بين اهل العلم ان الكبر صفة مذمومة يمقتها من فى السماوات والارض وهى تدفع صاحبها الى استحقاق العذاب فلا يكون من اهل الجنة الداخلين فيها ابتداءاً
واوضح العلماء والكبر صفة للمولى عز وجل من نازعه فيه اهلكه وقصمه وضيق عليه "فقد جاء فى صحيح مسلم فى الحديث القدسى "يقولُ اللهُ تعالى : العظَمةُ إزاري والكبرياءُ ردائي فمن نازعني واحدًا منهما عذبتُه"
والكبر جريمة فى حق النفس اول من تلبس بها هو ابليس عندما امره المولى عز وجل السجود لادم عليه السلام فأبى وعصى فقد جاء فى قول المولى عز وجل "وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ"سورة الأعراف - الآية 11
وفى هذا الشأن اورد يقول عزيز وغالى على قلبى واريد مساعدته فى التخلص من كبر نفسه فكيف يكون ذلك _سؤال اجاب عنه الدكتور على جمعة_مفتى دار الافتاء الاسبق وعضو هيئة كبار العلماء قال فيه
ان هناك مرحلتن فى عمر الانسان الاولى وهى الطفولة والتى يمكن فيها استخدام فنون التربية لاستقامة نفس الطفل عن هوى الكبر واخرى هى مرحلة البلوغ
وبين ان فى مرحلة البلوغ ليس على الانسان نحو الاخرين سوى تقديم النصيحة لقول المولى عز وجل ا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ۖ سورة الشورى - الآية 48_ولقوله تعالى فى موضع اخر " وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚسورة فاطر" - الآية 18 _ ولذكره سبحانه فى سورة القصص الاية 56 قوله تعالى "إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ "
وقد حرم الله تعالى الكبر لما فيه من استعظام للتفس ورؤيتها فوق قدر الاخرين وذلك مما لا ينبغى الا للمولى عز وجل لما يستحقه سبحانه فكل ما سواه عبيد
وقد ورد عن النبى صل الله عليه وسلم قوله " -لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِن كِبْرٍ قالَ رَجُلٌ: إنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أنْ يَكونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا ونَعْلُهُ حَسَنَةً، قالَ: إنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمالَ، الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ، وغَمْطُ النَّاسِ."
وذهب اهل الحديث الى ان النهى فيما ورد عنه صل الله عليه وسلم اشتمل التكبر ورفض الحق والبعد عنه كما بين ان المظهر والهيئة الحسنة من الجمال المحمود والنظافة التى طلب بهما الشرع
وفى معنى غَمْطُ الناسِ _قال العلماء اى احتِقارُهم وازدِراؤُهم،_فمَن كانَ في قلبِه مِثقالُ ذَرَّةٍ من كبر فهو ظالمًا لهُم
_ بطر الحق : الاستنكاف عن قبوله ورده والنظر إليه بعين الاستصغار ، وذلك للترفع والتعاظم ، ومعنى غمط الناس : إزدراؤهم واحتقارهم.
اترك تعليق