افاد الدكتور _محمد عبد السميع _ان هناك مستويات فى الاذاء واقل مستوى فى الاذاء ان يكون التعامل معه بالصفح والنبى صل الله عليه وسلم يقول "- ما زال جبريلُ يوصيني بالجارِ حتَّى ظننتُ أنه سيورِّثُه
وتابع وبناءاً على ذلك فهمنا ان هناك امر كبير بالاحسان للجار والاحسان للجار كما يكون بدفع الخير له يكون ايضاً بالتحمل لاذاه
لافتاً ان دفع اذى الجار بالتحمل يكون من قبيل الاحسان اليه اما عند زيادة الايذاء الذى لا يستطيع الشخص تحمله فيمكن معالجته بالتحاور والتشاور وتدخل الصالحين وربما يحتاج لا كثر من ذلك حتى انه قد يصل الى ترك مكان السكنى فى احد المراحل قائلاً "دائماً الجوار الحسن يؤتى الفة فى القلب وراحة فى النفس "
والله لا يُؤْمِنُ من لا يأْمنُ جارُهُ_ بَوَائِقَهُ_ فماذا تعنى كلمة بوائق
حثنا النبى صل الله عليه وسلم على الاحسان للجار مسلماً كان ام كتابياً ايما كانت ديانته وامرنا بكف الاذى عنه بل شدد فى كثير من المواضع على حقوق الجار حتى ان الصحابة رضوان الله عليهم فى احدى المرات والتى ذكرتها الاحاديث ظنوا ان النبى صل الله عليه سيورثه
ونلقى الضوء اليوم على ما ورد عن النبى صل الله عليه وسلم فى ذلك الشأن " حق الجار" مما جاء فى حديث صحيح البخارى والذى رواه أَبي هريرة رضى الله عنه والذى قال فيه " أَن النَّبيَّ ﷺ قَالَ: واللَّهِ لا يُؤْمِنُ، واللَّهِ لا يُؤْمِنُ، واللَّهِ لا يُؤْمِنُ، قِيلَ: مَنْ يا رسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذي لا يأْمنُ جارُهُ بَوَائِقَهُ" مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
و فى ظل ذلك الحديث قال اهل العلم والمفسرين ان من حقِّ الجار الإحسان إليه، وكفّ الأذى عنه،والتعاون معه على الخير
وقد جاء فى تأويلات كلمة بوائقَه انها تعنى .. غُشمه_ وظُلمه استناداً الى رواية اخرى قيل فيها يا رسول الله، ما بوائقه؟ قال: غشمه وظلمه، فالتَّشديدُ في حِفظِ الجارِ مِن الأذَى والضَّررِ فيه أمانَ الجارِ وهو مِن كَمالِ الإيمانِ، وبُلوغِ أعلى دَرَجاتِه.
وورد ايضاً فى كلمة البوائقُ انها جمعُ بائقةٍ، وهي الدَّاهيةُ والبَلِيَّةُ، والفَتْكُ والشُّرُور، والظُّلمُ والجَورُ والتَّعدِّي، والمُرادُ: أنَّ المُؤمِنَ لا يَبلُغُ الإيمانَ الكاملَ حتَّى يَمنَعَ أذاهُ وضَرَرَهُ عن جارِه.
اترك تعليق