أنّ الدعاء وظيفة المؤمن التى لا يجب ان يتركها في جميع احوال حياته فعليه دائماً ان يتضرع الى الله طالباً راجياً منه سبحانه العون والسند فلابد الا يتركن الانسان ابداً الى قوته وماله وان توافرت لديه كافة الاسباب
و من الادعية الشرعية التى ذكرها المولى عز وجل فى كتابه "رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا"
وفد جمع وحوى ذلك الدعاء كلّ ما يتمنّاه العبد في دينه ودنياه كما انه سبباً لتجنبه الخزى فى الدنيا والاخرة وفقاً لما ذهب اليه المفسرون
ومن المعانى التى اشتمل عليها الدعاء
_"رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً"... اى منَّ علينا يالله برحمة عظيمة،وقد أفاد التنوين في ﴿رَحْمَةً﴾ بأنها تناسب عنايته سبحانه فهى رحمة خاصة من ربنا جلَّ وعلا تقتضي كمال العناية وتفيض علينا من كمال الإحسان والإنعام.
_وقوله: ﴿وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ أي يسِّر لنا و سهِّل علينا الوصول إلى طريق الهداية و الرشاد في الأقوال و الأفعال في أمر ديننا و دنيانا فاجعل عاقبتنا رشدا كما جاء في الحديث : " وما قضيت لنا من قضاء ، فاجعل عاقبته رشدا "
ويأتى ذلك الدعاء القرآنى والذى اخبر عنه المولى عز وجل فى كتابه على لسان أولئك الفتية "اهل الكهف " الذين فرّوا بدينهم من قومهم لئلا يفتنوهم عنه، فهربوا منهم، فلجأوا إلى غارٍ في جبل ليختفوا فلما فرّوا بدينهم ممن كان يطلبهم من الكافرين، وبذلوا السبب في ذلك اشتغلوا بأهم الأسباب: التضرّع إلى اللَّه واللجوء إليه بالدعاء، فقالوا: ﴿رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً﴾ فجعل اللَّه لهم مخرجاً، ورزقهم من حيث لا يحتسبون، وهي سُنّة اللَّه تعالى التي لا تتبدل مع المتقين الصادقين، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ
اترك تعليق