مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
اللص الذي تسبب فى فساد العلاقة بين الزوجين

 

 

 

ليس اللص هنا كما نعرفه بالمعنى الدارج في حياتنا، وهو من يقوم بسرقة الأموال، أو المجوهرات، أو ما نملك من كل غالٍ ونفيس، بل إن هناك لصا من نوع آخر، وهو الذي يسرق القلوب  _ غير الشرعية _، يسرق الزوجة من زوجها، ويخببها عليه.

 

نرى في هذه الأيام كثيرا من النسوة اللواتي يطالبن بإنهاء العلاقة الزوجية؛ فقط لأن هناك من قرع على أذانها، ولعب على مشاعرها، فيطالبها بإنهاء علاقتها مع زوجها، زاعما أنه سيتزوجها فور انقضاء عدتها، وتالله لن يفعل ذلك؛ لأنه مجرد لص، وثعلب ماكر، لن يفي بوعده، ومخطئ من ظن يوما أن للثعلب دينا !!

 

وسرعان ما نجد هذه المرأة المسكينة المخدوعة قد انقلبت حياتها، وانهدم بيتها، وأصبحت وحيدة تجابه وحدها عواصف الحياة!

 

لذا جاء الوعيد الشديد في حق من يفسد امرأة على زوجها؛ حيث يقول النبي ﷺ: (لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا)، أي: أفسد أخلاقها عليه، وتسبب في نشوزها عنه.

 

ومن يفعل ذلك فقد أتى بابًا عظيمًا من أبواب الكبائر، وهو يشترك مع إبليس في نفس الهدف الذي هو التفريق بين الزوجين، ولا شك أن هذا الفعل من أعظم المحرمات، بل ومن أعظم أفعال الشياطين، كما في صحيح مسلم:

أنه قال: «إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، قَالَ: ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ نِعْمَ أَنْتَ».

 

فإن إبليس اللعين يكون أشد فرحا بهذا الرجل الذي يفرق بين الزوجين أكثر من فرحه بغيره ممن يأتي بالمعاصي، حتى إنه يضمه إلى نفسه ويعانقه؛ فرحا بما فعل.

 

لذا أطلب منكِ أيتها الزوجة الواعية، أن تحرصي على زوجكِ، وأن تحوطي على بيتكِ وأولادك، وألا تنساقي وراء هذا اللص المخادع، لا تنساقي وراء مشاعرك الزائفة؛ لأنك ستجنين من ورائها حسرة وندامة.

 

بقلم – الدكتور / علاء الغريزي - جامعة الأزهر

 

 






تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق