رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تطويل الشعر للرجال..ما حكمه؟

بوابة الجمهورية

أفادت الإفتاء المصرية أن اتخاذ الشعر وإطالته في أصله فعلٌ مباحٌ بالنسبة للرجال؛ لأنه من العادات والأمور الجِبلِّية، وقد روى أبو داود في "سننه" عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ شَعرٌ فَلْيُكْرِمْهُ»، وعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قال: "كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْكِبَيْهِ" رواه البخاري.



نوهت فى فتواها إلى أنه قد تتغير الأعراف والأحوال الملابسة لهذا الفعل؛ فيخرج حكمه عن أصل الإباحة إلى الكراهة أو التحريم، كما لو أصبح في زمان معين أو مكان معين علامة دالة على الفسق أو التخنث أو الشذوذ، بل إن الشيء إذا كان مستحبًّا في نفسه ثم صار شعارًا لأهل المعاصي علامة عليهم، صار التلبس به ممنوعًا، ولهذا قال العلماء بأنه إذا اختص أهل الفسق بلباس معين، مُنِعَ لبسه لغيرهم؛ وذلك لِما جاء في الحديث الشريف عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» رواه أبو داود.

ولفتت إلى أن مذهب الحنابلة أنَّ اتخاذ الشعر سنَّة، وأنه لا بأس بأن يجعله الرجل ذؤابة (ضفيرة)، ومع هذا ذكر العلامة ابن مفلح بأنه ينبغي تقييد الحكم بألا يترتب عليه شهرة، أو نقص مروءة، أو إزراء بمن فعله مخالفًا لعرف المجتمع الذي يعيش فيه، قال في "الآداب الشرعية" (3/ 329، ط. عالم الكتب): [فصل: "فيما يسن من اتخاذ الشعر وتسريحه وفرقه ومن إعفاء اللحية" يُسنُّ أن يغسل شعره ويسرحه ويفرقه ويجعله الرجل إلى منكبيه، أو إلى فروع أذنيه، أو شحمتيهما ولا بأس أن يجعله ذؤابة، وينبغي أن يقال: إن لم يخرج إلى شهرة، أو نقص مروءة، أو إزراء بصاحبه ونحو ذلك كما قالوا: في اللباس] اهـ.

وبعض الحنابلة ذكر مثل هذا التقييد في إعفاء شعر اللحية كما نقله العلامة المرداوي في "الإنصاف" (1/ 122، ط. دار إحياء التراث العربي) قال: [ويعفي لحيته. وقال ابن الجوزي في المذهب: ما لم يستهجن طولها] اهـ.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة