مصر تواجه الأزمات.. برفع مؤشرات الأداء
9% معدل النمو خلال الربع الأول لعام 21/2022.. وتراجع البطالة لـ 7.4%
استطاعت مصر خلال الأعوام الماضية أن تخطو خطوات كُبري نحو تحقيق التنمية الشاملة المستدامة. وتواصلت جهود الدولة لتحسين جودة الحياة للمواطن حيث بلغ حجم المشروعات التي تم تنفيذها خلال الفترة من 30 يونيو 2014 حتي 30 يونيو 2021 نحو 400 مليار دولار.
6.9 تريليون جنيه حجم الناتج المحلي.. والزيادة المتوقعة 582 ملياراً
تؤمِن الدولة بأن الحق في التنمية هو حق أصيل من حقوق الإنسان. ومن ثم تبنت العديد من المبادرات والمشروعات والآليات المختلفة التي تُسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.
وفي المجمل شهد أداء الاقتصاد المصري تحسناً ملحوظاً خلال السنوات الماضية تجسد في تحقيقه معدل نمو بلغ 8.3% خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي 2021/2022 . مقارنة بمعدل نمو بلغ 2% خلال الربع الثاني من العام الماضي. كما بلغ معدل النمو خلال النصف الأول من العام المالي الحالي نحو 9%. و من المتوقع بحسب د.هالة السعيد وزيرة التخطيط- أن يصل معدل النمو إلي مابين 6.2% إلي 6.5% بنهاية العام الحالي ليكن من أعلي معدلات النمو التي تم توقعها حيث تخطي توقعات المؤسسات الدولية لمعدلات النمو خلال هذا العام.
شهدت جميع القطاعات أداءً إيجابيًا ليسجل قطاع السياحة نموًا بنسبة 63%. وقطاع الاتصالات نسبة 16.7% نمواً. إلي جانب تحقيق قطاع قناة السويس نسبة 13%. والصناعة نسبة 10%. وكذا 8.5% لقطاع التشييد والبناء. مع تحقيق قطاع الصحة 5.7% معدل نمو. والتعليم 5.5% موضحة كسر قطاع الزراعة لأول مرة حاجز 5% . موضحة أن قطاع السياحة حقق 108% خلال النصف الأول من العام المالي الحالي. والاتصالات 16.5% . الصناعة التحويلية 15.5%.
حول القطاعات الأكثر إسهامًا في الناتج أشارت السعيد خلال مؤتمر صحفي عقدته لاستعراض مؤشرات أداء الاقتصاد المصري خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي 2021/2022 إلي أن قطاعات الصناعة التحويلية. والتجارة والتجزئة. والزراعة. والأنشطة العقارية والاستخراجات كانت الأكثر إسهاماً. مشيرة إلي انخفاض معدل البطالة ليبلغ 7.4% خلال الربع الثاني مقارنة بـ 7.5% خلال الربع السابق. متأثرًا بانخفاض معدلات بطالة الذكور من 5.9 إلي 5.2%. مشيرة إلي أن القطاعات التي ساهمت في معدلات التشغيل تمثلت في قطاعات الزراعة في المركز الأول ثم التجارة والتجزئة. وقطاع التشييد والبناء. والصناعات التحويلية. والنقل والتخزين.
د.هالة السعيد
الأولوية للتمويل المستدام.. و50% من الاستثمارات العامة خضراء بنهاية 24/2025
د.هالة السعيد أعلنت زيادة تقديرات الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 9.2% بنهاية عام 2020/2021. في ضوء إجراء عملية مراجعة بيانات الناتج في إطار نتائج التعداد الاقتصادي 2017/2018. موضحة أن وزارة التخطيط قامت بتدقيق بيانات الناتج المحلي الإجمالي للدولة بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنيّة من خلال إجراء عملية مراجعة لأنشطة الناتج المحلي الإجمالي في ضوء نتائج التعداد الاقتصادي للمنشآت لعام 2017/2018. والذي نفذه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وتم إعلان نتائجه عام 2020. وذلك في إطار اهتمام الدولة المصرية بتطوير منظومة البيانات بشكل مستمر وبقدر عالي من الشفافية والدقة وإتباع المعايير الدولية في هذا المجال.
أكدت الوزيرة أن هذا التعداد هو الأكثر شمولًا مقارنة بالتعدادات السابقة حيث شمل نحو 3.7 مليون منشأة. حيث يغطي التعداد المنشاّت العاملة في النشاطات الاقتصادية كافة شاملة القطاع العام/الأعمال والقطاع الخاص الرسمي وغير الرسمي داخل المنشاّت. موضحة أن إجمالي عدد العاملين بكافة المنشآت التي تضمنها التعداد بلغ نحو 13.5 مليون مشتغل.
أوضحت السعيد أن المراجعة استندت ليس فقط علي بيانات التعداد الاقتصادي. بل أيضًا إلي بيانات بحث القوي العاملة لتقدير الجزء غير المنظور في الاقتصاد غير الرسمي خارج المنشآت وفقاً لمنهجيات موضوعية ومعتمدة. والصادرة عن المؤسسات الدولية المعنيّة. مضيفه أن المراجعة تضمنت كذلك تدقيق لبيانات الهيئات الاقتصادية والحكومة العامة.
تابعت السعيد أن عملية المراجعة التي استغرقت 16 شهرًا كشفت عن تحقيق زيادة ملحوظة في قيمة الناتج المحلي الإجمالي بلغت 331 مليار جنيه في عام التعداد 2017/2018. حيث بلغت قيمة الناتج 4.8 تريليون جنيه مقابل 4.4 تريليون جنيه قبل عملية المراجعة. بنسبة زيادة قدرها 7.5%.
وخلال مشاركتها في المؤتمر الدولي والذي عقده المجلس القومي لحقوق الإنسان تحت عنوان "التضامن الدولي وخطة العام 2030 للتنمية المستدامة - محورية الهدف 16 السلام والعدل والمؤسسات القوية" أشارت السعيد إلي تبني الدولة المصرية أجندةً وطنيةً طموحةً وجادة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الشاملة والمستدامة. تمثلت في "استراتيجيةِ التنمية المستدامة: رؤية مصر 2030". حيث ترتكز الرؤية المصرية في نسختها المُحدثة علي هدف استراتيجي خاص بالحوكمة والشراكات والعمل علي إشراك المواطنين في عملية اتخاذ القرار. وضمان الشفافية والتوجّه نحو ترسيخ الشراكات الدولية والمحلية بإعطاء دور أكبر في العملية الإنتاجية للقطاع الخاص ولمنظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية إلي جانب القطاع العام.
تابعت السعيد أن كل تلك الإجراءات نتج عنها تقدّم مصر وتطوّر أدائها في العديد من المؤشرات العالمية للحوكمة والتحوّل الرقمي. مشيره إلي ما رَصَده تقرير التنمية البشرية لمصر 2021. من تقدّم مصر 47 مركزًا في مؤشر شفافية الموازنة. من المركز 110 عام 2018. إلي المركز 63 عام 2019. وكذا تقدمها 55 مركزًا في مؤشر "جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي". والذي يَقيس مدي استعداد الحكومة لاستخدام تقنيّات الذكاء الاصطناعي في تقديم الخدمات العامة لمواطنيها. لتُسجّل المركز 56 عام 2020. مقارنةً بالمركز 111 عام 2019. مضيفه أنه وفقًا لتقرير مُؤشّر الـمعرفة العالـمي الصادر حديثًا من برنامج الأمم الـمتحدة الإنمائي (UNDP). والذي يُدرِج مُؤشّرات أخري مُتعدّدة مثل التعليم والابتكار والبيئة. فقد تقدّمت مصر من الـمركز 72 من بين 138 دولة عام 2020 إلي الـمركز 53 من بين 154 دولة عام 2021.
أضافت السعيد أنه في ضوء تنفيذ "رؤية مصر 2030". وتعزيزًا لتوجه الدولة للتوسع في الاستثمار في البشر. وتأهيل الشباب للقيادة. يضطلع المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة التابع للوزارة بدوري فاعل ومتميّز يتبنّي توسّعًا في عَقد الشراكات التدريبية مع المعاهد والمؤسسات الإقليمية والدولية المرموقة العاملة في مجال الحوكمة لمواكبة أحدث أساليب الإدارة وعلومها. ونَشر ثقافة وقيّم وممارسات الاستدامة وتفعيل آليات الحوكمة في كل قطاعات الدولة.
كما أكدت السعيد إيلاء الدولة أهمية قصوي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية للرقمنة في إطار تعزيز التوجّه نحو التحوّل الرقمي والحوكمة من خلال التوسّع في مشروعات التحوّل الرقمي وتطوير الخدمات المقدَّمة للمواطنين لتحقيق أعلي معدلات رضا المواطن. مشيرة إلي إنشاء المراكز التكنولوجية علي مستوي الجمهورية مع الوزارات الشريكة. بهدف تقليل التكدس في أماكن تقديم الخدمات وتيسير الحصول عليها بما يُسهم في سرعة إنجاز المعاملات الحكومية بما يتماشي مع توجّه الدولة نحو التحوّل الرقمي.
ضوء إعطاء الحكومة المصرية الأولوية للتمويل المستدام وسَعيها لاتساق الاستثمار العام مع مبادئ الاقتصاد الأخضر. وفقاً لرؤية 2030.فإن الحكومة تتبنّي دَمج البُعد البيئي والتحوّل إلي التعافي الأخضر. مشيرة إلي قيام الوزارة بإعداد ونشر أول دليل لمعايير الاستدامة البيئية في خطة التنمية الـمُستدامة. بالمشاركة مع وزارة البيئة. مع استهداف مُضاعفة نسبة الاستثمارات العامة الخضراء من 15% عام 20/2021 إلي 30% في خطة عام 21/2022. لتُصبِح 50% بنهاية عام 24/2025. ووَضع أولوية في تمويل الـمُبادرات والمشروعات الاستثمارية الخضراء. وذلك في إطار رؤية وتوجّهات الحكومة للتعافي الأخضر. وليكن لمصر السَبق في منطقة الشرق الأوسط في مجال تخضير خطة الدولة.
حول محور التمكين الإقتصادي أوضحت السعيد أنه يتضمن تمكين اقتصادي للسيدات في الفئة العمرية من 18 حتي 45 سنة لتحقيق الاستقلالية المالية من خلال تدريب 2 مليون سيدة علي إدارة المشروعات والتثقيف المالي. إلي جانب تنفيذ مليون مشروع صغير. وإنشاء وحدات إنتاجية. أما محور التدخـل الخــدمـــــي فيتضمن خفض الحاجة غير الملباة للسيدات من وسائل الصحة الإنجابية وإتاحتها بالمجان للجميع من خلال تدريب وتوطين 1500 طبيبة. التعاون مع 400 جمعية أهلية لتقديم خدمات الصحة الإنجابية. إلي جانب تجهيز مراكز الخدمة المتنقلة. فضلا عن تقديم سلات غذائية برنامج الــ 1000 يوم الأولي في حياة الطفل.
فيما يتعلق بمحور الثقافي والتوعوي والتعليمي قالت السعيد إنه يتمثل في رفع وعي المواطن بالمفاهيم الأساسية للقضية السكانية وبالآثار الاجتماعية والاقتصادية للزيادة السكانية وذلك باستخدام دراما وتليفزيون. فعاليات ميدانية في القري. فعاليات توعوية وورش حكي للاطفال. دور رجال الدين. أنشطة بالتعاون مع المدارس والجامعات. دورات للمقبلين علي الزواج. مشيرة إلي محور التحول الرقمي والمتمثل في ميكنة وربط جميع الخدمات المقدمة للأسرة المصرية لتوفير كافة البيانات والمعلومات للمشروع القومي لتنمية الأسرة. وكذلك التأكد من إدارة المشروع بكفاءة وتحقيق الأهداف المرجوة من خلال بناء منظومة الأسرة المصرية لربط قاعدة بيانات وحدات تنمية الأسرة بكافة قواعد البيانات من المبادرات المختلفة. إلي جانب بناء منظومة متابعة وتقييم المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية للقيام بالرصد المستمر لجميع الخصائص السكانية علي مستوي الجمهورية.