رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الفول البلدي يعاني.. نزرع ١٠٠ ألف فدان فقط ونستورد ٦٠ % من احتيجاتنا

بوابة الجمهورية

محصول الفول من المحاصيل المهمة في غذاء المصريين ومع احجام المزارعين عن زراعته تقلصت المساحة المنزرعة من 350 ألف فدان في التسعينيات إلي نحو 100 ألف فدان مما يحتم علي الدولة استيراد كميات كبيرة منه حيث نحتاج الي 270 ألف طن سنويا بنسبة 60% من حجم الاستهلاك في حين يصل الاستهلاك الكلي إلي 450 ألف طن سنويا وكونه لا يقل اهمية عن القمح لغذاء المصريين ولكن يقابله الكثير من العراقيل أدت إلي المحدودية المساحة المنزرعة في مقدمتها المنافسة مع القمح كونه المصدر الرئيسي لرغيف الخبز ومع البرسيم كونه أيضا مصدرا مهما في تغذية الحيوان يضاف إلي ذلك المشاكل التسويقية وتقلب الأسعار والأمراض وأهمها الهالوك.


بروتين وفيتامينات

أشار المهندس اسماعيل رضوان وكيل وزارة الزراعة بمحافظة المنيا اهتمام المحافظة بزراعة محصول الفول البلدي لانه من أهم المحاصيل في مصر حيث يستهلكه المواطنون سواء بذورة الخضراء وكذلك الجافة في تغذية الانسان لاحتوائها علي نسبة مرتفعة من البروتين تصل الي نحو 28% والكربوهيدرات 58% بالاضافة إلي عديد من الفيتامينات والعناصر الغذائية الاخري.
وتتم زراعة الفول البلدي في معظم الاراضي بما فيها الأراضي الجديدة سواء أرض جيرية أو ارض رملية ماعدا الاراضي المتأثرة بالملوحة والقلوية وسيئة الصرف.

قال الحاج محمد فتح الباب إن زراعة الفول يتم في أوائل شهر أكتوبر ولكن هناك عوامل تزيد من عدم زيادة انتاج المحصول وذلك بسبب ارتباط العوامل الجوية سواء الحرارة أو الرطوبة الجوية أو تساقط الامطار وكذلك نشاط الحشرات والامراض واكثرها الهالوك وعفن الجزور. كما تؤدي العوامل الجوية خاصة ارتفاع درجات الحرارة إلي زيادة النشاط الحشري خاصة حشرتي المن والذبابة البيضاء.
يقول المحاسب عاطف عمر بمركز المنيا انه تتم زراعة الاصناف المنتقاة من وزارة الزراعة فالزراعة صنف متوسطة الحجم فإنه 60 كيلو جرام تقاوي تكفي لزراعة فدان واحد وذلك في حالة الزراعة باتباع الخدمة الجيدة والتخطيط وتقل كمية التقاوي الي 50 كيلو جراما في حالة الزراعة علي خطوط المحصول الصيفي السابق بدون خدمة وفي حالة الزراعة باصناف الفول كبيرة الحجم فإنه يلزم 80 كيلو جرام تقاوي لزراعة فدان واحد.

أصناف إبراهيم محمد علي أنه يتم زراعة الاصناف المعينة بالوجه القبلي مثل مصر 1 وهو صنف مستنبط حديثا بالتهجين مقاوم للهالوك ويتحمل الاصابة بالامراض الورقية وكذلك هو صنف مقاوم للرقاد ويبدأ في الازهار بعد 55 ـ 60 يوما من الزراعة.
وكذلك صنف جيزة 2 وهو صنف من الاصناف المحلية وصنف نباتاته متوسطة الطول ـ متوسطة التفريع. مبكر التزهير ـ ويبدأ في الازهار بعد 45 ـ 50 يوما من الزراعة وكذلك صنف جيزة 40 وهو صنف.

برامج توعوية

طالب ملاك صموئيل حكيم بضرورة تكثيف برامج التوعوية ونشر لجانها بالغيطان حول الممارسات الجيدة في متابعة المحصول. وكذلك إظهار ان نشر اصناف التقاوي عالية الانتاجية ومبكرة النضج يتيح للمزارعين زيادة زراعة محصول الفول حتي يقلل من الكمية التي يتم استيرادها من الخارج وتوفير عملة صعبة وكذلك تخفيض في الأسعار حيث ان الفول هو طعام الطبقة المتوسطة والدنيا ولا يمكن تبديله أو الاسغناء.
أضاف وجيه يوسف ذكي انه منذ بدء زراعات المحصول يقوم الارشاد الزراعي بمديرية الزراعة بالمنيا بتعريف المزارعين بالاصناف الجديدة لزيادة الإنتاج التي تم استنباطهم حديثا وتم طرحها الموسم الجديد وهي ذات جودة عالية في الانتاج ومبكر النضج ومقاومة المرض الهلوك.
قال المهندس ميشيل مجدي فكري ان تحقيق الاكتفاء الذاتي ليس صعبا لان المطلوب هو فقط زراعة 350 الف فدان تنتج حوالي 450 الف طن. ويمكن تحقيق ذلك من خلال التوسع في مساحة الفول علي حساب بعض مساحات البرسيم وكذلك بالتحميل علي القصب الخريفي بالوجه القبلي حيث ساعد في زيادة المساحات والحد من الاستيراد نظرا لوجود فجوة كبيرة منه تصل الي 64% مع التوسع الرأسي والافقي في انتاجية الفول وتلبية احتياجات السوق المحلية والوصول بالاكتفاء الذاتي.

الوجبة المفضلة

أشار الدكتور أبو بكر طنطاوي رئيس قسم النباتات بكلية الزراعة جامعة المنيا الي أن الفول البلدي هو وجبة المصريين الاساسية المفضلة ويتم زراعة محصول الفول في النصف الاول من شهر أكتوبر وبعض المزارعين يمتنعون عن الزراعة بسبب الخوف من مهاجمة مرض الهالوك وكذلك المن مما أدي الي زيادة سعر كيلو الفول الجاف لدي تجار الحبوب الي 30 جنيها في الجملة و36 جنيها للقطاعي وخاصة في شهر رمضان الكريم حيث تتضاعف الكميات المستهلكة منه الي 3 أضعاف مما دفع التجار الي الاستيراد بعد أن تقلصت المساحة المنزرعة من 350 ألف فدان الي أقل من 90 ألفا وانخفضت الانتاجية إلي أقل من النصف.
ويتم حاليا الاهتمام باستنباط انواع جديدة أكثر مقاومة للفطريات والامراض ودعم الفلاح لتدني العائد المادي من وراء زراعته وتفضيله زراعة البرسيم وذلك لارتفاع ايضا سعر شكائر السماد والذي وصل الي أكثر من 250 جنيها والفدان يحتاج الي 4 شكائر ويتم استخدامها في التربة قبل نثر البذور حتي يتم الفضاء علي الحشائش والفطريات الضارة في التربة أبرزها "المن" ثم شراء شيكارتين أخريين لبدرهما بعد غرس بذور الفول للقضاء علي الهالوك الذي يخنق جذور الفول ويمتص معظم غذائه لذا لا تظهر نوارة الفول كما ان المحصول يشتريه تاجر داخل القرية بمبلغ ينخفض 100 جنيه عن سعر السوق حيث يصل سعر الاردن الي 700 جنيه والاردب يزن 110 كيلو جرامات من الفول الجاف بينما تكلفة الفدان من المصروفات تتراوح ما بين 6 الي 8 آلاف جنيه وأقصي انتاجية للفدان تصل الي 10 ارادب ألف طن استيراد فقط ونستورد سنويا ما يقرب من 270 الف طن والانتاج المحلي يغطي 15% فقط من الاحتياجات الاساسية ولابد من زيادة المساحة المنزرعة عن ما هو عليه الآن وهي 100 ألف فدان.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة