خبير اقتصادي: روسيا والصين تسعيان لخلق قطب اقتصادي عالمي جديد
يري الدكتور محمد حمدي عوض المدرس بكلية التجارة جامعة القاهرة، أن التدخل الروسي في الأراضي الأوكرانية خلق نوعاً من الصراع بين القوي العظمي على مستوي العالم، فالطرف الأول من الصراع المتمثل في الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية يحاول الضغط على روسيا من خلال حظرها من التعامل عبر نظام "سويفت" المالي، وهو نظام عالمي يتم من خلاله تسهيل التحويلات والمدفوعات النقدية ويستخدم من قِبل المؤسسات المالية في أكثر من 200 دولة حول العالم.
الاتحاد الأوروبي أكثر المتأثرين
أضاف أنه إذا كان خروج روسيا من "سويفت" سوف يؤثر على قدرة روسيا في الوصول إلي المال، ففي نفس الوقت سوف تتأثر كل الدول المستوردة للمنتجات الروسية بهذا القرار، فالاتحاد الأوروبي سيكون من أكثر المتأثرين بهذا القرار لأن روسيا تعتبر المورد الرئيسي للنفط والغاز الطبيعي في الاتحاد الأوروبي، كما ستتأثر الدول المستوردة للقمح والشعير والذرة ومنها ألمانيا ومصر بهذا القرار لأن روسيا تعتبر من أكبر الدول المصدرة لهذا المنتجات، وبالتالي فإن استمرار هذه العقوبات لفترة طويلة سوف يخلق أزمة غذائية على مستوي العالم.

هيمنة الدولار الأمريكي
أوضح أن الطرف الثاني من الصراع المتمثل في روسيا والصين والاتحاد الاقتصادي الأوراسي ودول منظمة شنغهاي يحاول التنسيق فيما بينهم للرد على العقوبات التي يحاول الطرف الأول من الصراع فرضها على موسكو من خلال تقليل الاعتماد على الدولار والاعتماد على العملات المحلية..حيث قامت البنوك المركزية في هذه الدول باتخاذ إجراءات من شأنها الاعتماد على العملات الوطنية وتقليل التعامل بالدولار، وهذا الإجراء سيكون من شأنه تقليل هيمنة الدولار الأمريكي على الاقتصاد وتخفيض حصته في المعاملات الدولية.
أشار إلي أن الطرف الثاني من الصراع يحاول إنشاء نظام مالي بديل لنظام سويفت كرد فعل على القرارات التى تم إتخاذها من قبل الطرف الأول، ومما لا شك فيه أن الصراع بين القوى العظمى على مستوي العالم سوف يؤثر على الدول العربية ومنها مصر بسبب اعتماد الدولة المصرية على العديد من المنتجات التي يتم استيرادها من دول الصراع.