اشتباكات شديدة.. ومقاومة محلية شرسة
القوات الروسية تسيطر علي مدن مهمة في الجنوب.. و"كييف" تنتظر "المساعدات"
نزوح جماعي للمدنيين هربًا من النيران.. ومطالب بفتح ممرات إنسانية
أصبحت كل القوات الروسية التي سبق وحشدتها علي حدود أوكرانيا. مشاركة في العمليات العسكرية داخل أوكرانيا. وهو ما يضع العالم في صورة كاملة مفادها إن القتال أصبح مستعرا. فالساعات الماضية لم تهدأ فيها وتيرة الصواريخ والمعارك. التي وصفتها التقارير الدولية بأنها الأعنف منذ بدء الغزو.
يأتي ذلك بينما طلب المسئولون الأوكرانيون المساعدة الدولية مع سيطرة القوات البرية الروسية علي مدن جنوبية مهمة استراتيجيًا أو قامت بتطويقها. وفق ما ذكرت صحيفة ذا واشنطن بوست الأميركية.
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن مهمة موسكو "تسير وفقًا للخطة المجدولة زمنيًا". علي الرغم من الاتفاق الواسع النطاق بين المحللين العسكريين الغربيين علي أن الغزو قد تباطأ بسبب المقاومة الأوكرانية الشرسة بشكل غير متوقع. بينما قال آخرون إنه بخلاف المقاومة الأوكرانية. فإن روسيا تتمهل في هجومها الكاسح.
وسط نزوح جماعي مستمر للناس في أوكرانيا. قالت أوكرانيا وروسيا إنهما اتفقتا علي وقف إطلاق النار بشكل مؤقت لإنشاء "ممرات إنسانية" حتي يمكن إجلاء المدنيين وإيصال الطعام والأدوية. لكن مستشار الرئيس الأوكراني ميخايلو بودولياك قال إن وقف إطلاق النار لم يطبق في كل مكان.
وفقًا لسكرتيرة مجلس مدينة خيرسون- التي دخلتها القوات الروسية وصارت تسيطر علي أجزاء منها. جالينا لوهوفا. إن المدينة تعد من بين المدن الأوكرانية الأولي التي توغلت فيها القوات الروسية. وذلك مايقول إن المدينة تواجه كارثة في غضون أيام إذا لم يتم إنشاء ممر إنساني.
قالت لوهوفا: "الناس في حالة ذعر. ومتوترون وخائفون". واستسلم عمدة خيرسون جينادي تروخانوف بشروط. والذي خاطب الروس مستخدمًا كلمات بذيئة. بعد أن قالوا إن الغرض من الغزو هو إنقاذ العرقية الروسية والمجتمعات الناطقة بالروسية في أوكرانيا. وقال تروخانوف للصحفيين: "مهمتنا هي العمل بحيث يكون كل متر من أرضنا في أوديسا تحت سيطرتنا".
ذكرت التقارير الواردة من مدن أخري في جنوب أوكرانيا. عن وجو حالة معاناة كبيرة يعيشها الناس. مع تزايد اليأس من قطع الطرق والاتصالات والنقل وتضاؤل الامدادات.
قال رئيس بلدية ماريوبول إن حصارًا روسيًا وساعات من القصف أدي إلي تدمير خطوط السكك الحديدية والجسور. مما أدي إلي قطع إمدادات المياه والطاقة والغذاء. بينما ذكر عمدة أوديسا. وهو ميناء رئيسي علي البحر الأسود. إن السكان يستعدون للدفاع وسط تقارير لم يتم التحقق منها عن أسطول كبير من السفن الحربية الروسية يتجه نحوهم.
بينما تصارع المدن الأوكرانية الهجوم الروسي. قال مسئولون أوكرانيون. إنه في ساعة مبكرة من صباح الجمعة. جري قصف روسي خطير تسبب في اندلاع حريق في محطة زابوريجيه للطاقة النووية في جنوب شرق أوكرانيا. التي تعد الأكبر في أوروبا.
أثار مسئول حكومي أوكراني الذعر خلال حديث له مع وكالة أسوشييتد برس الأميركية.
من إنه تم الكشف عن مستويات مرتفعة من الإشعاع. لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
التابعة للأمم المتحدة. قالت لاحقًا إن الحريق لم يؤثر علي المعدات "الأساسية" وأن المسئولين الأوكرانيين لم يبلغوا عن أي تغيير في مستويات الإشعاعات المحيطة..وقالت الوكالة علي تويتر إنها "علي اتصال بالسلطات الأوكرانية" بشأن الوضع في المحطة التي توفر نحو ربع الطاقة الكهربائية في أوكرانيا.
صرح مسئول دفاعي أميركي كبير للصحفيين بأن 90 بالمائة من القوة القتالية التي جمعتها روسيا خارج أوكرانيا موجودة الآن داخل البلاد - ارتفاعاً من 80 بالمائة يوم الثلاثاء الماضي.
تجمع أكثر من 150 ألف جندي إلي جانب الدبابات والطائرات وناقلات الجند وقاذفات الصواريخ علي الحدود في الأسابيع الأخيرة بحجة التدريبات. وتعرضت العاصمة كييف. وخاركيف. ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا. وكذلك مدينة تشيرنيهيف الشمالية. لهجمات جوية وصاروخية ومدفعية شرسة لكنها لا تزال في أيدي الأوكرانيين. وفقًا لمسؤولين محليين وتقييمات من بريطانيا.
وفق "واشنطن بوست". قالت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" إن روسيا أطلقت ما يقرب من 500 صاروخ من جميع الأحجام منذ الأسبوع الماضي. بما في ذلك علي المراكز السكانية.
أعلن البيت الأبيض فرض عقوبات جديدة علي عشرات من النخبة الحاكمة والنخب الروسية. في أحدث محاولة لشل الاقتصاد الروسي ردا علي الغزو. ومن بين الأفراد الخاضعين للعقوبات السكرتير الصحفي لبوتين. دميتري بيسكوف. بالإضافة إلي 19 من القلة الحاكمة و47 من زملائه وأفراد أسرته.
قالت وزارة الدفاع البريطانية إن القافلة العسكرية الروسية الضخمة التي تم توجيهها شمال العاصمة الأوكرانية لا تزال علي بعد أكثر من 18 ميلاً من وسط كييف وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي التقطتها شركة ماكسار تكنولوجيز الأمريكية. أن خط المركبات المدرعة والدبابات والمدفعية التي يبلغ طولها 40 ميلاً قد رسم علي مسافة 20 ميلاً من وسط المدينة.
قال البريطانيون إنه منذ ذلك الحين. لم يحرز تقدمًا يذكر. مع تأخيرات ناجمة جزئيًا عن "المقاومة الأوكرانية. والانهيار الميكانيكي". وذكر مسئول استخبارات غربي. تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته. إن التباطؤ قد يكون أيضا استراتيجيا. وقد يكون الأمر كذلك أنهم ينتظرون قوات أخري. بحيث يمكنهم فرض الحصار بشكل صحيح. وهذا أكثر من كونه انعكاسًا لسوء الإدارة والقتال.