سوق السمك الحضاري واجهة تطوير المدخل الجنوبي للإسماعيلية
عانت مدينة الإسماعيلية بأحيائها الثلاثة وضواحيها من انتشار الأسواق العشوائية والباعة الجائلين وتعالت الأصوات مطالبة بضرورة التخلص من هذه الأسواق بعد أن أصبحت مصدر أزعاج و بؤرة للتلوث في مناطق كثيرة من المدينة الهادئة لذا جاءت فكرة إنشاء سوق السمك الحضاري بطريق البلاجات السياحي على مساحة ٧٢٠٠ متر مربع، وتم تنفيذه من خلال بروتوكول التعاون بين المحافظة والهيئة الهندسية للقوات المسلحة على بحيرة الصيادين بطريق «عمارة السياحي».
كما تعددت المطالب من أهالي الإسماعيلية بضرورة نقل سوق السمك المقام بوسط مدينة الإسماعيلية منذ الثمانينات بسبب عشوائية التنظيم والطفح المستمر لشبكة الصرف الصحي مما يؤثر على الصحة العامة للمواطنين بالإضافة إلى انتشار القمامة وزحام الباعة في الطرقات الضيقة لعدم التنظيم وتفاوت أسعار الأسماك بين سوق السمك القديم والسوق العشوائي بطريق عبد المنعم عمارة خاصة أن البائعين في السوق العشوائي لا يخضعون لأي رقابة ولا يلتزمون بدفع الرسوم المستحقة للدولة مما يجعلهم يتحكمون في حركة البيع والشراء.
ووقع الاختيار لإقامة السوق المتطور على منطقة بحيرة الصيادين بأول طريق عمارة السياحي ذلك الموقع الاستراتيجي الذي يقع مباشرة على بحيرة التمساح ويعمل أهالي المنطقة بمهنة الصيد والأنشطة الملحقة بها مثل غزل شباك الصيد وصناعة المراكب الصغيرة وإعداد وجبات الأسماك كما ينتشر بطول هذا الطريق السياحي مجموعة من المطاعم والشواطئ والأندية.
وبعد أحداث ثورة يناير أصاب هذا الطريق السياحي الإهمال وتحول إلى بؤرة عشوائية كانت بمثابة الصداع المزمن لكل مسئول حيث انتشر بها التعديات والباعة الجائلون والخارجون عن القانون وانتشرت التعديات على المنطقة بإنشاء كافيهات و ملاهي و محلات وصبات خرسائية داخل ميه البحيرة كنوع من انواع التعديات التي استلزمت التدخل الفوري من الجهات المعنية لإسترداد أراضي الدولة بعد التعدي على حرم بحيرة الصيادين من أصحاب الكافيهات والمراكب السياحية الغير مرخصة واصحاب الملاهي الذين اختلوا المنطقة بصفتها منتنفس ومتنزه أساسي لأهالي المحافظة في زيادة الأسعار واستغلالهم ..
ومن خلال عدد من حملات لإزالة التعديات نظمتها مديرية أمن الإسماعيلية بالتنسيق مع المحافظة وهيئة الثروة السمكية تمت ازالة كافة اشكال التعديات التي تعوق تطوير المنطقة.
ويتضمن سوق السمك الجديد ٢٠ محل أسماك جملة، و١٦٠ فرشًا لبائعي الأسماك، و١٦ كافتيريا كل منها مكون من طابقين، بالإضافة إلى الخدمات والمرافق الأساسية، ويقع السوق الجديد على البحيرة مباشرة، وبه مجموعة من المحلات والمطاعم والكافيهات ومكانا للبيع بالجملة، وسوف يتم إلغاء السوق القديم بشارع الجيش وضم تجار الأسماك الموجودين في طريق البلاجات وكوبري حفني وتوفير أماكن لهم داخل السوق الجديد.
ويأتي الهدف من إقامة السوق هو الاستفادة من الطبيعة السياحية للمنطقة التي تطل على بحيرة الصيادين وبحيرة التمساح وتوفير فرص عمل للشباب من خلال المشروعات التي سوف تتم بمنطقة بحيرة الصيادين، علاوة على إعادة تجميل وتطوير المنطقة لتصبح مدخلا حضاريا للإسماعيلية من الاتجاه الجنوبي.