الإسلام جعل العقل حكمًا في الدين والإيمان..فما دليل ذلك؟
أفادت الإفتاء المصرية أنه لا خلاف بين علماء المسلمين على أن الحاكم في الدين والإيمان هو الله تعالى، فلا حكم إلا لله، ولا تشريع لأحد سواه، فهو الذي يأمر وينهى، ويقضي ويحكم، ويُحلِّل ويُحرِّم، ويُثِيب ويُعاقِب؛ قال تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [يوسف: 40].
وإنما العقل مدركٌ لهذه الأشياء لا حاكم لها؛ بمعنى أن واجب الإيمان بالله تعالى أساسه الأمر الإلهي، ولكنَّ هذا الأمر يدركه العقل ويفهمه؛ لأن العقل في الشريعة هو مناط التكليف وأساس المسؤولية، ولذلك فلا عقاب ولا مسؤولية على فاقد العقل لصغرٍ أو جنونٍ ونحو ذلك.
لفتت الإفتاء إلى أنه هناك الكثير من الآيات القرآنية التي حثت على إعمال العقل في إدراك وفهم وتدبر حقائق الأشياء؛ كقوله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [الزخرف: 3]، وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: 242]، وقوله تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [الحشر: 2].