رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

روشتة من الخبراء.. لمواجهة تأثيرات الحرب الأوكرانية علي الاقتصاد المصري

بوابة الجمهورية

ارتفاع أسعار النقل والشحن.. التحدي الأكبر
زيادة الصادرات وتحويلات المصريين بالخارج وإيرادات قناة السويس
تساهم في تعويض انخفاض عائدات السياحة

منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية سيطرت حالة من الهلع على الأسواق العالمية بعد أن شهدت قفزات سعرية في الطاقة والحبوب وغيرها من سلع مما ينتج عنة أن العالم على أعتاب أزمة جديدة في الوقت الذي لم يتخلص فيه من تداعيات أزمة كورونا وبما أن مصر جزء من هذا العالم وترتبط بعلاقات تجارية مع روسيا وأوكرانيا واهمها ملف الاقماح نظرا لان اغلب واردات القمح من طرفي الصراع روسيا واوكرانيا مما دفع الحكومه المصريه بالتحرك نحو تنويع مصادر استيراد القمح من 14 دولة نظرا لكون الاستيراد يمثل 40% من احتياجات السوق المحلي من القمح علما بأنه قد سبق رفع اسعار شراء القمح المحلي بنسبة 15% لتشجيع المزارعين لزراعته وتوريده..


حيث يكفي المخزون الاستيراتيجي نحو 5 اشهر ويجري السعي لرفعها الي 9 اشهر في ابريل المقبل ومصر تواجة التحديات عن طريق استراتيجية الامن القومي التي تعد اهم اولوياتها الحفاظ على احتياجات المواطن، ولكن مع استعراض للوضع العالمي ومجرد التوتر بين روسيا وأوكرانيا، أي بين موسكو وحلف شمال الأطلسي، ستترتب عليه تداعيات جيوسياسية واقتصادية، على العالم بأسره ومنه مصر، وذلك بسبب التذبذب في أسعار النفط والغاز في العالم ويمكن أن تلعب الصادرات وتحويلات العاملين في الخارج وايضا إيرادات قناة السويس دورا هاما في تعويض التراجع الذي يمكن أن يحدث في إيرادات السياحة جراء الحرب الدائرة الآن بين روسيا وأوكرانيا.

الخبراء وضعوا روشتة لمواجهة تأثيرات الحرب الأوكرانية على الاقتصاد المصري.

الخبير الاقتصادي الدكتور علي الإدريسي:
الوعي الاستهلاكي وشهادات الاستثمار.. الحل

يقول الدكتور علي الإدريسي الخبير الاقتصادي يستمر الضعط و التحديات على الاقتصاد العالمي و من ثم على الاقتصاد المصري، ولكن هل كان الاقتصاد المصري مستعداً لمثل هذه التحديات العالمية؟

الاجابة نعم عن طريق استراتيجية الامن القومي التي تعد اهم اولوياتها الحفاظ على احتياجات المواطن، ولكن مع استعراض للوضع العالمي ومجرد التوتر بين روسيا وأوكرانيا، أي بين موسكو وحلف شمال الأطلسي، ستترتب عليه تداعيات جيوسياسية واقتصادية، على العالم بأسره ومنه مصر"، وذلك بسبب "التذبذب الحاصل في أسعار النفط والغاز في العالم، وفي سوق الذهب، والبورصات العالمية الكبري والاقتصاد المصري ليس بمنأي عن هذه التداعيات"، لأن روسيا وأوكرانيا من أكبر دول العالم في إنتاج الحبوب، ما سيؤدي إلي ارتفاع أسعارها في السوق الدولية ومصر تستورد حوالي 80% من احتياجاتها من القمح منها 50% من روسيا و30% من اوكرانيا.

بجانب ارتفاع في أسعار النفط والتي تجاوزت الـ 105 دولارات لخام برنت وهو السعر الاعلي منذ عام 2014 و هو ما سوف يساهم في رفع اسعار البنزين في مصر بجانب ان كل دولار يرتفع في سعر النفط يودي لزيادة مصروفات الدولة بنحو 3.5 مليار جنيه" وقد يساهم ذلك في زيادة حجم العجز في موازنة الدولة المصرية للعام المالي 2022/2021، ويشير إلي أن "الميزانية المصرية أُعدت على فرضية 61 دولاراً لسعر برميل النفط. بينما ناهز سعره حتي الان 105 دولارات" وارتفاع الأسعار عالمياً سيكون له تأثير مباشر في مستوي ارتفاع الأسعار الداخلية في مصر، بما سيسرع في وتيرة التضخم المالي في مصر، ما سيؤثر في القدرة الشرائية وقد يدفع ذلك البنك المركزي المصري لرفع أسعار الفائدة الفترة القادمة وسينتج عن هذه الازمة الاضطراب على مستوي سلاسل التوريد عالمياً.

اضاف الدكتور علي الإدريسي، قد يلجأ اغلب الافراد الي اعتبار الذهب كملاذ آمن ولكنه يشهد تقلبات كبيرة خلال الفترة الحالية ولذلك انصح في الاعتماد على شهادات الاستثمار في البنوك كوعاء ادخاري أمن، وعلى الافراد ان يكون لديهم وعي استهلاكي خلال الفترة الحالية و ترتيب احتياجتهم، وعلى التجار عدم التلاعب في الاسعار و عدم استغلال الازمة لتحقيق هوامش ربح مبالغ فيها، واخيراً الاقتصاد المصري قوي و صلب و يستطيع التعامل مع الازمة بمنتهي القوة و لن يشعر المواطن باي نقص او عجز في اي سلعة اساسية بالنسبة له.. اما بالنسبة للسياحة فيشكل السائحين من روسيا و اوكرانيا حوالي 60% من حجم السياحة الرافدة لمصر و قد تراجع هذا الرقم مع حادث الطائرة لينخفض و يصل لنحو 45% تقريبا مع وجود توقعات بديادة هذة النسبة قبل الازمة و لكن مع الازمة فمن الوارد تراجع هذه النسبة لتضيف ضغوط علي ملف السياحة في مصر والذي كان بدا التعافي بعد تداعيات كورونا.

أستاذ الاقتصاد بجامعة بني سويف:
المخزون الاستراتيجي.. طوق النجاة

قال الدكتور محمد راشد استاذ الاقتصاد بجامعة بني سويف، إن الحرب بين روسيا وأوكرانيا سيكون لها انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمي بوجه عام وعلى الاقتصاد المصري بوجه خاص حيث سترتفع أسعار البترول بشكل كبير وقد تصل لنحو 120 دولار مما يشكل عبئا كبيراً على الموازنة العامة للدولة وعلى المواطن المصري وبالطبع من المتوقع تضاعف أسعار الغاز وهو ما يرفع من تكلفة مصادر الطاقة مما يسهم في ارتفاع معدلات التضخم التي هي مرتفعة بالفعل.

كما أن هذه الحرب ستتسبب في ارتفاع أسعار القمح عالميا ومصر من أكبر مستوردي القمح كما أنها ستنعكس سلبيا في الوقت ذاته على السياحة الوافدة من روسيا بعد التعافي الذي حدث مؤخرا فيها مما يضر بموارد الدولة من العملة الصعبة وبوجه عام ستنعكس هذه الحرب على ارتفاع معدلات التضخم عالميا وبالتالي في مصر بسبب الارتفاع الملحوظ والمتوقع في أسعار مصادر الطاقة وفي أسعار المواد الغذائية ويتوافر لدي مصر مخزون استراتيجي من السلع الأساسية يؤمن احتياجاتها ولا سيما من القمح الذي يعد المصدر الرئيسي لإنتاج رغيف الخبز.

وكما نجحت الحكومة في التعامل مع أزمة كورونا سيستطيع الاقتصاد المصري العبور من هذه الأزمة بسلام وبأقل الخسائر الممكنة.

اضاف دكتور محمد راشد ولكن يمكن أن تلعب الصادرات وتحويلات العاملين في الخارج وايضا إيرادات قناة السويس دورا هاما في تعويض التراجع الذي يمكن أن يحدث في إيرادات السياحة جراء الحرب الدائرة الآن بين روسيا وأوكرانيا حيث تمثل السياحة الروسية الوافدة الي الغردقة وشرم الشيخ وزنا نسبيا هاما كما أننا نستطيع تنويع اسواق الوفود السياحية لتعويض هذا التراجع وتقليل الخسائر الممكنة الناتجة عن هذه الأزمة والتي في اعتقادي أنها لن تطول جراء الضغوط الدولية التي ستتم خلال الفترة المقبلة لأن استمرار هذه الحرب لمدة أطول سينعكس سلبا على تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي والذي لا يزال هشا منذ أزمة فيروس كورونا بسبب الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط ومن ثم على تكاليف الإنتاج ومعدلات التضخم مما يزيد من أعباء مستويات المعيشة علي مواطني العالم أجمع.

دكتور أحمد سمير أبوالفتوح.. الخبير الاقتصادي:
الاقتصاد المتنوع قادر علي المواجهة كما حدث في أزمة "كورونا"

يقول الدكتور احمد سمير ابو الفتوح الخبير الاقتصادي، ان الحرب الروسية الاوكرانية تلقي بظلالها واوزارها التي تقع على الاقتصاديات العالمية من تداعيات وتاثيرات من شأنها التاثير بالسلب على الاقتصاد المصري، وعليه تعكف الحكومة على الحد من تلك التداعيات على بعض القطاعات الهامة ومن اهمها ملف الاقماح المستوردة نظرا لان اغلب واردات القمح من طرفي الصراع روسيا واوكرانيا مما حدا بالحكومه المصريه بالتحرك نحو تنويعپ مصادر استيراد القمح من 14 دوله نظرا لكون الاستيراد يمثل 40% من احتياجات السوق المحلي من القمح علما بأنه قد سبق رفع اسعار شراء القمح المحلي بنسبة 15% لتشجيع المزارعين لزراعته وتوريده..

حيث يكفي المخزون الاستيراتيجي نحو 5 اشهر ويجري السعي لرفعها الي 9 اشهر في ابريل المقبل في حين ان قطاع المحروقات سيتاثر تاثير سلبي واخر ايجابي حيث ان ارتفاع اسعار النفط عالميا بزيادة سعر برميل النفط من 61 دولاراً الي ما يقارب 98 دولاراً مع توقع بان يلامس سعره 100 دولار او اكثر خلال الايام القادمة مما يؤثر بالسلب على الموازنة العامة للعام الجاري في حين ان التأثير سيكون ايجابيا بالنسبة لصادرات الغاز المصري التي سيزيد الطلب عليه من دول اوروبا لتعويض نقص امدادات الغاز الروسي والاوكراني سيما خلال فصل الشتاء الحالي مع توقع زيادة اعداد السفن العابرة لقناة السويس.

اضاف د. احمد سمير هناك ايضا تأثير كبير من جراء الازمة الروسيه الاوكرانيه على التجارة البينيه نظرا لان روسيا تعتبر من اهم 10 مصادر للواردات القادمة لمصر بما يؤثر على حجم التبادل التجاري الدولي بين مصر وطرفي النزاع روسيا واوكرنيا، بالاضافة الي ان استمرار الحرب سيؤدي الي اتجاه البنك المركزي المصري الي اتخاذ قرار برفع اسعار الفائدة على خلفية ارتفاع معدل التضخم الناتج عن ارتفاع اسعار السلع نتيجة المعوقات التي ستواجه سلاسل الامداد للمنتجات والسلع وكذا ارتفاع اخر في الاسعار نتيجة زيادة اسعار الطاقة مع توقعات ايضا بان تشهد اسواق المال والبورصات العالمية تضرر شديد بسبب تداعيات الازمة وستشهد خسائر فادحة وقد تكبدت البورصة المصرية خسائر قيمتها تصل لـ 26 مليار جنيه وتراجع للقيمه السوقية للاسهم المتداولة مع العلم بان روسيا لديها حوالي 300 مليار دولار في الخارج وهذا المبلغ في حالة تجميده بسبب العقوبات او نقله لتجنب العقوبات قد يؤدي لتعطيل اسواق النقد والتأثير على مبادلات العملات الاجنبيه والسيوله النقديه العالميه بالسلب ويشهد السوق المصري ارتفاع ملحوظ في اسعار الذهب الان مع بدايه الضربه العسكريه بنسبه 2% ليسجل اعلي مستوي له خلال عام باعتبار ان روسيا ثالث اكبر منتج للذهب مع العلم ان المعدن الاصفر هو الملاذ الامن وقت الازمات وتتوقف قوة تأثير تلك التداعيات او الحد منها علي حزمه القرارات والاجراءات التي ستتخذها الحكومة المصرية من خلال اللجنة المشكلة لهذا الشأن وما ستتخذه من اجراءات لمواجهة تلك التداعيات خاصة وان مصر نجحت سابقا في مواجهة تداعيات جائحة كورونا التي توقفت فيها سلاسل الامداد السلعية الا ان الاقتصاد المصري كونه اقتصاد متنوع وليس ريعي استطاع تجاوز الازمة بل وحقق خلال الفترة السابقة نموا ايجابيا وقدرة متزايدة على جذب استثمارات اجنبيه جديدة نتيجة السياسات النقدية والمالية التي تمپاتباعها في تلك الفترة وعليه يجب مضاعفة الجهد لامتصاص واحتواء الاثار السلبية لتداعيات الحرب الروسية الاوكرانية خاصة في حاله استمرارها لفترة طويلة.

نائب وزير السياحة السابق:
مؤازرة القطاع السياحي.. يقلل من التداعيات

تقول الدكتورة عادلة رجب نائب وزير السياحة السابق ورئيس مجلس إدارة شركة مصر للسياحة ان تداعيات الحرب الروسية الاوكرانية على العالم ومصر بصفة خاصة سوف يكون لها تاثير سلبي على الاقتصاد بالعالم كلة ولكن في مصر ستكون لها تاثير في القطاع السياحي ونتمني ان تمر الازمة بسرعة لان السياحة الاوكرانية اصبح لها أهمية مرتفعة خصوصا في مدن شرم الشيخ والغردقة ومرسي علم اي في محافظتي جنوب سيناء والبحر الأحمر والحقيقة انه في السنوات الـ 5 الماضية احتلت السياحة الاوكرانية مرتبة عالية وعوضتنا الي حد ما عن السياحة الروسية التي توففت منذ 2015 عقب حادث سقوط الطائرة الروسية وكان ذلك لة تاثير شديد على السياحة المصرية وتعد من الازمات القوية ولكن الشركات السياحية واجهت ذلك بقوة وصمود ولم تكتف الدولة المصرية بل تحركت بطريق دبلوماسي في ظل وجود القيادة السياسية وعملت على حل الازمة بعد مفاوضات عديدة مع الجانب الروسي وكانت السياحة الاوكرانية طوق النجاج للقطاع السياحي خلال فترة التوقف..

واحتلت أوكرانيا مرتبة عالية في الوفود السياحية الوافدة الي مصر وبعد أزمة كوفيد 19 والتي ضربت العالم كلة نتيجة غلق المطارات كان ايضا للسياحة الاوكرانية دور شديد عقب فتج المطارات ووصولها الي المقاصد السياحية المصرية مع تفعيل الإجراءات الاحترازية في الفنادق والمطارات لان السياحة الاوكرانية من اول الدول التي وصلت مصر واحتلت مرتبة عالية باعتراف الوكالة الاوكرانية للسياحة ولكن مع بدء الحرب الروسية الاوكرانية سوف تتاثر السياحة المصرية وكذلك سوف تتاثر مصر ببعض الدول الوافدة الي مصر ومنها بيلاروسيا التي تاتي إلي مصر بوفود واعداد كبيرة.

اضافت د. عادلة رجب إن قطاع السياحة على مستوي العالم سوف يتعرض لأعنف أزمة في تاريخه وستكون الاشد قسوة معربة عن أملها في أن تعود مجددا للتعافي عقب انتهاء تداعيات هذه الأزمة ولكن الحكومة المصرية سوف تكون لها دورا كما عودتنا وقت الازمات وسوف تبذل جهود كبيرةپ للحفاظ على العمالة ودعم المستثمرين خلال تلك المرحلة الصعبة ما يضمن تقليل المخاطر التي تحيط بالقطاع وعدم انهيار الاستثمارات الحالية.. مشددة على ضرورة استمرارالدولة في مؤازرة القطاع السياحي والأنشطة المعاونة وتوفير جميع الإمكانيات لكي لا يتأثر أي من الأطراف من جراء توقف السياحة سواء العاملين أو أصحاب الأعمال أو القطاعات المرتبطة ذات الصلة وهو ما يساعده على الخروج من تداعيات هذه الازمة كما حدث اثناء جائحة كورونا ونخرج بأقل الخسائر الممكنة، مؤكدة أن قطاع السياحة عاش خلال الفترة الماضية أنواعا متعددة من الأزمات بأشكالها المختلف وبتأثيرها المتباين من حيث طول مدتها أو انتشارها جغرافيا ما جعله مؤهلا لمواجهة أي أزمة تقابله وبالتالي يستطيع أن يصمد ويتحمل آثار ذلك بكل قوة.

ولكن حدوث حرب بين الدولة الروسية وأوكرانيا معناها غلق المطارات وسوف يترك ذلك اثار سلبية ونظر لوجود عالقين سوف يتم تحمل تكاليف نفقاتهم خلال الفترة القادمة لحين حل الازمة واتمني ان تنتهي الحرب الروسية الاوكرانية في اسرع وقت ممكن ويجلس الطرفان على مائدة المفاوضات وتعود الحياة الي طبيعتها ولو تحدثنا عن هذا التوقيت من السنة نجد انها ليست شهور سياحية ولكن نتوقع زيادة الافواج وخاصة من دولة اوكرانيا منتصف مارس نظرا لاحتفالهم بعيد الفصح ونتمني بذلك انتهاء الازمة الروسية الاوكرانية حتي لا يؤثر ذلك على الدول المجاورة لهم وتتحول الي حرب عالمية ثالثة.

وعلينا اسغلال الفرص اذا توقفت السياحة لترتيب المؤسسات السياحية داخليا وإصلاح أي خلل قد يصيبها.

قالت عادلة رجب، ان مصر دائما لها السبق في مواجهة الأزمات السياحية التي حدثت خلال الفترة الماضية وأثبت للجميع أن السياحة ليست صناعة هشة تنهار سريعا طبقا لمدة الأزمة ومدي استمرارها وبالطبع أكثر محدداتها تأثرا هم العمالة المباشرة التي تعتمد على القطاع السياحي ونجد ان معدلات الأنفاق من من الأوكرانيين مرتفعة لانهم بطبيعة الحال اغنياء وينفقون خارج نطاق الرحلة ولدينا رحلات شارتر ومنتظمة بين مصر وأوكرانيا واتمني ان تنتهي الازمة باسرع وقت لان ذلك سوف يؤثر في إيرادات السياحة المصرية والعالم كله.

نقيب المرشدين السياحيين السابق:
أسواق السياحة الأوروبية.. البديل الآمن

اكد معتز السيد نقيب المرشدين السياحيين السابق، ان السياحة والسياسة وجهان لعملة واحدة ولا يمكن فصل احدهما عن الاخر بالتأكيد الحرب الروسية الاوكرانية سوف يكون لها تأثير على السياحة بمصر في ظل تنامي الاعداد التي شهدتها السياحة المصرية الوافدة من شركات أوربا وخاصة من روسيا وأوكرانيا وكانت مصر قد استقبلت قبل حادث الطائرة الروسية 2 مليون و800 الف سائح في عام 2014 والتي مثلت 30% من حجم السياحة الوافدة الي مصر في تلك التوقيت كما شهدت الفترة السابقة عودة قوية للسياحة من شرق أوروبا وخاصة روسيا رغم ما شهدة العالم من أزمة كورونا ولكن الحرب التي انطلقت خلال الأسبوع الماضي بين روسيا وأوكرانيا سوف تؤثر بكل تاكيد على قطاع السياحة في مصر ونأمل ان يستجيب طرفي الصراع الي مناشدة الدولة المصرية المتمثلة في تصريحات وزير الخارجية والذي طالب طرفي الصراع بالجلوس على مائدة المفاوضات لانهاء الازمة ونتمني ان يستجيب الطرفين لذلك واصدرت الحكومة المصرية مؤخرا متمثلة في وزير السياحة تعليمات لجميع فنادق مصر الي حسن استقبال رعايا الدولتين والفصل بينهم بقدر الإمكان وان تعذر سفرهم الي بلدانهم نتيجة غيق المجال الجوي مع عدم مقدرتهم على سداد تكلفة الاقامة ستتولي الحكومة المصرية سداد المبالغ المستحقة عليهم لحين حل الصراع الروسي الأوكراني.

اضاف معتز السيد، ان السياحة الأوكرانية تمثل أهمية كبري بالنسبة لمدن البحر الأحمر ومرسي علم وجنوب سيناء وكان لها دور كبير في إحداث حركة سياحية في مصر خلال السنوات الخمس الماضية خاصة مع توقف السياحة الروسية واثناء فترة كورونا وطبقا لوكالة السياحة الحكومية الأوكرانية فإن عدد الرحلات السياحية التي قام بها المواطنون الأوكرانيون في عام 2021 إلي الخارج حوالي 14.7 مليون رحلة سياحية أجنبية وتصدرت تركيا المرتبة الأولي في استقبال السياح الأوكران بنسبة 28% وجاءت مصر في المرتبة الثانية بنسبة 21% والسياحة الروسية تصدرت خلال الفترة الماضية ومنذ عودتها المشهد السياحي في مصر يليهم الإنجليز والألمان وتأتي الأوكرانية في المرتبة السابعة ولكن مع غلق المجال الجوي نتيجة الحرب سوف تتاثر السياحة الوافدة من السوق الروسي إلي مصر ولكنها لن تختفي وعن تأثر السياحة الوافدة من الأسواق الأوروبية بسبب الحرب بين روسيا وأوكرانيا سيتوقف على ردود الأفعال العالمية وهو ما يتضح في الفترة القادمة.

أمين صندوق نقابة المرشدين السياحيين سابقاً:
الدولة المصرية سباقة دائماً في مواجهة الأزمات

يقول عبدالنبي حلمي صاحب شركة سياحة وامين صندوق نقابة المرشدين السياحيين السابق، ان الحرب الروسية الاوكرانية سوف يكون لها تأثير سلبي على السياحة في مصر لان السياحة الروسية تحديداً تساهم بنسبة كبيرة في حجم السياحة الوافدة الي مصر وكذلك السياحة الاوكرانية وخصوصا لمدينة شرم الشيخ والغردقة ومرسي علم ويعد ذلك تراجعا في حركة السياحة بعد عودتها من الجانب الروسي قبل شهور من التوقف نتيجة حادث سقوط الطائرة الروسية وما نتمنا الا تطول هذة الحرب حتي لا تؤثر على مقاصدنا السياحية وخصوصا القادمة من الدول الاوربية وخاصة ألمانيا التي تعد المصدر الثاني للسياحة الأوربية بعد روسيا وأوكرانيا والان يوحد تنسيق بين وزارة السياحة ووزارة الخارجية المصرية وغرفة الفنادق بحسن التعامل مع السياح الروس والاوكران العالقين بسبب غلق المجال الجوي في البلدين ومد إقامتهم بدون اي اعباء ودائما الدولة المصرية سباقة في مواجهة الأزمات.

اضاف عبدالنبي حلمي، ان السياحة الروسية في حجمها الطبيعي تمثل 2.5 مليون سائح اي 20% من حجم السياحة الوافدة سنويا الي مصر وهذا الرقم سوف يلقي باثارة السلبية على القطاع السياحي في مصر كفنادق وشركات سياحية ووسائل نقل وخلافه وكذلك الدخل المنتظر في المزارات السياحية اما السياحة الاوكرانية تمثل 5% من حجم السياحة الوافدة الي مصر والحرب الدائرة الانپبين روسيا وأوكرانيا تسببت في إلغاء مئات الحجوزات الوافدة لمصر نظرا لإغلاق المجال الجوي من أوكرانيا وذلك سوف يؤدي الي توقف تام للسياحة الأوكرانية والروسية ومن المتوقع أن تتأثر السياحة بشكل عام في أوروبا وقد نشهد تراجعا في الأيام القادمة بالرغم من وجود زيادة معتادة للحركة السياحية الوافدة في شهر مارس وإغلاق المجال الجوي الأوكراني كان سببا في إلغاء آلاف المواطنين الأوكران زيارتهم لمصر خوفا من صعوبة عودتهم إلي وطنهم. كما هو الوضع الآن.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة