رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

خبراء الصحة.. بالإجماع: تصنيع لقاحات كورونا.. إنجاز جديد لمصر

بوابة الجمهورية

"الصحة العالمية" اعترفت بقدراتنا الكبيرة في إنتاج الأدوية وتصديرها لافريقيا

رئيس هيئة الأدوية: الإنجاز التاريخي تحقق بفضل دعم القيادة السياسية

مدير الأبحاث: سبقنا كل دول القارة في نقل وتوطين التكنولوجيا

أجمع خبراء الصحة والطب علي ان اختيار مصر علي رأس 6 دول إفريقية لتلقي التكنولوجيا اللازمة لإنتاج لقاحات "mRNA" في القارة الأفريقية.


لم يأت من فراغ أو وليد الصدفة إنما جاء نظرا لمكانة مصر بين دول العالم وريادتها أفريقيا بالإضافة إلي ماتملكه مصر من مقومات في الإنتاج والتصنيع وخاصة ما حققته علي يد الرئيس عبدالفتاح السيسي في تصنيع اللقاحات والمستحضرات الحيوية خاصة في ظل جائحة كورونا وتمكين الشركات الوطنية من المشاركة في تصنيع الأدوية الأساسية واللقاحات وتصديرها إلي الدول الأفريقية.

كما اعترفت منظمة الصحةالعالميةبدور مصر الحيوي والامكانيات التكنولوجية الهائلة التي تملكها مصر في تصنيع اللقاحات والمستحضرات الحيويةوهذا ما شاهده العالم باثره في مصانع فاكسيرا وتم اهداء الأشقاء الفلسطينيين آلاف الجرعات من لقاحات كورونا التي تم تصنيعها في مصر كما تم إمداد الكثير من الدول الأفريقية بادوية فيروس "سي".

أشار الخبراء إلي إن الـ 6 دول التي تم اختيارها لاستقبال التكنولوجيا اللازمة لإنتاج لقاحات "mRNA". هي مصر وكينيا ونيجيريا والسنغال وجنوب إفريقيا وتونس.. مؤكدين أن ذلك يأتي في إطار استكشاف الفرص والتحديات والسبل الممكنة لإنشاء قدرات تصنيعية للقاحات والبدائل العلاجية في أفريقيا. من خلال تحديد وتعزيز الصناعات الصحية في أفريقيا كونه مستهدفا جوهريا لزيادة الأمن الصحي والدوائي في القارة الأفريقية علي المدي الطويل.

اكد د عصام عزام خبير الامراض الصدرية ومستشار منظمة الصحة العالمية سابقا أن هذا الاختيار يهدف إلي دعم الشركات المصنعة في تلك البلدان لإنتاج اللقاحات الخاصة بهم» استناداً لأحدث تكنولوجيا تصنيع اللقاحات. كما أنه يضع البلدان في مقعد القيادة عندما يتعلق الأمر بأنواع اللقاحات وغيرها من المنتجات التي يحتاجون إليها لتلبية أولوياتهم الصحية. لأنه وفقا لمعايير دولية تضمن أن لديهم جميع إجراءات التشغيل. والمعرفة اللازمة لتصنيع لقاحات mRNA علي نطاق واسع.

أوضح أنه من المتوقع أن يسير العمل وفقا لخطة محكمة. وخارطة طريق واضحة. وأنه سوف يتم التعاون فيها بين منظمة الصحة العالمية وشركائها مع البلدان المستفيدة. ومنها مصر. حتي يتمكنوا من البدء في إنتاج اللقاحات في أقرب وقت ممكن. مؤكدا ان اختيار مصر ضمن الدول الأفريقية التي ستتلقي الدعم للحصول علي تكنولوجيا تصنيع اللقاحات. يعكس عمق الشراكة الدولية في المجال الصحي. داعيا الشركاء الدوليين إلي مزيد من الدعم للقارة الأفريقية في المجال الصحي. مشيرا إلي أن تلك الخطوة تعد تكريسا لما تقوم به مصر علي صعيد تعزيز قدرتها علي إنتاج اللقاحات» استنادا إلي البنية التحتية القوية في المجال الصحي. وتكنولوجيا التصنيع.

اكد د. تامر عصام - رئيس هيئة الدواء المصرية أن الهيئة شاركت بالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات المعنيه - في المناقشات. والاجتماعات الفنية التي أجرتها منظمة الصحة العالمية بشأن نقل تصنيع تلك التكنولوجيا. من خلال ممثلين عن قطاعيها الحكومي والخاص. كما عقد في وقت سابق اجتماع تنسيقي بين هيئة الدواء المصرية وممثلي الاتحاد الأوروبي. للتعرف علي الإمكانات المتوفرة في السوق المحلي. والاحتياجات اللازمة لتصنيع لقاحات كورونا في مصر.

دعم القيادة السياسية

أشار إلي أن ذلك الإنجاز التاريخي يأتي بفضل دعم القيادة السياسية للمنظومة الصحية بشكل عام. وصناعة الدواء علي وجه الخصوص. كذلك ثقة المؤسسات العالمية في الدولة المصرية» استناداً إلي البنية التحتية التشريعية والطبية والتصنيعية التي استثمرت فيها مصر علي مدار السنوات الماضية» والقادرة علي استيعاب هذه التكنولوجيا. وتوظيفها بالشكل الملائم. لضمان استمرار توافر اللقاحات داخل مصر. وكذلك جهود هيئة الدواء المصرية منذ تأسيسها. كهيئة رقابية مستقلة. والخطوات الجادة والهامة التي تتخذها في سبيل تطوير آليات وإجراءات العمل. وتطوير البنية التحتية. وإمكانات المعامل.

مصانع فاكسيرا

قال د. وجدي عبدالمنعم اسشاري الأمراض الصدرية ومدير مركز الابحاث بالمجلس القومي للسكان إن مصانع شركة فاكسيرا تعد من التجارب المصرية الناجحة في إنتاج اللقاحات. بالإضافة إلي مدينة الدواء المصرية والتي تعد أحد الصروح الكبيرة لتغطية احتياجات مصر ودول القارة الأفريقية من الأدوية.

اضاف ان مصر سبقت كل دول أفريقيا في نقل تكنولوجيا صناعة الدواء واللقاحات وتوطينها بعد موافقة مصر للانضمام إلي اتفاقية الـ "AMA" لإنشاء وكالة الدواء الأفريقية. بهدف توطين التصنيع المحلي للأدوية واللقاحات بدول القارة الأفريقية.تعد نقلة حضارية غير مسبوقة.

اشار الي أن هذه الاتفاقية تهدف إلي توحيد القوانين والتشريعات الخاصة بتداول وتسجيل وتسعير الأدوية بين الدول الأفريقية. بالإضافة إلي تشجيع الحكومات في الدول الأفريقية علي زيادة الاستثمار في مجال تصنيع الدواء. خاصة بعد جائحة فيروس كورونا المستجد. والتي أظهرت مدي أهمية امتلاك الدول للقدرات التصنيعية والتشريعية في مجال الأدوية.

صرح كبير

اكد أن مصر ستعمل من خلال الـ "AMA" علي أن تصبح صرحًا كبيرًا يخدم الشعوب الأفريقية وإمدادها بالأدوية ولقاحات فيروس كورونا التي يتم إنتاجها محليًا في مصر بعد تحقيق الاكتفاء المحلي حسب الاتفاقيات الموقعة. مؤكدة أهمية نمو وتطوير الصناعات الدوائية في القارة الأفريقية.

أوضح د. وجدي أن دور مصر محوري كأكبر دول القارة الأفريقية في تصنيع الأدوية واللقاحات. مؤكداً أهمية تضافر جهود الدول الأفريقية المختلفة في توطين صناعة الدواء. مؤكدًا أن انضمام مصر لوكالة الدواء الإفريقية. سيعود بفوائد كبيرة علي الدول الإفريقية. لافتًا إلي أن الوكالة الأفريقية ستكون صرحًا كبيرًا في القارة تسعي لتحقيق الاكتفاء من الأدوية واللقاحات في أفريقيا ونقل تكنولوجيا التصنيع بين الدول. لافتًا إلي أن صناعة الدواء في العالم تمثل 1400 مليار دولار سنويا. بينما تمثل هذه الصناعة في أفريقيا 0.7% من حجم السوق العالمي.

أشار إلي أن الدول التي لم تتمكن من توفير اللقاحات لن يكون لديها القدرة علي حماية شعوبها معربا عن تطلعه لدعم المنظمات الدولية. وخاصة منظمة الصحة العالمية. في الارتقاء بقدرات الدول الأفريقية في مجال صناعة الدواء واللقاحات. بما يساعدها في نقل تكنولوجيا صناعة الدواء واللقاحات وتوطينها في القارة.

لفت إلي أهمية تلك الوكالة في الحصول علي المواد الخام للأدوية وتصنيعها داخل القارة الأفريقية. حيث ستشارك مصر خبراتها في الإنتاج المحلي للأدوية والتي تصل لأكثر من 80% من الاحتياج المحلي. مع أشقائها الأفارقة من خلال مشاركة وتبادل خبرات الموارد البشرية وبناء القدرات لمختلف الدول الأفريقية.

نقل تكنولوجيا الدواء

أكد د. حسن كامل استشاري الامراض المعديه والحميات ان مصر حريصة علي نقل تكنولوجيا صناعة الدواء واللقاحات للأشقاء الأفارقة في مختلف المجالات. خاصةً في مجال بناء القدرات وتبادل الخبرات.واستعداد مصر لاستقبال المعنيين بوزارات الصحة من مختلف الدول الأفريقية لتدريبهم علي منظومة إنتاج اللقاحات داخل مصانع شركة "فاكسيرا" والاختبارات المعملية التي يتم إجراؤها للقاحات وآلية الحصول علي الاعتمادات اللازمة. فضلاً عن استجابتها لمشاركة المنظومة الإلكترونية لتلقي اللقاح في مصر مع الدول الأفريقية وتدريب الكوادر البشرية بالدول الأفريقية عليها.

كما تم بحث التعاون في نقل خبرات وتجارب مصر إلي الدول الأفريقية في مجالات إنتاج لقاحات فيروس كورونا محليًا. والقضاء علي فيروس "سي" و"بي". وكذلك منظومة الضوابط الوقائية التي يتم تطبيقها بالحجر الصحي بمنافذ دخول البلاد بمصر ونقلها إلي الحجر الصحي بالدول الأفريقية.

أوضح د. حسن دور مصر الريادي في مجال نقل الخبرات خاصةً بالمبادرات الصحية الناجحة وعلي رأسها مبادرة 100 مليون صحة. ومبادرة الرئيس لعلاج مليون أفريقي. وأخيراً منظومة التأمين الصحي الشامل الجديد. لتستفيد بها الدول الإفريقية. كتجارب مصرية رائدة في المجال الصحي.

أضاف أنه تم مناقشة دراسة إطلاق موقع عبر شبكة الإنترنت يتيح المعلومات للمسافرين ويعرفهم بقوانين الدول الأفريقية المختلفة والتي تحكم استخدام وتداول العقاقير حسب احتوائها علي المواد المخدرة. مشيراً إلي دراسة استحداث مفوضية تكون خاصة بتداول الدواء بين الدول الأفريقية المختلفة عن طريق توحيد الملف التسجيلي. بالإضافة إلي توحيد خطة الشراء لجميع المؤسسات الحكومية من العقاقير والطعوم.

اكد توفير منح تدريبية للأطباء الأفارقة للحصول علي برامج الزمالة المصرية. في إطار تبادل الخبرات والارتقاء بمستوي الخدمات الطبية التي تقدم للمرضي.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة