رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كيف يبدو مستقبل الطاقة في روسيا بعد انسحاب كبرى شركات النفط؟

بوابة الجمهورية

انسحبت عدد من شركات النفط والغاز العالمية من مشروعاتها في روسيا منها شركة النفط البريطانية بي بي، وإكسون موبيل الأمريكية وشل الأنغلو هولندية، وإكوينور النرويجية، ردًا على الحرب الروسية الأوكرانية.


يأتي انسحاب الشركات من روسيا ضمن الضغوط التي تمارسها أمريكا والدول الأوروبية على روسيا لوقف الحرب التي شنتها على أوكرانيا.

انسحب عملاق النفط العالمي مجموعة "بي بي"، من رأسمال شركة "روسنفت" الروسية العملاقة والبالغة حصتها فيها 19.75% إثر الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقدرت حصة "بي بي" في "روسنيفت" بـ14 مليار دولار في نهاية عام 2021.

ومن جهتها، قالت المحللة في شركة "هارغريفز لانسداون"، سوزانا ستريتر، في مذكرة إن قرار الانسحاب من روسنيفت سيكون مكلفا للغاية لشركة بي بي، لكن من الواضح أن المجلس الإدارة شعر تحت وقع الصدمة أنه ليس أمامه خيار سوى دفع ثمن باهظ وإبعاد أنشطته عن العدوان الروسي.

الأزمة الأوكرانية قلبت الموازين

وذكرت وكالة بلومبيرج الإخبارية، في تقرير لها، إن الأزمة الأوكرانية قلبت موازين الاستثمارات الأجنبية ودفعتها للتفكير في مغادرة روسيا وذلك للمرة الأولى منذ 30 عاماً وتحديداً عقب انهيار الاتحاد السوفييتي في عام 1991.

وأوضح التقرير، أن هناك شركات كبرى وصلت إلى أن استمرار استثماراتها هناك سيضر بسمعتها وبأوضاعها المالية ولذلك قررت مغادرة روسيا.

وأعلنت شركة «بريتش بترليوم»، وهي أكبر مستثمر أجنبي في روسيا،بطريقة مفاجئة يوم الأحد الماضي، أنها ستتخلص من حصتها البالغة 20% في شركة «روسنفت» التي تديرها الحكومة، وهو تحرك ربما يسفر عن شطب 25 مليار دولار من قيمتها ووقف ثلث إنتاجها من النفط والغاز العالمي.

نتجت هذه الحصة من الملكية عن معركة ممتدة لفترة طويلة خلال سنة 2012 للاستحواذ على شركة «تي إن كيه- بي بي»، وهي عبارة عن مشروع مشترك بين شركة النفط العملاقة ومجموعة من المليارديرات. وهي في الوقت الحالي تدرس ما إذا كانت ستبيع حصتها مرة أخرى إلى «روسنفت».

انسحاب شل

وفي أعقاب ذلك، أعلنت شركة «شل» يوم الإثنين، أنها بصدد إنهاء شراكاتها مع شركة «غازبروم» التي تديرها الحكومة، بما في ذلك منشأة الغاز الطبيعي المسال «سخالين - 2» ومساهمتها في مشروع خط أنابيب «نورد ستريم 2»، الذي أوقفته ألمانيا الأسبوع الماضي، وتبلغ قيمة كلا المشروعين معاً نحو 3 مليارات دولار.

التقى كواسي كوارتنغ، وزير الأعمال البريطاني، مع الرئيس التنفيذي لشركة «شل» بن فان بيردن يوم الاثنين لمناقشة انخراط الشركة في الأمر ورحب بهذا التحرك.

كما أعلنت شركة «أكوينور»، وهي أكبر شركة للطاقة في النرويج تمتلك الحكومة فيها حصة الأغلبية، أنها ستشرع في الانسحاب من مشاريعها المشتركة في روسيا، والتي تصل قيمتها لنحو 1.2 مليار دولار.

هل تتأثر روسيا بالعقوبات الاقتصادية؟

ورغم كل هذه الانسحابات، يرى عدد من خبراء الاقتصاد أن موسكو استعدت بشكل جيد على مدار السنوات الثمانية الماضية منذ أزمة شبه جزيرة القرم على كل الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية.

وأكدوا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لديه تحالفات قوية يكفي الشراكة الاستراتيجية مع الصين ولديه شراكة أوسع مع الهند ولديه منظمة شانجهاي ومجموعة بريكس والاتحاد الأوراسي وكلها فضاءات أمنية واقتصادية واستراتيجية يتحرك في إطارها وتتيح له الصمود.

وأشار الخبراء، إلى أن روسيا ليست بالدولة الصغيرة التي يمكن عزلها هي قوة دولية كبيرة لها شراكات ممتدة في أميركا اللاتينية وآسيا والشرق الأوسط.

وأوضحوا أن روسيا دولة مكتفية ذاتيا في أشياء كثيرة أهمها الطاقة والحبوب وهي محور الأمن الغذائي والقومي لأي دولة وبالتالي هي لا تستشعر خطرا من التهديدات الأوروبية والأمريكية.

وقال المحلل الإيطالي، جورج روتيللي، إن الأزرار الحمراء الرئيسية تتعلق بالطاقة والغذاء، وتعد روسيا مصدرًا رئيسيًا للغاز ومصدرًا كبيرًا للقمح والذرة، وقد ارتفعت أسعارهما بالفعل، والعديد من الدول الأوروبية ليس لديها طريقة لاستبدال الغاز الروسي في وقت قصير.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة