الرئيس خلال إطلاق المشروع القومي للأسرة المصرية: حقوق الإنسان علي رأس أولويات الدولة
لا أمنع أحداً من الكلام.. وعلي المواطن أن يعي التحديات التي تواجهنا
الزيادة السكانية تعيق قدرتنا علي تحقيق النمو
اذهبوا إلي شوارع المرج والمطرية والخصوص.. هل هذه هي بلادنا التي نتحمل مسئوليتها؟
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي. ضرورة الحفاظ علي الدولة المصرية من الانزلاق إلي الدمار والخراب كما حدث عام 2011.
وشدد الرئيس السيسي. في مداخلة خلال الجلسة النقاشية التي عقدت أمس خلال إطلاق المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية. علي أن الدولة تسعي إلي تغيير أسباب التدهور وحالة التردي لبناء مستقبلنا. مؤكدا حرص الدولة علي احترام حقوق الإنسان. الذي يأتي علي رأس أولوياتها. مشيرا إلي أنه علي المواطن أن يعي حجم التحديات التي تواجهها الدولة.
وقال الرئيس "إن قدرة الدولة لا تتماشي مع خطهها لتحقيق معدلات النمو المستهدفة. مشددا علي أن التحديات التي تواجهها الدولة تزيده إصرارا علي العمل الجاد من أجل مصر".
وأضاف أن الهدف من المشروع القومي لتنمية الأسرة يتمثل في تنمية الدولة المصرية باعتبار أن تنمية الأسرة المصرية تعكس حالة الرضا للمواطن وهو ما يصب بالتالي في تنمية الدولة. منبها إلي أن الزيادة السكانية تعيق من قدرة الدولة علي تحقيق النمو.
وأشار إلي أن المواطنين الذين خرجوا عام 2011 شعروا بحالة عدم الرضا المجتمعي التي لم تكن موجودة في ذلك الوقت رغم عدم إدراكهم سر حالة عدم الرضا حيث نظر المواطن للدولة علي أنها خصم ولم يدركوا الأسباب الحقيقية للسلبيات التي كانت موجودة آنذاك.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي. علي ضرورة ربط سوق العمل بالتعليم. متسائلا: هل الهدف هو تعليم أبنائنا فقط أم تأهيلهم لسوق العمل؟. مشيرا إلي أن مستقبل الأجيال القادمة أمانة في أعناقنا.
وقال الرئيس السيسي إن الدولة تسعي وتعمل علي تغيير أسباب التدهور وبناء مستقبل أفضل لأبنائنا. مشيرا إلي أن هناك 700 ألف خريج جامعي سنويا وهو أمر مقلق. خاصة أن سوق العمل لا يستوعب هذه الأعداد الكبيرة من الخريجين.
وأضاف أن الدولة تحتاج إلي مضاعفة أعداد المستشفيات لتحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. لافتا إلي أن متوسط المرتبات في مصر متدن وأنه "الرئيس" ليس السبب في ذلك. قائلا "لو كان الأمر بيدي لأعطيت المواطن راتبا شهريا قدره 30 ألف جنيه. ولكن كيف؟".
وتابع الرئيس السيسي: "أريد أن أتحدث معكم لبناء جسر بين ما يطرح خلال تلك الفعالية وبين الواقع الذي نعيشه. فأنا لا أستهدف فقط الفئة المثقفة. ولكن أود أن تصل رسالتي لكل المصريين. لأني مواطن مثل كل المواطنين. عشت عمري كله في مصر. ورأيت وانتبهت وتساءلت: لماذا وصلت حالة المستشفيات لدينا إلي هذا المستوي المتدهور وكنت أملك الإجابة أيضا لأني كنت أفكر لأتفهم حقيقة الوضع؟
كما تساءل الرئيس: هل الهدف هو المشروع القومي لتنمية الأسرة. أم المشروع القومي لتنمية الدولة المصرية. وهل الهدف فقط أني أوفر حالة رضا لدي الأسرة المصرية الأمر الذي سينعكس علي حالة الرضا للدولة المصرية. وبالتالي حالة الاستقرار التي أمنتونا عليها كي نتولي شئون مصر ونحافظ عليها وندفعها للأمام؟.
وقال الرئيس السيسي إن وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتورة هالة السعيد. عرضت أرقام قوائم انتظار المرضي لإجراء عمليات جراحية داخل المستشفيات منذ 3 سنوات. وكانت وقتها 8 آلاف حالة. فوافقت علي علاجهم حتي ننهي أزمة قوائم الانتظار. مشيرا إلي أن الدكتور خالد عبد الغفار تحدث اليوم. عن أننا عالجنا بالفعل مليونا و62 ألف شخص. خلال السنوات الثلاث الماضية. مع الوضع في الاعتبار أننا لم نأخذ قرارا بعلاج مليون و62 ألف شخص. الأمر الذي يعني أننا كنا ننفق في عام 2014. نحو 32 مليار جنيه. والآن ننفق 108 مليارات جنيه. ولكنهم غير كافين. لأننا لو حاولنا توفير كل سرير حقيقي يعمل بتشغيل متقدم ومتطور داخل المستشفيات. سيزيد الرقم إلي ثلاثة أضعاف أو أكثر.
وأضاف الرئيس السيسي:"عندما كنت في زيارة إلي بلجيكا التقيت بجميع الناس. وتحدثت مع الجميع. وأول شيء تحدثت عنه هو ملف حقوق الإنسان. لأننا لا نخفي شيئا عن أحد. أو لدينا قضية غير معلومة بالإضافة إلي التحديات التي تواجهها الدولة المصرية" .
وتابع الرئيس: "سألت مسئولين في بلجيكا عن حجم الناتج المحلي لبلادهم فأجابوا أنه يصل إلي 500 مليار دولار. فسألتهم مرة أخري كم عدد سكان بلادكم. فأجابوا 10 ملايين نسمة". مشيرا إلي أنه أجابهم بأن حجم الناتج المحلي الإجمالي لمصر يجب أن يصل إلي 5 تريليونات دولار. باعتبار أن عدد سكانها 100 مليون نسمة. ولأني لا أمتلك تلك الأموال فالناس في مصر مظلومة. ولا تأكل أو تتعلم أو تتلقي العلاج بصورة مناسبة. فتلك حقوق الإنسان التي أعرفها جيدا. وما أعلمه جيدا أن لدي مواطنين يجب أن أوفر لهم كل تلك الأمور.
وأضاف الرئيس السيسي قائلا: "لم أمنع المواطن من أنه يتكلم. بل بالعكس أنا أريده أن يتكلم شريطة أن يعرف قضية البلد. قبل أن يتكلم ويسمع الناس "وينكد عليها في بيوتها". ويردد كلاما دون معرفة كافية وهي "كلمة مهذبة" عن الجهل وعدم الإدراك والتقدير للواقع الذي نعيش فيه" .
وتابع الرئيس: "الناس خرجت عام 2011. لأن حالة الرضا المجتمعي لم تكن موجودة والناس لم تكن سعيدة أو راضية رغم عدم إدراكها للسبب وراء ذلك. حيث لم يتوفر تعليم جيد أو دخول كافية وبدلا من الإقرار بتواضع أدائنا تم تحويل الدولة إلي خصم. وعمل دراما". مؤكدا علي ضرورة الحفاظ علي الدولة المصرية وعدم انزلاقها مرة ثانية إلي الخراب والدمار. الذي كان ممكن أن نصل إليه عام 2011 نتيجة أسباب حقيقة آنذاك انعكست سلبا علي الأوضاع المعيشية للمواطنين التي أرادت تغييرها.
وشدد الرئيس السيسي. علي ضرورة تغيير أسباب حالة التردي التي كانت تعيشها الدولة. مضيفا أنه يرغب في إنشاء جامعات علي مستوي عال توفر تعليما جيدا ومستشفيات تقدم خدمات صحية متقدمة. ومدارس تقدم تعليما متميزا وليس تخريج أجيال تعتمد علي "الغش" بهدف الحصول علي شهادة لا يقابلها فرصة عمل حقيقية.
وأضاف الرئيس "أنه يلمس ذلك الوضع. وأنه في 2014 طرح تلك المشكلات وقت ترشحه للرئاسة في ضوء عدد سكان مصر في ذلك الوقت إلا أننا خلال سبع سنوات زدنا بنحو 14 مليون نسمة". متسائلا: هل يتماشي دخل الدولة مع معدل النمو السكاني؟. وأجاب "لا" إلا أنه في الوقت ذاته لا يعد ذلك الأمر تقصيرا من جانب الدولة.
وأكد الرئيس السيسي أن قدرة الدولة ليست متماشية مع معدلات النمو. وضرب مثالا بأنه لو كان لدي مصرف يقدر بنحو ألف جنيه ودخلي دون هذا المبلغ فسيكون هناك عجز. لافتا إلي أنه لا يتحدث عن عجز الموازنة العامة للدولة ولكن عجز القدرة في الأداء بما يؤدي إلي ذلك الوضع.
وقال الرئيس السيسي: "كنا نتحدث من شهور مضت بأننا نريد تحقيق مستوي متقدم في النظم لأن عدد خريجي الجامعات سنويا يبلغ 700 ألف". مشيرا إلي أنه أبلغ وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور عمرو طلعت بأننا نريد توفير فرص عمل مبنية علي النظم لأنها أقل تكلفة. إلا أننا فوجئنا بأن رد فعل المواطنين بشأن ذلك الأمر الذي يتعلق بمستقبل أبنائنا يخفض من معنوياتنا. مشددا علي أن التحديات تزيده إصرارا علي القتال والعمل من أجل مصر. مشيرا إلي أنه علي سبيل المثال هناك دولة في العالم فقدت نحو مليون وظيفة.
ووجه الرئيس السيسي حديثه إلي رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي قائلا: "إنه كان يوجد مليون وظيفة وأنه هناك عدد كبير من الخريجين الشباب يمكن أن يلتحقوا بذلك البرنامج. والذي يستهدف تأهيل المبرمجين بتكلفة نحو 30 ألف دولار للدارس الواحد.
بدوره. قال الدكتور مدبولي إن هذا البرنامج هدفه تأهيل مبرمجين يستطيعون أن يعملوا في أي سوق بالعالم وحتي وهم داخل منازلهم أو أي مكان آخر. وهذا سوق جديد. كما يمكنهم التعامل مع أي شركات عالمية في الخارج الحصول علي دخل يتراوح ما بين 20 و30 ألف دولار في الشهر. مشيرا إلي أن توجيهات الرئيس السيسي بأن نتيح تلك الفرصة لشبابنا ونختار منهم مجموعة متميزة ونعطيهم برنامج تأهيل مع أفضل الجامعات المصرية مع تكفل الدولة بالمصروفات.
وأضاف مدبولي "البرنامج تصل تكلفته 30 ألف دولار للدارس الواحد والذي يمكن من خلاله الحصول علي الماجستير وبرامج دراسية حتي يكون مؤهلا لتلك الوظائف الجديدة". مشيرا إلي أن الرئيس السيسي وجه وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بعمل إعلان للشباب للتقدم لهذا البرنامج. علي أن تتكفل الدولة بالمصروفات لكل طالب والتي تقدر أعدادهم بالآلاف من الخريجين في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات "هندسة حاسبات". مشيرا إلي "أننا قمنا بعمل امتحانات تتماشي مع المستويات العالمية المطلوبة لإلحاق الشباب بهذا البرنامج التعليمي الذي تنفق عليه الدولة".
ووجه الرئيس السيسي سؤالا للمتواجدين في الفعالية عن عدد الخريجين الذين ستتوفر لديهم المعايير اللازمة للالتحاق بذلك البرنامج عند اجراء اختبار لعدد من الخريجين يتراوح ما بين 200 إلي 300 ألف من خريجي الحاسبات وكليات الهندسة؟. وأجاب أحد الحضور "أن المعايير تنطبق علي 50%.
ورد الرئيس السيسي قائلا: "أنت بذلك لا تظلم شبابنا ونظامنا التعليمي حيث انطبقت المعايير علي 111 فقط نظرا لعدم جودة التعليم". مؤكدا أنه كان مستعدا لتحمل نفقات تأهيل 100 ألف طالب بدلا من الـ 111 والذي تبلغ التكلفة 30 ألف دولار للدارس الواحد بالبرنامج والذي تبلغ مدته سنة ونصف عبارة عن سنة لدراسة النظم وستة شهور لدراسة اللغة بنظام تعليم داخلي خلال تلك الفترة.
ودعا الرئيس. المصريين إلي دعم جهود الدولة لبناء مواطن حقيقي قادر. وهي قضية كبيرة. مشيرا إلي أن حديثه موجه إلي المواطنين الذين يتساءلون عن فرص عمل لأبنائهم من الخريجين. مستشهدا بحديث النبي محمد صلي الله عليه وسلم "اعقلها وتوكل". مشددا علي أن "الإعقال" يمثل استراتيجية لكل شيء. فلا ينبغي أن نلحق أبناءنا في مدارس سواء ابتدائي أو إعدادي أو جامعة فقط ونعتقد بذلك أننا نجهزهم لسوق العمل بل يجب إعدادهم بما يواكب متطلبات سوق العمل.
وتساءل الرئيس: "هل نصح أحد ابنته عند زواجها بأن تؤخر الإنجاب لمدة سنة أو سنتين لكي تتعود علي الحياة الزوجية الجديدة؟. مضيفا أنه لا يتحدث عن تنظيم الأسرة ولكن يقصد أن تلك الفتاة تخرج من أسرتها أيا كان المستوي لتنجب طفلا بعد أشهر من زواجها وتحدث مشكلة فتأخذ طفلها وتعود مرة أخري لمنزل أسرتها ويحدث طلاق. داعيا الفتيات المتزوجات إلي تأخير الإنجاب لمدة سنة أو سنتين حتي تعتاد علي متطلبات حياتها الزوجية الجديدة. وتساءل الرئيس: هل هناك أحد من الأسر نصح ابنته بذلك؟. لافتا إلي أنه نصح ابنته بتأجيل الإنجاب لمدة سنتين أو ثلاثة علي الأقل.
وشدد الرئيس السيسي. علي أهمية الصحة الإنجابية للمقبلين علي الزواج وعمل كشف طبي حقيقي لضمان إنجاب أطفال أصحاء والتأكد من الظروف الصحية والوراثية للمقبلين علي الزواج بشكل علمي. مؤكدا أن هذا العلم هو من خزائن الله سبحانه وتعالي نأخذ منها حيث نشاء. وتختلف معدلات تحقيقه من دولة إلي أخري فبعض الدول تحقق مستوي يبلغ 2 من عشرة. بينما دولة مثل فنلندا 9 من عشرة أو عشرة من عشرة.
وقال الرئيس السيسي إن دولة مثل سنغافورة لديها ناتج محلي إجمالي يقدر بنحو 300 مليار دولار بينما يبلغ عدد سكانها خمسة ملايين فقط ونحن في مصر لدينا ناتج محلي إجمالي يصل إلي 400 مليار دولار وعدد السكان يبلغ 100 مليون نسمة ويتساءل البعض عن عدم القضاء علي قوائم الانتظار لإجراء العمليات الجراحية في المستشفيات وهو مايجعل الدولة تبدو كخصم بالنسبة للمواطن. مشددا علي أن السلبية يجب أن تكون هي الخصم. فالمواطن الذي لا يعمل يعد خصما وليس الدولة. لافتا إلي أنه لولا رعاية الله وفضله لهدمت الدولة عام 2011 مثل بلاد أخري محيطة بنا لم تعد لها قائمة. نتيجة تحويلها إلي خصم من جانب البعض كما تناولتها الدراما وأفلام السينما مثل فيلم "الإرهاب والكباب" .
ونبه الرئيس إلي أن ما يضيع لا يعود مرة أخري. لكن الله أنعم علينا بفضله. متسائلا: هل سنظل علي ذلك الوضع؟
وأشار الرئيس السيسي إلي أنه يلتقي العديد من المواطنين في الشارع ويخبرونه بأنهم غاضبون وعندما يتساءل عن سبب غضبهم يقولون لديهم ستة أطفال يعولونهم وأنا أقول لهم ماذا أفعل أنا لدي 100 مليون موطن. لافتا إلي أن حديثه موجه للدول التي تنتقدنا بعدم إعطاء الناس حقوقهم. متسائلا: أي حقوق وأنا ليس لدي القدرة علي توفير المأكل والعلاج والسكن.
وطالب الرئيس السيسي. القائمين علي شؤون الجامعات والإعلام والصحة والتعليم والمساجد والكنائس بالتوجه إلي مناطق مثل المرج والمطرية والخصوص لتفقد شوارعها متسائلا: هل هذه بلادنا التي نتحمل مسؤوليتها؟. مشيرا إلي أنه يضطر إلي إزالة ألف منزل عندما يفكر في عمل شارع في تلك المناطق لتسهيل حركة المواطنين والذين يتساءلون عن الهدف من ذلك الإجراء. مشددا علي أن "البلد تخصنا جميعا وليس أنا فقط " .
وقال الرئيس. إن الهدف من هذه اللقاءات يتمثل في التوعية الحقيقية لواقعنا وعدم الخجل من التطرق لمشاكلنا. مشيرا إلي أنه عندما تم البدء في إصلاح منظومة التعليم واجه وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي انتقادات شديدة. متسائلا: هل تريدون تطوير التعليم أم لا؟
وأضاف الرئيس السيسي. في تعليقه علي كلمة وزيرة التخيطيط والتنمية الاقتصادية الدكتورة هالة السعيد حول معدل النمو الاقتصادي في مصر والذي يبلغ 6%. قائلا" إننا نحتاج إلي معدل نمو أكثر من ذلك حيث نحتاج إلي معدل نمو 60% حتي يكون لدينا ناتج محلي إجمالي يقدر بنحو 5 تريليونات دولار. حتي يتم توفير الخدمات والتعليم والوعي لـ 100 مليون مواطن في مصر علي غرار الدول الأوروبية ".
وقال الرئيس" عندما بدأنا العمل علي القضاء علي قوائم انتظار العمليات الجراحية داخل المستشفيات. كان العدد المتوقع يتراوح ما بين 20 -30 ألفا خلال ثلاث سنوات. والآن نحن نقترب من مليون ولازلنا نعمل للقضاء علي تلك القوائم.
وأضاف الرئيس السيسي "متطلبات المواطن غالية ويزداد ثمنها. ونحن غير منعزلين عن الواقع ولا نتأثر ببلدنا فقط. بل نتأثر بما يحدث حولنا". مشيرا إلي أن العملية مركبة لأن الغلاء مضاعف. ومعدلات نمونا الاقتصادي لاتواكب معدلات النمو السكاني. فضلا عن وجود عجز متراكم علي مدي الـ50 عاما الماضية.
وقال الرئيس في تعليقه علي كلمة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الصحة الصحة الدكتور خالد عبد الغفار حول المعدلات الطبيعية لعدد الأسرة في المستشفيات مقارنة بعدد المواطنين. " إن المعدل الطبيعي علي المستوي العالمي 2.4 سرير لكل ألف مواطن. ونحن لدينا 1.4 سرير. أي أن المطلوب هو مضاعفة عدد المستشفيات". مشيرا إلي أن ذلك يتكلف مبالغ طائلة للإنشاءات فقط. دون الحديث عن تكلفة التشغيل ومرتبات الأطباء الذين يتركونا للبحث عن فرص عمل في أماكن أخري لمواجهة الظروف المعيشية. متسائلا: هل أنا لا أريد توفير مرتبات جيدة لهم أم لا استطيع توفير تلك المرتبات؟ وأجاب " أنا لا استطيع توفير تلك المرتبات".
وقال الرئيس السيسي إنه بالنسبة للمدرسين. فإن الدولة لا تستطيع توفير مرتب مناسب لهم. وهنا أتحدث عن جامعات حاسبات. وكلية هندسة حاسبات. ووعاء به عشرات الآلاف من الخريجين. وعندما ناقشنا إجراء الاختبارات الجامعية بميكنة وبنك معلومات ونظم حوكمة لتطوير البنية التحتية المعلوماتية. لجعل خريجي الجامعات متميزين وقادرين علي العمل. اعترض الطلاب علي إجراء الامتحانات علي جهاز "الآي باد". وتناولت وسائل الإعلام هذا الموضوع. حتي يتم وقفه. وللأسف إذا استمرينا بهذا الوضع سيظل مستوي الطلاب غير جيد. ونحن علي استعداد أن ننفق إذا كان هناك من يتوفر لديهم الشروط اللازمة.
وأضاف الرئيس السيسي:" إذا ما توفر لدي آلاف الخريجين حاليا من كليات الآداب بأقسام الجغرافيا والتاريخ. فهل سوق العمل يحتاج لتلك التخصصات؟. فدائما أقرأ في الصحف أنه يجب ربط سوق العمل بالتعليم. عنوان رائع. ولكن هل الناس ترغب في ذلك. أم في أن يدخل أبناؤهم الجامعة فقط؟. متسائلا: ماذا تريدون أن تعلموا أبناءكم لسوق العمل وهل تكتفون فقط بحصولهم علي شهادة إتمام التعليم الجامعي فقط؟. مشددا علي أنه لن يكون هناك مكان بسوق العمل للأعداد الهائلة من الخريجين مع كامل تقديري لجميع التخصصات.
وقال الرئيس السيسي "رسالتي التي أود أن تصل للناس بأن قضية مصر قضية مشتركة للجميع. وليست للسلطة فقط. مسؤولين ونظام". مضيفا " هناك دولة مترابطة. فأنا مثلكم. ومعكم. ومنكم وإن لم أقدر فوالله لأفتح الباب. وأقدم التحية وأرحل. فإما ننفذ الأمور بصورة صحيحة أو من لا يستطيع مجابهة ذلك فليرحل. فتلك أمانة في رقابنا. ومستقبل الأطفال والشباب أمانة أمام الله" .
ووجه الرئيس السيسي. حديثه لكل من رجال الدين من المسلمين والمسيحين. وإلي الشباب في مرحلة التعليم. قائلا: "القضية كبيرة جدا. والعالم في حالة تقدم مستمر. ومعدل الحراك لدينا في مصر مازال متواضعا. فأول طالب سيتلقي تعليمه علي أكمل وجه سيكون بعد 16 عاما من الآن. وذلك بعد انتهاء مرحلة التعليم العام والجامعي. بشرط أن يساعدنا المجتمع المصري علي ذلك" .
وتسائل الرئيس السيسي: هل الأم التي لديها طفلان تستطيع أن تراعي أطفالها بصورة جيدة. والأب الذي يقوم بتشغيل أبنائه وتركهم بدون تعليم يفعل ذلك لكي يساعدوه علي المعيشة؟. مؤكدا أن "مرتبات الموظفين في مصر متدنية. وليس هذا بسببي". مضيفا:"لوكان الأمر بيده لأعطي الموظف راتبا شهريا يقدر بنحو 30 ألف جنيه. ولكن كيف؟. مشددا علي أنه حريص من موقعه في قلب المسؤولية علي الحديث صراحة بشأن تلك القضايا.
وقال الرئيس السيسي: "عندما أتحدث عن ضرورة الفحص الطبي للشباب قبل الزواج. للأسف يتم تزويره من قبل بعض الأشخاص. وتكون النتيجة أن الطفل الذي يكون ثمرة هذا الزواج يعاني من مشكلات صحية. وللأسف من يفعل يذلك يشارك في هذه القضية. وهذا ظلم لأبنائه. وتقصير في حقهم". مشددا علي ضرورة إجراء هذا الفحص الطبي بصورة صحيحة. وبذلك نكون قد أخذنا بالأسباب التي وصلنا إليها في العلم.
وأضاف الرئيس السيسي: "هناك أيضا من يقومون بتزويج الفتيات القاصرات. متسائلا: هل ذلك يرضي الله سبحانه وتعالي. وهل هذا حلال. ونحن نردد أننا شعب متدين بالفطرة؟ فهل من الصحيح تزويج بنت في الـ15 من عمرها. لتواجه أمورا صعبة ليرتاح ذويها من مسؤوليتها؟ مؤكدا أن هذا الأمر صعب "فأنا كأب أحرم نفسي من الطعام وكل شيء ولا أفعل ذلك ببناتي" .
وتابع الرئيس: "عندما نطلب من الناس أن يقوموا بتزويج أبنائهم في سن مناسبة. فنحن لا نضيق عليهم. ولكننا نخشي عليهم لأننا نعلم نتيجة ذلك الفعل جيدا. وقلت مرارا "من يفهم أكثر يتعذب أكثر. أما من لا يفهم يرتاح أكثر" .
ومن ناحية أخري. دعا الرئيس السيسي. في مداخلة في ختام الجلسة النقاشية. إلي تضافر جهود الدولة لتحقيق التنمية وذلك لمحاربة الفقر والجهل والتخلف. والتحول إلي الغني والوعي والمعرفة والتقدم والازدهار. مؤكدا أن ذلك لن يتحقق إلا عندما نضع هذا المشروع كركيزة نتحرك بها لتغيير واقعنا للأفضل في كل شيء.
وقال الرئيس السيسي إن "حديثنا اليوم لا يتعلق بتنمية الأسرة المصرية فحسب. بل بتنمية الدولة المصرية. مشددا علي أن أسباب الاستقرار الحقيقي تكمن في الوصول إلي الرضا المجتمعي. و"نحن لسنا مسؤولين عنه كدولة فقط. بل نحتاج أن نتحرك جميعا لإيصال ذلك للناس. ليشعروا بالوعي بأن هذا العدد من النمو السكاني لن تكفيه الأراضي الزراعية والمدارس والطرق وسوق العمل". متسائلا: "هل سننجب أطفالا لنعذبهم أم ليعيشوا بصورة لائقة؟
وأضاف الرئيس السيسي: "أرجو أن يكون ما فعلناه اليوم بمثابة خطوة لنراقب شهريا معدلات النمو السكاني ونناقش ذلك سويا". موجها التحية والتقدير لكل القائمين علي إعداد المشروع القومي لتنمية الأسر المصرية. لنتحرك فيه سويا كجمعيات أهلية. وجامعات ووسائل إعلام وكل الجهات والأطراف التي تستطيع المشاركة فيه باعتباره الركيزة الأساسية لتنمية الدولة المصرية.
وشدد الرئيس السيسي. علي ضرورة العمل الجاد والمتواصل من أجل تحقيق التنمية في كافة المجالات.
الرئيس يتفقد جواً الموقف التنفيذي للعاصمة الإدارية الجديدة
تفقد الرئيس عبدالفتاح السيسي جواً أمس الموقف التنفيذي والأعمال الإنشائية للعاصمة الإدارية الجديدة.
صرح بذلك المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي.