البحوث الاسلامية ترد.. نذر نذرا ثم نسيه
ورد إلى مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف من خلال صفحته الرسمية على ال فيس بوك يقول صاحبه: نذرت نذرًا ثم نسيته، فماذا أفعل؟
وقال المجمع في بيان حكم من نذر نذرا ثم نسيه، إن النذر هو التزام قربة وطاعة لله لم تجب على الإنسان، فمن نذر شيئًا فيه طاعة لله رب العالمين يجب عليه الوفاء بما نذر لقوله تعالى: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} ومَدحِه سبحانه لعباده في قوله: { يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} ولقوله صلى الله عليه وسلم: "من نذر أن يطع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه".
وتابع في بيانه حكم من نذر نذرا ثم نسيه : يرى كثير من أهل العلم أن النذر المعلّق على شرط مكروه كقول القائل إن شفى الله مريضي صمت شهرًا، أو إن نجح ولدي في الامتحان صليت ألف ركعة أو غيرها وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم عن النذر "لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل"..ولما رواه البخاري من حديث ابن عمر قال: نهى النبي عن النذر وقال: "إنه لا يرد شيئًا وإنما يستخرج به من البخيل".. وروى مسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تنذروا، فإن النذر لا يغني من القدر شيئًا، وإنما يستخرج به من البخيل"، ووجه كونه مكروهاً أن نية التقرب إلى الله في هذا النوع من النذر ليست خالصة لله، بل على سبيل المعاوضة، فكأنه يقول لو لم يشف مريضي فلن أصوم أو لن أتصدق، و هذه حالة البخيل فإنه لا يخرج من ماله شيئًا إلا بعوض عاجل يزيد على ما أخرج غالبًا.
ولفت إلى أنه مع كونه مكروهًا فإنه يلزمه الوفاء به للأحاديث السابقة وللإجماع على وجوب الوفاء به.