طعام الوليمة في الأفراح سنة واجبة عن رسول الله
دار الإفتاء المصرية نشرت عبر بوابتها الرسمية على الانترنت فتوى جاء فيها: ما حكم عمل الوليمة عند الزواج؟
الوليمة: هِيَ كلُّ طعامٍ يُصنع للعُرس وغيره مما يحصُل للإنسان من خير ويُدخل على نفسه السرور. وقد تواردت النصوص من الكتاب والسنة على أن إطعام الطعام من أحب الأعمال إلى الله تعالى وأرجاها للقبول حتى جعله الله تعالى من أسباب الفوز بدخول الجنة؛ فقال تعالى مادحًا عباده المؤمنين: ﴿ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [الإنسان: 8]
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أي الإسلام خير؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ» متفق عليه.
وإطعام الطعام من أفضل الأعمال التي يتقرب بها المسلم إلى الله عز وجل؛ لما فيها من الثواب العظيم والأجر الكبير، وكذا المعاني الاجتماعية التي تبرزها تلك الأعمال من التعاون والتكافل وسد الحاجة والمؤازرة بين الناس جميعًا.
ومن أهمية إطعام الطعام في الإسلام: أنه من الوسائل التي يعبر بها المسلم عن شكره لله تعالى عند النعم؛ فكانت "الوليمة" عند العرس، و"العقيقة" عن المولود، و"الوكيرة" عند بناء البيت وغير ذلك.
ومشروعيتها ثابتة بالسنة القولية والفعلية وفعل الصحابة وهو ما عليه أرباب المذاهب المتبوعة. وقد تواردت نصوص الفقهاء على سنية الوليمة في النكاح بلا خلاف بينهم في ذلك:
وبناءً على ذلك: فإن عمل الوليمة للعرس أمرٌ ثابت ومقرر في السنة المطهرة؛ لما فيه من إطعام الطعام، وإظهار الشكر لله تعالى على نعمة الزواج، وكلاهما من أحب العبادات إلى الله تعالى وأرجاها للقبول.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
للمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع للفتوى المنشورة برقم 16510 على الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية على الانترنت.