رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مشروع قانون بتشديد عقوبة الاعتداء علي المنشآت الطبية حبيس أدراج البرلمان

د.إيهاب الطاهر..
د.إيهاب الطاهر.. عضو مجلس نقابة الأطباء

د.إيهاب الطاهر عضو مجلس نقابة الأطباء:

أكد د.إيهاب الطاهر عضو مجلس نقابة الاطباء أن التقدير المادي ليس كل ما يعانيه الطبيب المصري، بل ايضا الحملات المتكررة التي نراها تنطلق كلما طالب الأطباء بحق من حقوقهم. فيتم اتهامهم بالإهمال، وتضعهم كبش فداء مما تزايدت معه حالات الاعتداء علي الأطباء دون وجود قوانين رادعة لحمايتهم اثناء عملهم. وعلي الرغم من قيام نقابة الاطباء بتقديم مشروع قانونل للبرلمان بتشديد عقوبة الاعتداء علي المنشآت الطبية والعاملين بها إلا أن هذا المشروع حبيس أدراج البرلمان منذ سنوات.


وتعجب من محاسبة الاطباء في قضايا اخطاء المهنة بموجب قانون العقوبات في سابقة لا تحدث في أي من دول العالم التي تحرص علي منظومتها الصحية. ففي دول العالم توجد قوانين خاصة للمحاسبة الطبية للتفريق بين المضاعفات المرضية وبين الخطأ الطبي وبين الإهمال الجسيم أو الجريمة الطبية. وقد قامت نقابة الاطباء بتقديم مشروع قانون للمسئولية الطبية يحفظ حق الطبيب وحق المواطن بطريقة علمية دون الانجرار لحملات التشهير التي لا تؤدي سوي فقدان الثقة بعموم الأطباء. إلا أن مشروع القانون مازال قيد الدراسة منذ سنوات بمجلس النواب. مما جعل العمل بمصر محفوفاً بالمخاطر فكيف يقبل الطبيب علي علاج حالة معقدة وسيف السجن مسلطاً علي رقبته دون النظر للأمر بأسلوب علمي حقيقي!!.لالقد تعبنا من كثرة الحديث وبح صوتنا في السنوات الأخيرة ونحن نحذر من ظاهرة خطيرة وهي تزايد وتيرة هجرة الأطباء من مصر.

ويشير الطاهر إلي عدة عوامل ساهمت في هجرة الاطياء منها عوامل طرد من مصر مقابل عوامل جذب من الدول الاخري فمن عوامل الطرد علي سبيل المثال: تدني الأجور حتي أصبح الطبيب الشاب لا يستطيع الحياة في الحد الأدني من الحياة الكريمة إلا اذا عمل في عدة جهات خاصة في نفس الوقت بجانب عمله الحكومي مما يجد معه صعوبة في التوفيق بين جهات العمل وبين دراسته العليا في الوقت ذاته. فلا يعقل مثلاً أن تكون قيمة نوبتيجية الطبيب لمدة 12 ساعة متواصلة هي 45 جنيهاً اي اقل من اربعة جنيهات في الساعة. وخلال ساعات عمله يواجه العديد من المعوقات مثل الاعتداءات المتكررة وتحميله عبء نقص أي مستلزمات. وحتي ابسط قواعد الاقامة الكريمة غير موجودة بمعظم المستشفيات فلا يخفي علينا سوء حالة سكن الاطباء.

ايضا صعوبة الالتحاق بالدراسات العليا وارتفاع تكاليفها. ولنا أن نعرف أن قانون رقم 14 لسنه 2014 الذي صدر منذ أكثر من سبع سنوات ينص علي تحمل وزارة الصحة لتكاليف الدراسات العليا. ولكن الوزارة في تحد صارخ للقانون لم تقم بدفع المصاريف لأي طبيب. فلمن يذهب الاطباء للمطالبة بحقهم إذا كانت قوانين الدولة لا تنفذ؟!!


لفت د.الطاهر إلي أنه وسط كل هذا نجد جولات الشو الإعلامي والتعسف الاداري المتكرر الذي يحول جهة العمل إلي مكان ثقيل علي النفس. وفي الحقيقة فأن الاطباء في مصر يتعرضون للظلم والخطر مما يجعل مصر بيئة خصبة لطرد الأطباء ومقابل ذلك نجد أن الدول الاخري تعرف قدر الطبيب المصري وأمانته وجديته فتضع له المحفزات وعوامل الجذب. من أجر كريم وبيئة عمل لائقة ونظام محاسبة علمية ولوائح عمل دقيقة تحفظ الحقوق والواجبات. مما جعل وتيرة هجرة الاطباء للخارج تتزايد.

وختم د.الطاهر بالطبع بان المشكلات التي أدت لهجرة الاطباء معروفة وحلولها ايضا معروفة. وبالطبع فليس من الحلول منع سفر الاطباء لأنه غير دستوري من الناحية القانونية وغير ممكن من الناحية العملية. كما أنه ليس من الحلول زيادة عدد المقبولين بكليات الطب فمهما زاد عدد الخريجين فسوف يلحقون بمن سبقهم للخارج طالما بقيت نفس المشكلات.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة