د.جمال شعبان: حلول غير تقليدية لمعالجة مشاكل الرعاية الصحية الأولية
يوجد عجز في الأطباء الممارسين ب 150 ألف طبيب
اكد د.جمال شعبان عميد معهد القلب السابق واستاذ القلب أن عدد المناطق المحرومة من الخدمة الطبية يبلغ ما يقرب من 3183 منطقة. وأن هناك تقريباً 1250 وحدة صحية لا يوجد بها طبيب. وهناك أطباء يغطون من2 إلي 3 وحدات صحية أسبوعيا نظراً للعجز الشديد في عدد الاطباء العاملين والمكلفين بالرعاية الأساسية وقطاع تنظيم الأسرة.
وطالب بحلول غير تقليدية لمعالجة مشاكل الرعاية الصحية الاولية.. فمستقبل تطبيق التأمين الشامل الجديد يتوقف عليها، والقطاع الخاص الذي يتم الاعتماد عليه حالياً لن يستثمر أمواله.
وأقر د.جمال شعبان "أنه يوجد عجز في عدد الاطباء الذين يمارسون مهنة الطب "حوالي 150 ألف طبيب" في مصر. من اصل حوالي 360 ألف طبيب مسجلين في نقابة الاطباء.
وحسب المعدل العالمي نحتاج حوالي 250 ألف طبيب "طبيب لكل 400 مواطن" متسائلاً: هل عدد الاطباء الذين تخرجهم كليات الطب المصرية لا يكفي، رغم تخربج "9 - 10 آلاف" كل سنة.
وذكر ان حوالي 30% منهم لا يمارسون مهنة الطب. وحوالي 20% منهم يهاجرون أو ينزحون للعمل في البلدان المجاورة. والعدد الباقي "حوالي 5 آلاف سنوياً" لا يتم الحفاظ عليهم ايضا .
وأشار إلي أن هجرة الاطباء العمل بالمستشفيات المصرية يرجع لضعف المرتبات وانعدام التدريب وسوء بيئة العمل. و لمكافحة هجرة الأطباء لابد من زيادة مرتباتهم لتتناسب مع متطلبات الحياة.
وأشاد د.شعبان بمحاولات الاصلاح الصحي التي تحدث هذه الأيام مثل مساعدة البنك الدولي لتمويل القطاع الريفي بتعيين اطباء وتحفيز تواجدهم في الوحدات المهجورة. منوهاً إلي أهمية اتاحة التعاقد للاطباء علي المعاش.
وأوضح أن القضية ليست فقط وجود عجز في عدد الاطباء مقارنة بعدد السكان. وانما وجود عجز ايضا في تخصصات طبية مهمة جداً داخل المستشفيات ضارباً مثالاً بطبيب العناية المركزة والطوارئ والتخدير وذلك لبعدم إقبال الخريجين علي هذه التخصصات. نظراً لصعوبة العمل فيها وعدم امكانية فتح عيادة، وكذلك تفضيل الطبيبات اختيار تخصصات اخري. مثل المعامل والاطفال والجلدية والتغذية والتخاطب والأنف والأذن وتأخر الكلام والنساء والتوليد.
وعن الحل قال د.شعبان: يكون بعودة الاهتمام مرة اخري بتخصصات الطب الوقائي والأمراض المعدية خاصة بعد انتشار كورونا. وكذلك طب الأسرة والرعاية المركزة والطوارئ، وضرورة أن يكون هناك تدخل لتحديد اختيارات تخصص الخريج. بحيث لا يتم ترك الأمر مفتوحاً للرغبات الشخصية والأهواء. وإنما بما يلبي الاحتياجات وفقاً لخريطة العجز الموجودة لدينا.