مستثمرو "العكرشة" يحددون 10 إجراءات لضم المصانع للمنظومة الرسمية
حدد مستثمرو المنطقة الصناعية بمنطقة العكرشة التابعة لمحافظة القليوبية 10 إجراءات عاجلة لتقنين أوضاع المصانع والورش بالمنطقة، التي يتجاوز عدد منشآتها 4600 مصنع وورشة بمجالات المسابك والورق والبلاستيك والزجاج والخشب.
وأكد الدكتور عمر عبد العزيز رئيس شعبة المسابك في اتحاد الصناعات، أنه تم اعداد قائمة تضم 10 إجراءات عاجلة وفورية يجب تنفيذها لضمان سرعة تقنين أوضاع المصانع والورش القائمة في منطقة العكرشة الصناعية.
ومن الجدير بالذكر أنه قد صدر قرار من رئيس الجمهورية رقم 555 لسنة 2020 باعتماد العكرشة منطقة صناعية.
وكشف عبد العزيز أنه تم عقد عدة اجتماعات مع بعض الجهات المنوطة، وتم المطالبة بسرعة تنفيذ هذه الإجراءات لإنقاذ استثمارات منطقة العكرشة الصناعية وتقنين أوضاع المنشأت، وذلك بالتزامن مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الخاصة بتقنين أوضاع المصانع غير المرخصة، ودمجها في منظومة الإقتصاد الرسمي.
وأشار عبد العزيز إلي أن هذه المطالب والإجراءات العاجلة علي رأسها ضرورة مد شبكات الصرف الصناعي والصحي، وتوصيل الغاز الطبيعي، وإتاحة التراخيص اللازمة وتسهيل عمليات الحصول عليها، ومساعدة المصانع علي التوافق البيئي، بالإضافة إلي زيادة أحمال الكهرباء، وتوفير وحدات اسعاف، و مطافئ، وكذلك رصف الطرق الداخلية، وتجهيز وسائل لنقل العمال، وتوفير الأيدي العاملة المدربة.
وأكد عبد العزيز أن المبادرة الرئاسية بتسهيل الإجراءات لتقنين أوضاع المصانع ستساعد في تأهيل أكبر عدد من المصانع وتنمية الصناعة المحلية خلال المرحلة المقبلة بما يساهم في تلبية احتياجات السوق المحلية من المنتجات وخفض الاستيراد من الخارج وكذلك تشغيل العمالة وخفض نسبة البطالة.
وكشف عبدالعزيز أنه يجري حاليا الإتفاق مع البنك الأهلي المصري لتمويل شراء ماكينات وأفران صديقة للبيئة لمصانع المسبوكات في منطقة العكرشة لاستبدالها بالأفران القديمة التقليدية المتواجدة حالياً في المصانع.
وأكد أن تقنين أوضاع أكثر من 4000 مصنع وورشة بمنطقة العكرشة وضمها للمنظومة الرسمية سيوفر للدولة سنوياً 6 مليارات جنيه من ضريبة القيمة المضافة فقط، فضلاً أنه يدعم إستراتيجية الرئيس عبدالفتاح السيسي الخاصة بزيادة الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار .
وشدد الدكتور أحمد مصطفي، أحد المستثمرين بالمنطقة، أنه من الضروري سرعة تقنين أوضاع المصانع في منطقة العكرشة الصناعية وحل كافة المشاكل المواجهة للمنشأت لمساعدتها وتحفيزها علي الإنضمام لمنظومة العمل الرسمية.
ووصف مصطفي أزمة عدم تقنين مصانع العكرشة بأنها أزمة تفرقت مسئوليتها بين جهات كثيرة، ورغم صدور قرار رقم 208 بتاريخ 2008 من محافظ القليوبية الأسبق المستشار عدلى حسين باعتماد العكرشة منطقة صناعية، إلا أن هذه المنطقة اصطدمت بالروتين الحكومي، ولم يتم تنفيذ أي بنية تحتية بها حتي الان.
وقال إنه بناء علي صدور القرار الجمهوري رقم ٥٥٥ لسنة ٢٠٢٠، فانه يجب علي الحكومة سرعة إصدار تكليفات لكافة الجهات المنوطة في وزارات الصناعة والبيئة والزراعة والتنمية المحلية بسرعة مواجهة مشاكل المنطقة وتوفير الخدمات لها لتنقنين أوضاع المنشأت والعاملين.
وأوضح مصطفي أن دمج كافة الورش والمنشآت للعمل داخل منظومة الاقتصاد الرسمي سيكون له مردود ايجابي كبير علي كافة أطراف المنظومة ،حيث أنه سيسمح بوجود عائد كبير للدولة من ضريبة المبيعات والتأمينات.
ومن جهتها كشفت الدكتورة ميرال الهريدي عضو مجلس النواب عن تقدمها في نوفمبر الماضي بطلب إحاطة لوزراء الصناعة والصحة والتنمية المحلية بشأن عدم تأهيل وتقنين أوضاع العاملين في المنطقة الصناعية بالعكرشة وامدادها بالمرافق والبنية التحتية.
قالت إنه في الوقت الذي تعمل فيه القيادة السياسية بجهد للتوسع في إنشاء المناطق الصناعية واحياء المصانع المتوقفة وبحث آليات تشغيلها لخلق فرص جديدة للإستثمار وسد حاجة السوق المحلية وإيجاد فائض للتصدير، الا أننا نجد منشأة صناعية قائمة بدون بنية تحتية أو خدمات.
وأوضحت أنه وفقا لحصر محافظة القليوبية فإن المنشآت الموجودة بالمنطقة تصل إلي 480 مصنعا وورشة، إلا أن الحصر الميداني الذي تم مؤخرا أسفر عن وجود 4600 مصنع وورشة تقريبا وما يقارب 70 ألف عامل ،لافتة الي أنهم يعملون جميعا دون عقود عمل رسمية وتأمينات إجتماعية وصحية، وهو ما يحمل الدولة أعباء مالية ضخمة باعتبارهم عاطلين عن العمل وهم في الحقيقة غير ذلك.
وقالت ميرال إن افتقاد المنطقة للبنية التحتية والخدمات اللازمة رغم صدور القرار الجمهوري رقم 555 لسنة 2020 بتخصيصها كمنطقة صناعية، تسبب في أن الكثير من المنشآت الموجودة بها لازالت غير مرخصة وتعمل بعيداً عن القطاع الرسمي.
وطالبت عضو مجلس النواب، الهيئة العامة للتنمية الصناعية بضرورة التحرك لمساعدة هذه المنشأت خاصة أن الهيئة هي المنوطة بإصدار التراخيص والتفتيش علي المنشأت الصناعية للمنطقة طبقا للقرار 15 لسنة 2017.