عندما أكون على ثقافة دينية..هل أصبح مفتيًا؟
لفت الدكتور على جمعه_المفتى الأسبق_إلى أن الإفتاء منصب شريف ومقامٌ عالٍ؛ فإن المفتي قائم في الأمة مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونائب عنه في تبليغ الأحكام، قال الإمام النووي في "المجموع": [اعلم أن الإفتاء عظيم الخطر، كبير الموقع، كثير الفضل؛ لأن المفتي وارث الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم وقائم بفرض الكفاية لكنه معرض للخطأ، ولهذا قالوا: المفتي مُوَقِّعٌ عن الله تعالى] اهـ.
وأشار د.جمعه إلى أنه هناك فارق كبير بين أن يعرف الإنسان حكمًا أو أحكامًا شرعية عن طريق الثقافة والاطلاع فيخبر بها غيره -وهذا النقل لا يُسمى إفتاء-، وبين أن يكون مفتيًا يُبَلِّغُ عن الله تعالى دينه ويُعَلِّم الناس مراده ويعرف كيف يُوقِع حكم الله تعالى على الواقع الذي يناسبه، بحيث يكون محقِّقًا لمقاصد الشرع، ومتسقًا مع مصالح الخلق.