دجل التنجيم.. علماء يؤكدون ليس له أساس علمي
الهدف من طرح هذا الموضوع ليس الفصل بين اتجاهين ولكن الهدف توضيح ما يقدمه ويفعله المنجمون وتأثيرهم الخطير علي فئة وشريحة عريضة من الشباب والمراهقين وحتي نقنع هؤلاء بخطورة ربط حياتهم بمثل هذا الكذب والدجل والشعوذة من خلال كلام الشرع وعلماء الدين والاجتماع والنفس والفلك.
ولنا ان نتخيل عدد المراهقين الذين يقتنعون بمضمون الابراج وفقا لمركز الازهر العالمي لفلك الشرعي-وصل لنسبة 40.4% وهذا بالفعل نسبة مفزعة علي مجتمع اغلبه من المتدينين.
كل خبراء الدين والاجتماع والفلك اكدوا لـ"الجمهورية اونلاين" ان ما يقدمه المنجمون دجل في دجل وهو باب من الكذب والتضليل والخرافات وانه لاتوجد علاقة بين الفلك كعلم وبين التنجيم والذي يربط حركة النجوم والكواكب بحياة الانسان.
"الجمهورية اونلاين" تقدم هذا الملف للتوعية بخطورة التنجيم علي المجتمع ولهذا لابد من تشريع يخرج من البرلمان يجرم هذا الدجل والذي يعود بنا مئات السنين الي الوراء.
لابد من التأكيد أن عدة حقائق مهمة. تتمثل في احترام العقل وتقديره وبيان حدوده. ومنزلة العرف في الشريعة الإسلامية. ودور العلوم التجريبية وما يمكن أن تسهم به في واقع الناس. وكما أشار خبراء الشريعة أن الحكمة والعقل هما مصدر الأحكام والإحكام. ولذا نسعي من خلال هذا الحوار مع خبراء الأبراج ومدعي علم الروحانيات لعرض الحجة والرأي حيث إن الهدف تصحيح الانحرافات العقائدية والفكرية والبدع العلمية والسلوكية والتطرف الفكري وإرجاع العقل والتدبر فنحن نعرض آراء بين نموذجين من بين الكثير ولكن شتان بين الحجة والتطرف الفكري.
قالت المهندسة عبير فؤاد خبيرة الأبراج وعلم الأرقام : إنني خريجة هندسة قسم الكترونيات فإنني لست مدعية أو محدودة العلم والأفق كما يزعم البعض أو يحاول تشويه الصورة. علم الأبراج هو جزء من علم الفلك موجود منذ قديم الأزل ومن وضعه هم القدماء المصريون وهذا مثبت علميا علي أسقف المعابد كلها مثل معبد دندرة.
أضاف أن العلم له قواعد واضحة وأسس مثل الرياضيات. فنحن في علم الأبراج نتحدث عن قواعد فعندما يحدث وضع فلكي معين له تأثير ما علي الأرض. فليس هناك تخيلات أو تنبؤات وإنما رصد لحركة الكواكب وتأثيراتها ولها مراجع وأبحاث وأصولها في أمريكا وفرنسا. فعلم الأبراج باللاتينية يدعي علم الأسترولوجي الاسترو "النجوم" لوجي هو العلم الذي يدرس حركة الكواكب وتأثيرها علي الأرض. ومبني علي دراسة العلاقة بين النجوم الثابتة والتي يطلق عليها ابراج وعلاقتها بالكواكب وتأثيرها علي الأرض وهو نوع من العلوم.
أكدت أن علم الأسترولوجي بدأ مع عصر المصريين القدماء. ثم أضاف له الإغريق ونقلوا هذا العلم لأوروبا واليونان. وكذلك المعابد والكنائس في فينيسيا مكتوب عليها الأبراج بالرمز المتعارف عليها للحمل والعذراء والقوس والثور. معبد دندرة وكل من يسكن بالقرب من الأقصر وأسوان يعلم عن هذا المعبد وقصة الرسومات والأبراج عليه ومن المفروض أن نفخر أن هذا هو العلم الذي أسسه القدماء والفراعنة وتناقله عنا دول العالم. ونحن نقوم الآن بمحاربته! وبالفعل يوجد له معاهد معترف بها في فرنسا. أمريكا. ودول أخري.
أشارت إلي أن الحقيقة الأهم أن كل علماء الفلك هم علماء أبراج حتي القرن 18 مثل عمر الخيام كان عالم فلك كان حافظا للتقويم والأبراج والذي استمده من الفراعنة تنفيذا لطلب أحد السلاطين في هذا العصر وكان بداية العام ونهايته ومواعيد مرتبات لموظفين الدولة كلها كانت تستند علي هذا التقويم.
أضاف أن من يقول علي هذا العلم "انحراف عقائدي" نرد عليه أن هناك سوراً في القرآن الكريم تثبت أن القمر والنجوم لها تأثيرات علي الأرض مثل سورة "البروج والسماء ذات البروج واليوم الموعود" وقد أقسم الله بها وكذلك الفلق "ومن شر غاسق إذا وقب" وهو القمر إذا اختفي والدليل التأثير الكبير الناتج عن اختفاء القمر. وهو اعتراف ضمني أن هناك تأثيراً للقمر والنجوم علي الأ ض والعديد من الآيات التي يقسم بها الله علي مظاهر قدرته والعديد من الأحاديث لرسولنا الكريم الذي يحثنا عند رؤية الهلال او الكسوف والخسوف وكل ذلك دلالات.
نوهت إلي أن هناك خلطاً بين الدجل وعلم الأبراج المصيبة الأكبر إن ليس كل من يظهر علي الشاشات دارس أو يفقه شيئاً من هذا العلم وأغلبهم لم يتحصل علي الشهادة الإعدادية فأصبحت مهنة من لا مهنة له ويسيئون لهذا العلم وهؤلاء من يجب منعهم والتنوير ضدهم هم وأصحاب علم الخوارق كالتاروت والروحانيات. أنا لا أتحدث عن التاروت والذي هو استحضار للجان أو علوم أخري ما أتحدث عنه هو "علم الأبراج" كل من يدعي أو يذكر كلمة روحانيات فهو يقصد بها هذا النوع فهي كلمة مطاطة يقصدها العلاقة الشخص مع الله. وإدعاء البصيرة وهي لايستطيع أحد أن يحكمها. وبالتالي فهو علم ليس له قواعد وأصول وليس بعلم.
عبر أحد الممتهنين لهذه المهنة وهو محمد فرعون "خريج معلمين ومعلمات". والذي أشار أنه باحث ولديه العديد من الكتب يصل عددها 6 كتب في حركة الكواكب والطاقة التي تؤثر بها علي حياة الناس كلا حسب انتمائه لأي برج.
علم الفلك ومتابعة حركة النجوم والكواكب بأن كوكب زحل في مكانه أو تحرك كوكب كذا عن مداره. وكذلك التقويمات ولا يندرج تحت العلوم التي نقدمها ولكن هناك تشابه فيقول عالم الفلك مثلا أنه سيحدث كسوف أو خسوف أو ستميل الأجواء إلي الحرارة الشديدة بسبب حركة الكواكب حول الشمس. لماذا لا يقول علماء الأزهر أن ذلك استباق الحدث بتحديد موعد الكسوف أو الخسوف وأن ذلك أيضا يصنف ضمن علم الغيب؟! حيث إن علم الفلك استباق حدث وادعاء أيضا علي الله بالغيب؟!
وقال إنني لدي آراء وعلم واحتفظ بهويتي الدينية وما أقوم به هي اجتهادات وبحث خلال علم غير معترف به عالميا علم الأبراج لا يدرس في الجامعات وليس له أسس علمية ولكن مبني علي علوم متوارثة وتراث قديم ويؤخذ به ويقدره العديد من المسئولين حول العالم ويقدره فنحن نصنف الناس بناء علي يوم الولادة والشهر الذي يولدون فيه الأشياء إلي برج ما وتؤثر حركة الكواكب في شخصياتهم. كوكب معين وبالتالي هذا الكوكب له طاقة تؤثر علي سير الحياة لدي هذا الشخص. كالحسد ويسمي في علم الأبراج طاقة شريرة.
أكد أن هناك 7 كواكب ترتبط بالأبراج ارتباطًا وثيقاً» إذ كل برج يتحكم فيه كوكب واحد أو عدة كواكب وتؤثر تأثيرًا جذريًا في شخصيتها ومسار حياتها فمثلا زحل كوكب نحس والمشتري كوكب الحظ. وحين تسبح هذه الكواكب داخل الأبراج التي تتحكم فيها تكون لها مكانة خاصة وتأثير قوي.
أضاف أن نسبة تأثير الكواكب علي الإنسان وسماته تقدر بنسبة من 1 ــ 25% علي الشخص حسب موقعه في البرج والذي يحدد حسب يوم الولادة للشخص وكلا حسب قوة شخصيته فهي لا تتحكم في حياة الشخص وإنما توجه كيف يتعامل مع نفسه والآخرين.
قاال فرعون إنني اخاطب الناس وأقول لهم شخصيتك كذا وعيوبك كذا وأقدم النصائح لهم من وجهة نظر الأبراج والتي تعكس لنا جزءا من شخصياتنا.. فأين الحرام في ذلك؟!
أضاف فرعون أن كل خبير أبراج يختلف عن الآخر بطرق تناولها للحدث وتنبؤاته وعلاقته بالعلوم الروحانيه ومدي علاقته بالجن. والرؤي التي يري من خلالها التوقعات المستقبلية للأشخاص وكل ذلك علوم موثقة ومستشفي من عدد من الأئمة في أفغانستان وكان لابد أن يخضع للتطوير والبحث العلمي. فهو علم يتوارث من جيل إلي جيل ويتم التطوير فيه حسب قوتك الروحانية.
أكد انا لا أنتمي لمن يستحضرون الجن أو من يعملون باوراق التاروت ولكن هناك من وهبهم الله برؤي تميزهم عن غيرهم وكل واحد لديه طريقته الخاصة والله وحده فقط يعلم بها للمعرفة وهذا ما نطلق عليه عالم روحاني غير ملموس.
د. محمد هاني.. استشاري الطب النفسي :
ضعف الشخصية.. قلة الوازع الديني.. عدم القدرة علي المواجهة
يقول دكتور محمد هاني إستشاري الطب النفسي والإجتماعي إن الأسباب النفسية التي تجعل الناس تتبع المشعوذين ومن يقولون علي أنفسهم علماء طاقة وتاروت وغيره . يرجع لعدة أسباب أولها :
شخصية الإنسان الضعيفة والمهزوزة والقابلية للتأثر بأية عوامل خارجية اللاعقلانية وغير الملموسة موجودة. ثانيا ضعف الوازع الديني والبعد التام عن الله والتوجه لغيره إعتقادا منه أنها ستحسن حياته والتعلق بها فيهرب من الواقع الحقيقي إلي الإفتراضي فيهرب إلي علماء الطاقة والتاروت ليستمع إلي تنبؤات ووهم ما يريد أن يسمعه ويعد هروباً وعدم قدرة علي المواجهة للواقع.
أضاف أن عدم تقبل الإنسان للواقع وتعامله معه كما يجب فيهرب من الواقع اليائس إلي الوهم. هناك من يدفع مبالغ مالية كبيرة ليستمع إلي هؤلاء. ويثقون بهم ثقة عمياء. فمن يدعي علم الغيب والناصح كان أولي أن ينصح نفسه أضاف ما أدي إلي إنتشار هذه الظاهرة بشكل كبير هو صفحات التواصل الإجتماعي والصفحات الوهمية التي تستقطب محدودي الثقافة وتبدأ بالنصب عليهم وبيع الوهم ومحاولة التسويق لأنفسهم بمصطلحات غريبة وهمية لجذب أكبر قدر من الناس لهم وخصوصا في مصر هناك شريحة كبيرة جدا من السيدات تنساق لعلم الأبراج وتهتم به وتؤسس حياتها عليه.
ضحالة الثقافة.. أهم أسباب اللجوء لهم
أشار إلي أن رفض الواقع هو المحرك الأساسي لضعاف النفوس وهم المادة الخصبة لهؤلاء الدجالين الذين يستقبلونهم وتحقيق مكاسب مادية عليهم وساهمت الحسابات عبر مواقع التواصل الإجتماعي إلي تفاقم للأزمة وانتشارها بشكل أكبر وأخطاب الهيئة الوطنية للإعلام بمنع ظهور أية مضامن إعلامية تحتوي علي التنجيم أو تروج لهم.
د. جمال فرويز.. استشاري الطب النفسي :
لا توجد تشريعات أو قوانين تمنع الدجل.. والحل في التنوير والخطاب الديني
قال د جمال فرويز استشاري الطب النفسي لابد أن نتفق أنه حتي وإن كثر نسبة المقبلين علي الدجالين هناك نسبة كبيرة من المجتمع غير مؤمنه بهم ولا تستمع لهم. والفئه التي تلجأ لهؤلاء الدجالين مهما اختلفت توصيفاتهم تاروت أو غيره من يدعون معرفة علم ما يدعي المستقبل وهم الشخصية العصابية "الفئة التوترية" لديهم مرض التوتر لكل ما هو مجهول غير معلوم توتر تجاه المستقبل. فيلجأون لهم ليعطوهم دفعة من الأمل وتزين المستقبل لهم بالرغم من علمهم ويقينهم التام بأنهم دجالين ومدعين علم.
أكد أن علم الفلك موجود منذ قديم الأزل ولكن فترات معينة يسود فيها الظلام هي التي يزداد فيها عدد المنجمين كما حدث في العصور الوسطي. مثل رمي الودع وقراءة الفنجان وغيرها وظهر بشكل كبير في العصر الفيكتوري "عصر الظلام" ظهر فيه بدايات البدع والخرافات وأنا أري اننا نعيش العصر الفيكتوري الحديث فالجماهير الأقل ثقافة تنجذب لهذه الفئات والقنوات الخاصة بهم ولدها معتقد أن كل ما يظهر علي الشاشة له مصداقية بالنسبة لهم كالعلاج بالعشب الفلاني للتخسيس والعلاج بالسحر ورد المطلقة وجلب الحبيب وغيره. وكذلك وسائل الإعلام المقروءة والمطبوعة دون منطق أو تحكيم للعقل. وفي غياب تام للوعي والثقافة الدينية.
أضاف لا أنكر أن المنجمين كانوا موجودين في السبعينات والثمانينات ولكن لم يكونوا بهذه الكثرة وهذه الشعبية ولا شك أن انهيار الثقافي كان أحد أسبابه دخول ثقافات شاذة دخيلة علي المجتمع المصري حملة ممنهجة مثل الثقافة السلفية. والتي شكلت الصراعات النفسية التي يعيشها البعض الصراع بين الجنة والنار. بين ثقافات الدخيلة والممنهجة ينتج عنها ثقافات المسخ فيها ازدواجية دينية وانهيار قيم اجتماعية وأخلاقية وسلوكية.
الفئة "التوترية" أول ضحاياهم.. يعطونهم الأمل ويزينوا لهم المستقبل
ولذا مع احترامي علماء الأزهر التشريعات والقوانين لاتمنع حدوث الدجل. ولكن الوعي والتنوير بأن تتناول الخطابات الدينية في الجوامع والكنائس مشاكل الواقع المجتمعي للخروج من الأزمات.
د. محمود مهني.. عضو هيئة العلماء :
كاذبون.. كاذبون.. كاذبون!!
قال دكتور محمود مهني عضو هيئة العلماء إن الله أول ما أمر رسوله أمره بقراءة العلم في سورة إقرأ "إقرأ بإسم ربك الذي خلق". ثم بين في كتابه عز وجل أن وسائل القراءة هي القلم فقال سبحانه وتعالي في سورة ن "ن والقلم وما يسطرون" ثم مازالت الأبيات تتري وتتنزل وتؤكد أن العلم كله لله عز وجل قال تعالي "قل لا يعلم غيب السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون". وقال لرسوله صلي الله عليه وسلم "ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء".
لا يعلم الغيب إلا الله.. وكانوا نفعوا أنفسهم أولاً!!
إذن فالله عز وجل ذكر في عشرات الآيات في القرآن الكريم أن الغيب المطلق لله وحده لا يختص به سوي الله فلا نبي مرسل ولا َملك من الملائكة يعلم غيبا إلا بإذن الله وحده.
وبينت آيات القرآن أن من قال إني أعلم فقد كذب علي الله وارتكب إثما مبينا وبين الإسلام أن هؤلاء منجمين كاذبون. لا يعلمون شيئا في الأرض لا في السماء ولو أن هؤلاء النجمين يعلمون ما يخبرون به الناس. لكانت عندهم مليارات من الدولارات والجنيهات ولكانوا أسعد الناس في شوارعهم وبيوتهم ومساكنهم و دنياهم ولكن هؤلاء المنجمين يسيؤون إلي أنفسهم أولا وإلي البشرية ثانيا وذلك أنهم يقترفون الإثم والعدوان.
أضاف أن هؤلاء يفترون علي الله الكذب وهم يعلمون. ويعملون الخبائث عن طريق النساء والولدان. فالإسلام وكل الأديان السماوية لا يعلم الغيب فيها إلا الله ولا يعلمه إلا من ارتضي من رسول وكل من إدعي من المنجمين ذلك فهو كاذب ومفتر ومتقول علي الله علم علما بأن الله عز وجل بين وقال في كتابه "ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه اليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين".
أكد أنه لا يعلم الغيب لا منجم ولا عالم فلك أيضا نصا ولا خبير أبراج علما بأننا نحترم الفلك والجغرافيا ونحترم علماء التاريخ ونحترم علماء في كل التخصصات أما المنجمين فهم كاذبون كاذبون كاذبون.
طالب د. مهني المجتمع أن يعلم أن هذه أمور لا يعلمها أحد من الناس ويجب أن يربوا أولادهم ونساءهم وأن يستنكرون ماذكره بعض الإعلاميين من أن فلانا قال إنه سيحكم أمريكا في وقت ما إسمه كذا وكذالك فرنسا كذا أو سيحدث بمصر كذا أو ستحدث كوارث كذا هؤلاء منجمون كاذبون. لا يصدقون لا يصدقون لا يصدقون.
د. زينب نجيب.. الخبير الاجتماعي واستشاري العلاقات الانسانية:
يستعين بهم الانسان في الأوقات الصعبة.. للتأقلم مع الواقع
تقول دكتورة زينب نجيب الخبير الاجتماعي واستشاري العلاقات الاسرية والانسانية. علم الفلك هو العلم الذي يختص بالرياضيات. وحساب المثلثات والميكانيكا والفلك وجيولوجيا الصخور والأرض والكواكب وما الي ذلك.
اما التنجيم عرفه القدماء المصريون منذ القدم بعلم أحكام النجوم متي تظهر متي تختفي اماكنها وعددها وحجمها وقت ظهور الهلال الكسوف والخسوف للشمس والقمر.
اضافت انه عادة ما ينجذب للناس ويستشيرون المنجمون في الاوقات الصعبة في حياتهم والضغوط النفسية. والاجتماعية للفرد وعلاقته بالاخرين وعندما يكون المرء مستعدا تحت وطأة الظروف الضاغطة. وتكون اداة للتأقلم في هذه الظروف حتي لو لم يكن يؤمن بها في الظروف الطبيعية.
اكدت ان هذه الالفية الأبناء يعانون من ضغوط نفسية كبيرة وضغوطات اجتماعية ايضا تفوق الاجيال الماضية منها الصراعات السياسية والاجتماعية والأزمات العالمية وتهديدات الحروب النووية وبالطبع المرض والوباء.. وهي أكبر الاحداث العالمية التي يصعب الخروج منها بسهولة والتي جعلت الكثير يود سماع اخبارا حتي لو لم تكن تستند علي المنطق والعلم فقط للخروج من التأثير النفسي السلبي والتعلق ببادرة أمل وتفاؤل.
كذب ودجل.. وافتراء علي العلم والدين
اشارت الي ان التنجيم ادعاء المستقبل ومصير وحياة الانسان وما سيحدث.. ليس له اي علاقة بالعلم فهو كذب ودجل حتي وان حاولوا اظهار عكس ذلك بشتي الطرق فهو افتراء علي العلم والدين.
د. جاد القاضي.. رئيس معهد الفلك:
.. باطل.. وليس له أساس علمي
قال الدكتور جاد القاضي رئيس معهد الفلك علم الفلك هو علم طبيعي يدرس الظواهر الفلكية والأجرام السماوية يستخدم علم الفلك الرياضيات والفيزياء والكيمياء لشرح أصل وتطور تلك الظواهر والأجرام الكواكب والأقمار والنجوم والمجرات والمذنبات وتشمل الظواهر ذات الصلة الانفجارات الكونية. انفجارات النجوم. والنجوم المتوهجة. بشكل عام. يدرس علم الفلك كل ما ينشأ خارج الغلاف الجوي للأرض علم الكون هو فرع من فروع علم الفلك يدرس الفضاء الكوني ككل.
أضاف أن علم الفلك ليس له أي علاقة بالتنجيم أو ما سيحدث في المستقبل أو التنجيم. دراسة المجموعات الشمسية وما خلف المجموعة الشمسية والمجرة "درب التبانة" والمجرات الأخري فمن يستغل المجموعات النجمية والأجرام السماوية كالأبراج الحمل والقوس... لإدراجها ضمن أعمال الشعوذة. وأسمائها لقراءة الطالع مثلا مواليد برج كذا حظهم كذا الشهر كذا.. وما إلي ذلك وإدعاء علم المستقبل وتقديم نصائح لما سوف يحدث. كلها أكاذيب فمن يتشرع بعلم الفلك ليعطي الطالع لبرج كذا أو كذا فهو باطل وليس له أي أساس من الصحة.
أضاف أن أبسط الدلائل علي ذلك لنري إثنين من مواليد نفس البرج ونفس اليوم لنجد اختلاف الأحوال من شخص لآخر من مواليد نفس البرج وفي نفس اليوم وعدم تقارب الأحوال حتي أو الصفات وذلك دليل أنها أكاذيب وليست بعلم وكلها أصنفها ضمن الدجل والشعوذة. والجري وراء السبوبة التي تناقض الدين.
أشار إلي أن الغريب هو لجوء بعض السياسيين وإعتقاداتهم وإيمانهم بالعارفين لهؤلاء مثل الرئيس الروسي عندما استعان بالعرافة العمياء لمعرفة أحوال الدولة وما سيحدث من أحداث سياسية وفكرية واقتصادية في روسيا وعلي مستوي العالم فكانت ردة الفعل زيادة الشعبية والتقرب من الشعب وهذا هو سبب انتشار الظاهرة وفروعها في دول العالم الخارجي.
أكد أنه لو رجعنا للقرآن وللدين لوجدنا العظة والعبرة في الأقوام السابقة مثل قصة سليمان الذين كانوا يراقبون سيدنا سليمان يحين أجل سّيدنا سليمان عليه وعلي نبينا الصلاة والسّلام ظل في البيت المقدّس يتعبّد ويقوم الليل كعادته وكان يفعل ذلك لعام أو عامين كل فترة. وقد وافته المنيّة وهو يصلي متكئًا علي عصاه واقفًا. وقد كانت الجنّ ينظرون من طرف خفي إلي داخل البيت المقدّس فيرون سيدنا سليمان واقفًا فيظنّونه علي قيد الحياة. ولم يدركوا حقيقة موته إلاّ عندما التهمت الأكلة عصاه. فخرّ علي الأرض.
مدير مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي :
هناك دوافع للمراهقين.. تجعلهم يتابعون "الأبراج"
أكد الدكتور أحمد عبدالبر. مدير مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي. إنه وفي ظل اهتمام الدولة المصرية بتنفيذ ميثاق الأمم المتحدة وتنفيذ استراتيجية 2030. والتي تهدف إلي استدامة الدول وتقدمها فكان لعلم الفلك وتكنولوجيا الفضاء الرصيد الأكبر من تنفيذ رؤية مصر 2030. وفي إطار عناية الأزهر بهذا المجال العلمي أنشأ "مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وعلوم الفضاء" وذلك بتعاون ثلاثي بين مجمع البحوث الإسلامية وجامعة الأزهر ووكالة الفضاء المصرية. حيث يمثل هذا المركز محورا مهما من محاور استراتيجية الأزهر الشريف في التعامل مع القضايا المستحدثة والتي تحتاج إلي الدمج بين العلوم الشرعية والتخصصات العلمية المختلفة وذلك بالتكامل مع مؤسسات الدولة بما يحقق الشراكة المجتمعية.
أضاف أن المركز يهدف إلي نشر الثقافة الفلكية ورفع الوعي المجتمعي تجاه قضايا الفلك ومهنة أو صناعة التنجيم ومن تتبع المركز من أول بداية هذا العام الميلادي ورصده لتوثيق نسب اعتقاد المصريين لمضامين الأبراج والتنجيم والإشباعات المحققه منها.
مضيفا أن ذلك كان واضحا في عدة دراسات منشوره فهناك دراسة تحت إشراف أ. د. جمال عبدالحي. أستاذ الاعلام بجامعة الازهر.
حيث جاءت نسبة من يتابعون مضامين الأبراج والتنجيم حوالي 64.6% . ويعتبر التنجيم ومضامين الأبراج في الترتيب الرابع التي يفضل متابعتها المراهقين وخاصة النساء وذلك بنسبة 44.6% إلي 32.7% في الذكور وأيضا متابعة مواقع التواصل الاجتماعي التي يتابعها المراهقين لمعرفه مضامين الأبراج ومتابعة العرافين بنسبة 83.3% وكذلك البرامج التليفزيونية بنسبة 24.7%. يليها حظك اليوم في الصحف والمجلات بنسبة 22.7%. وجاءت متابعة كتب الابراج والدجل بنسبة 0.5%.
لفت عبد البر أن المركز رصد مدي اقتناع المراهقين بمضمون الأبراج والتنجيم في وسائل الإعلام من توقعات مستقبلية فجاءت فئة "لا أصدقها" بنسبة 53.9% وفئة "اقتنع بها" بنسبة 40.4%. ومن هذه النسب تبين لنا أن هناك دوافع للمراهقين تجعلهم يتابعون مضامين الأبراج والتنجيم. مشيرا إلي أن ذلك قد دفع مركز الأزهر للفلك لتوضيح الفرق بين الفلك والتنجيم والأبراج علميا وشرعيا» وخاصة في ظل تجديد الفكر والخطاب الديني حيث إنها ضرورة تفرضها تحديات العصر في ظل المعتقدات الفلكية الخاطئة. وتأثيرها علي الثقافات المختلفة مما يعطي تجديد الفكر الديني مسئولية كبري لتخليص الشريعة الإسلامية بما علق بها من شوائب الجهل. وأدران الأباطيل والضلالات.