رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

اليوم العالمي للأخوة الإنسانية.. رحلة ملهمة لإبراز قيم التسامح واحترام الأديان

بوابة الجمهورية

اليوم يحتفل العالم بالأخوة الإنسانية بعد قرار أممي يعلن يوم 4 فبراير/شباط "يوماً دولياً للأخوة الإنسانية"، تقديراً وتخليداً لوثيقة "الأخوة الإنسانية".


وقّع هذه الوثيقة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين، وقداسة البابا فرنسيس الثاني، بابا الكنيسة الكاثوليكية، على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة في مثل هذا اليوم عام 2019، برعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية.

ومنذ توقيع الوثيقة وإقرارها أممياً والاحتفال بها عالمياً مرّت "الأخوة الإنسانية" برحلة حافلة بدروس مهلمة للعالم، تبرز قيم التسامح ونشر السلام وتعزز ثقافة الحوار واحترام الأديان وتترجم قيمة الأخوة الإنسانية وأهمية التعاون الدولي قولاً وفعلاً في مبادرات إنسانية رائدة.

توقيع الوثيقة.. محطة تاريخية

وفي عام التسامح2019 الذي أطلقته دولة الإمارات، استضافت المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية، بهدف تفعيل الحوار حول التعايش والتآخي بين البشر وسبل تعزيزه عالمياً، والتصدي للتطرف الفكري وسلبياته وتعزيز العلاقات الإنسانية وإرساء قواعد جديدة لها بين أهل الأديان والعقائد المتعددة، تقوم على احترام الاختلاف.

وبالتزامن مع المؤتمر اجتمع على أرض دولة الإمارات قداسة البابا فرنسيس الثاني بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين خلال الفترة من 3 إلى 5 فبراير/شباط 2019، تلبية لدعوة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وشارك الرمزان في المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية الذي نظمه مجلس حكماء المسلمين 4 فبراير/ شباط، ووقعا "وثيقة الأخوة الإنسانية"، التي تهدف إلى تعزيز العلاقات الإنسانية وبناء جسور التواصل والتآلف والمحبة بين الشعوب، إلى جانب التصدي للتطرف وسلبياته.

وطالبت الوثيقة قادة العالم وصناع السياسات الدولية والاقتصاد العالمي بالعمل جدياً على نشر ثقافة التسامح والتعايش والسلام، والتدخل فوراً لإيقاف سيل الدماء البريئة، ووقف ما يشهده العالم حالياً من حروب وصراعات.

وقد شهد حفل توقيع الوثيقة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، والمشاركون في "المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية"، الذي احتضن أكثر من 500 قائد ديني من مختلف دول العالم.

وخلال مراسم التوقيع على الوثيقة ودعماً لأهداف الوثيقة، أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إطلاق الإمارات "جائزة الأخوة الإنسانية.. من دار زايد"، التي ستكرم في كل دورة منها شخصيات ومؤسسات عالمية بذلت جهوداً صادقة في تقريب الناس من بعضهم البعض.

وأعلن منح الجائزة في دورتها الأولى لقداسة البابا فرنسيس الثاني بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف "لجهودهما المباركة في نشر السلام في العالم".

تشكيل اللجنة العليا للأخوة الإنسانية

وفي 19 أغسطس/آب 2019، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تشكيل لجنة عليا لتحقيق أهداف الوثيقة.

وتتمثل المهمة الأساسية للجنة العليا للأخوة الإنسانية، وهي لجنة دولية مستقلة، في نشر قيم الأخوة الإنسانية والتعايش السلمي بين جميع الناس من مختلف الأديان والخلفيات والقوميات على مستوى العالم وتهدف جهودها إلى تحقيق تطلعات وثيقة الأخوة الإنسانية من خلال عقد الاجتماعات مع القيادات الدينية ورؤساء المنظمات الدولية وغيرهم من القيادات لتشجيع المبادرات التي من شأنها نشر السلام بين جميع الشعوب.

ومنذ توقيع الوثيقة تعمل دولة الإمارات بالتعاون مع الرمزين الدينيين الكبيرين، وعبر اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، على نشر الوثيقة وتطبيق مبادئها على أوسع نطاق، عبر تحويل الوثيقة إلى برامج ومبادرات ومشاريع على مستوى العالم.

اعتماد أممي بالإجماع

وضمن جهودها لتطبيق أهداف الوثيقة ونشرها على نطاق عالمي، قدمت جمهورية مصر العربية، ودولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع مملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، مبادرة للأمم المتحدة لاعتماد يوم 4 فبراير/شباط يوما دوليا للأخوة الإنسانية.

وفي 22 ديسمبر/كانون الأول 2020، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً بالإجماع يعلن يوم 4 فبراير/شباط "اليوم الدولي للأخوة الإنسانية"، تقديرا وتخليدا للمبادرة الإماراتية التاريخية.

وأشار القرار الأممي إلى اللقاء الذي عُقد بين فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية بتاريخ 4 فبراير/ شباط 2019 في أبوظبي، والذي أسفر عن التوقيع على "وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك".

وأكد القرار ضرورة المساهمات القيمة للشعوب من جميع الأديان والمعتقدات للإنسانية، وعلى دور التعليم في تعزيز التسامح والقضاء على التمييز القائم على أساس الدين أو المعتقد، وأثنى على جميع المبادرات الدولية والإقليمية والوطنية والمحلية والجهود التي يبذلها القادة الدينيون لتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة