رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إعفاءات ضريبية جديدة.. تلبي متطلبات التنمية الصناعية

بوابة الجمهورية

وزير المالية في حوار مفتوح مع "الصناع" والمستثمرين

الصناع والمستثمرون : نساند جهود الدولة في دمج الاقتصاد غير الرسمي
رئيس لجنة الصناعة بالبرلمان : تحفيز المواطنين لطلب الفواتير الضريبية.. عند الشراء أو تلقي الخدمات

أكد الدكتور محمد وزير المالية، أن موازنة العام المالي الجديد 2023/2022، ستكون أكثر إنفاقًا على الاستثمارات التنموية، بما يتسق مع التوجيهات الرئاسية بتعظيم جهود تحسين مستوي معيشة المواطنين والارتقاء بالخدمات المقدمة إليهم، على نحو يجعلنا نتطلع إلي دور أكبر للقطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، لافتًا إلي أننا نجحنا في خفض العجز الكلي للموازنة بنسبة 50% خلال الخمس سنوات الماضية، ونستهدف الوصول إلي 6.7% في يونيه المقبل، مقابل 7.4% في يونيه الماضي.


نستهدف أقل من 6% العام المالي المقبل، كما نستهدف خفض معدل الدين للناتج المحلي في يونيه 2202 إلي أقل من 90% وأقل من 85% خلال الثلاث سنوات المقبلة نزولاً من 108% في يونيه 2017.

أضاف الوزير في حوار مفتوح مع عدد من رجال الصناعة نظمته جمعية "الصنَّاع المصريون" بالتعاون مع جمعية المستثمرين بالعاشر من رمضان والمجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة أن البنك الدولي رفع تقديراته لنمو الاقتصاد المصري بنسبة 1% لتصل إلي 5,5% خلال عام 2022، كما رفع صندوق النقد الدولي تقديراته أيضًا إلي 5.6% بدلاً من 5.2% خلال عام 2202، وهناك توقعات بتخطي معدل النمو الاقتصادي كل هذه التقديرات المعلنة ليسجل 5.7%، بما يعكس صلابة الاقتصاد المصري وتماسكه وقدرته على التعافي من تداعيات جائحة كورونا، واحتواء الصدمات الداخلية والخارجية.

خصم 50% لتشجيع الاستثمار.. ومبادرة جديدة للسداد الفوري لدعم المصدرين

أوضح الوزير، أننا جادون في تحفيز الصناعة الوطنية وتشجيع الإنتاج المحلي بكل السبل الممكنة، فهناك خصم 05% من الضرائب لتشجيع الاستثمار في بعض الأنشطة والمناطق وفقًا لقانون الاستثمار، وهناك أيضًا حوافز ضريبية وجمركية في قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، فالضريبة وفقًا لهذا القانون، قطعية مُبسطة حسب حجم المبيعات أو الأعمال دون الحاجة إلي دفاتر أو مستندات أو فواتير شراء، موضحًا أن حجم المبيعات أو الأعمال يتحدد بإقرار صاحب المشروع من خلال إقرار ضريبي مبسط سنوي واحد يُعده بدقة، ومصلحة الضرائب تثق في تقديره.

قال الوزير موجهًا حديثه لكل صاحب مشروع صغير أو متناهي الصغر: "أنت خبير نفسك.. لن تذهب إلي مصلحة الضرائب، ولن يُزورك مأمور ضرائب، ولن تحتاج إلي محاسب، حدد حجم مبيعاتك أو أعمالك السنوي بنفسك، ونحن نثق في تقديرك.. إذا قلت المبيعات أو الأعمال عن 250 ألف جنيه تكون الضريبة ألف جنيه سنويًا، وإذا قلت عن 500 ألف جنيه تكون الضريبة 2500 جنيه وإذا قلت عن مليون جنيه تكون الضريبة 5 آلاف جنيه سنويًا، وإذا تراوحت المبيعات أو الأعمال من مليون إلي 2 مليون جنيه تكون الضريبة 5% من حجم المبيعات أو الأعمال، وإذا ترواحت من 2 مليون إلي 3 ملايين جنيه تكون الضريبة 75% وإذا تراوحت من 3 ملايين إلي 10 ملايين جنيه تكون الضريبة 1%، بحاجة بسيطة تقدر تشارك في صنع حاضر ومستقبل بلدك".

تعليقها على الآلات والمعدات المستوردة لمدة عام.. وإسقاطها فور بدء الإنتاج

أوضح الوزير أن التعديلات الجديدة الصادرة مؤخرًا على بعض أحكام قانون الضريبة عبر القيمة المضافة وقانون الضريبة على الدمغة تُخفف الأعباء عن الصناعة..حيث تضمنت إقرار إعفاءات ضريبية جديدة وعديدة منها: إعفاء الأدوية والمواد الفاعلة في الإنتاج، والدم ومشتقاته واللقاحات، وتعليق أداء الضريبة على الآلات والمعدات المستوردة لاستخدامها في الإنتاج الصناعي لمدة عام من تاريخ الإفراج، وإسقاطها فور بدء الإنتاج، وإعفاء الأعلاف لتشجيع الاستثمار في صناعة الدواجن والأسماك، وعدم تحميل السلع أو الخدمات الواردة لمشروعات المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة بضريبة القيمة المضافة، وغير ذلك مما يسهم في تحفيز الصناعة الوطنية، لافتًا إلي أنه يجري حاليًا دراسة مقترحات المجتمع الصناعي حول الضريبة العقارية على المصانع، وسيكون هناك أخبار سارة في هذا الشأن قبل نهاية العام المالي الحالي، بما يلبي متطلبات التنمية الصناعية.

أكد الوزير أننا جادون أيضًا في مساندة القطاع التصديري، وقد صرفنا 13 مليار جنيه للمصدرين منذ بدء تنفيذ مبادرات سداد "المتأخرات" حتي الآن موضحًا أن الحكومة تدرس الآن مبادرة جديدة للسداد الفوري النقدي لدعم المصدرين أولاً بأول بخصم "تعجيل سداد" 8% بدلاً من 15% بالتعاون مع القطاع المصرفي، ووزارة التجارة والصناعة.

قال الوزير موجهًا حديثه لمجتمع الأعمال: "ساعدونا.. في دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي لتحصيل مستحقات الخزانة العامة للدولة، وزيادة الناتج المحلي، وتعالوا نعمل معًا لإرساء دعائم التنافسية العادلة بالأسواق المحلية، من خلال تشكيل لجنة دائمة مشتركة تضم ممثلين من رجال الصناعة والضرائب المصرية والجمارك والضرائب العقارية، التي تتصدي أيضًا لفحص أي شكاوي ضريبية أو جمركية للمجتمع الصناعي، ونتطلع إلي مقترحاتكم حول أي صناعات جديدة تحتاج إلي مساندة إضافية لتحفيز النشاط الاقتصادي" مشيرًا إلي أنه سيتم الانتهاء من كل مشروعات تطوير وميكنة الضرائب والجمارك، وتكامل قواعد بياناتهما بنهاية يونيو المقبل على نحو يسهم في تحصيل حق الدولة.

نظام التسجيل المسبق للشحنات "ACI"

أضاف الوزير، أننا سبقنا العديد من دول العالم، في تطبيق نظام التسجيل المسبق للشحنات "ACI"، وأن متوسط زمن الإفراج الجمركي انخفض 50%، بشهادة البنك الدولي، بعد تطبيق منظومة "النافذة الواحدة" التي تربط كل الموانئ بمنصة إلكترونية موحدة، واستحداث المراكز اللوجستية للخدمات الجمركية موضحًا أن منصة "نافذة" حققت وفورات مالية للمجتمع التجاري المصري في التجارة عبر الحدود، من خلال توفير نحو 400 دولار لكل شحنة، وتقليص زمن وصول المستندات، إضافة إلي تخفيض أعباء رسوم الأرضيات والتخزين وغرامات تأخير الحاويات بقيمة تبلغ نحو 22.5 ألف جنيه عن كل حاوية.. مشيراً إلي أنه بنهاية مارس المقبل سيتم حظر دخول أي بضائع غير مطابقة للمواصفات الأوروبية.

أكد الوزير أننا نجحنا في تطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية وقد انضم إليها حتي الآن 0068 شركة رفعت 32 مليون فاتورة إلكترونية في يناير الماضي، بينما بدأنا تطبيق هذه المنظومة بمتوسط تسجيل يومي 46 ألف فاتورة ارتفع حاليًا إلي 750 ألف فاتورة، ومن المتوقع أن يصل 2 مليون فاتورة يوميًا في يونيه المقبل، وهذا يدفعنا إلي استكمال مسيرة التطوير والميكنة، بتطبيق منظومة الإيصال الإلكتروني، في منافذ البيع والشراء وتقديم الخدمات، اعتبارًا من أول أبريل المقبل بما يسهم في دمج الاقتصاد غير الرسمي.

أشار الوزير إلي أن التعديلات الجديدة في قانون التأمين الصحي الشامل تتضمن خصم المساهمة التكافلية من الوعاء الضريبي، وتمنح مجلس الوزراء الحق في استبعاد بعض الإيرادات من الخضوع للمساهمة التكافلية.

قال الدكتور وليد هلال رئيس جمعية "الصنَّاع المصريون"، إننا تلقينا بمزيد من الفخر والاعتزاز، تكريم وزير المالية، ضمن الشخصيات الأكثر تأثيرًا في الاقتصاد والتنمية المستدامة لعام 2021، وذلك تقديرًا لجهوده الملموسة في خدمة وطنه، ونجاحه في الإدارة الاحترافية للمالية العامة للدولة، وتعزيز بنية الاقتصاد القومي خاصة في ظل جائحة "كورونا"، فضلًا على دوره في التوظيف الأمثل للتكنولوجيا الحديثة في تعزيز الحوكمة، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وتعظيم جهود دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، على نحو تجلي في مشروعات تطوير وميكنة منظومتي الضرائب والجمارك، وإعداد وتنفيذ ورقابة الموازنة العامة من خلال تطبيق نظام إدارة المعلومات المالية الحكومية» بما يتسق مع مسيرة البناء والتنمية، التي يتبناها الرئيس عبدالفتاح السيسى، وترتكز عليها "الجمهورية الجديدة".

قال معتز محمود "رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب"، إن الجهود التي تبذلها وزارة المالية في تطوير وميكنة المنظومة الضريبية تسهم في دمج الاقتصاد غير الرسمي بالاقتصاد الرسمي، وتحصيل حق الدولة، وتحقيق العدالة الضريبية للمجتمع التجاري والصناعي..حيث يمثل الاقتصاد الموازي نسبة كبيرة من الاقتصاد المصري، وتسهم القوة الشرائية المرتفعة التي تُقبل عليه يومًا تلو الآخر في نموه، وقد يكون من الملائم تقديم حوافز للمواطنين تدفعهم لطلب الفواتير الضريبية عند الشراء أو تلقي الخدمات.

أوضح سمير عارف رئيس جمعية مستثمري العاشر من رمضان، أن تطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية أسهم بشكل كبير في كشف المتهربين من دفع الضريبة المستحقة للدولة، وأن بدء تطبيق منظومة الإيصال الإلكتروني في أبريل المقبل، يسهم أيضًا في تحقيق العدالة الضريبية، مؤكدًا أن اللجنة المشتركة الدائمة التي وجه الدكتور محمد معيط وزير المالية بتشكيلها، ستعمل على مساندة جهود الدولة في دمج الاقتصاد غير الرسمي الذي يؤثر سلبًا على مجتمع الأعمال.

أعرب خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري للكيماويات والأسمدة، عن تقديره لجهود وزارة المالية في مساندة القطاع التصديري، حيث أسهمت مبادرات رد الأعباء التصديرية المتأخرة في توفير السيولة النقدية اللازمة لاستمرار دوران عجلة الإنتاج، والحفاظ على العمالة..مشيدًا بالمبادرة الجديدة التي تدرسها الحكومة للسداد الفوري النقدي لدعم المصدرين أولاً بأول بخصم "تعجيل سداد" 8% بدلاً من 15%.

حضر اللقاء أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، والدكتور إيهاب أبو عيش، نائب الوزير لشئون الخزانة العامة، والدكتورة مني ناصر، مساعد الوزير للمتابعة وتطوير الجمارك، والشحات غتوري، رئيس مصلحة الجمارك، وشيرين الشرقاوي مساعد الوزير للشئون الاقتصادية، وأمجد منير، مساعد أول الوزير لشئون الخزانة العامة، واللواء أحمد الشريف، مساعد الوزير لتكنولوجيا المعلومات.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة