إذا زال الوصف المعتبر في آخذ الزكاة..فهل يُلزم برد ما أخذه؟
ما حكم من أعطي من مال الزكاة لسد حاجته –كالغارم مثلًا أو ابن السبيل– ثم بعد ما أخذ المال زالت عنه الحاجة، هل يجب عليه رد المال أم هو ملكه؟.
أفادت الإفتاء المصرية بأن الأصل في هذه المسألة قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]؛ فحصر الزكوات لهؤلاء المعدودين دون غيره.
فإن كان آخذ الزكاة من المجموعة الأولى -وهي تضم الفقير والمسكين والعاملين- لا يرد ما أخذ أو ما تبقى معه ولو زال عنه الوصف الذي أخذ به الزكاة.
وأما مَن كان مِن المجموعة الثانية والتي يقتصر الأمر فيها على الغارم وابن السبيل فيجب على من زال عنه الوصف أن يرد ما عنده من أموال الزكاة إن بقي عنده منها شيء، هذا هو الوسط، لكن لا يكلف المعطي بتتبع زكاته؛ لأن ذلك يجلب له مشقةً لم يكلَّف بها، وإنما العبرة في حقه بما كان في وقت الإعطاء، وإنما يكلَّف بذلك الآخذ أو الدولة إن قامت بجمع الزكاة.