تربح العامل من وراء وظيفته..هل يجوز؟
أمتلك شركة تعمل بنظام التسويق الهاتفي، حيث تقوم موظفات بالاتصال بالعملاء على أرقام هواتفهم، ويقمن بشرح خدمات الشركة لأولئك العملاء والاتفاق معهم على ما يريدونه في موعد محدد وبمبلغ محدد،إلا أننا تنبهنا إلى أن بعض هؤلاء الموظفين يطالب العميل بمبالغ زائدة عن حقيقة المطلوب تحصيله، ويقوم بالادعاء كذبًا أمام العميل أن الأسعار أعلى قيمة،فهل يجوز هذا العمل شرعًا؟
أكد الدكتور على جمعه_المفتى السابق_إن هذا العملُ حرامٌ شرعًا؛ لأن فيه أكلًا لأموالِ الناسِ بالباطل بأخذِ الأموالِ من العملاِء بغير حقٍ، وفيه كذبٌ عليهم، وفيه إضرارٌ بالشركةِ بإساءةِ سمعتها وتَضْيِيع منافستها لقريناتها، والإيقاع بينها وبين عملائِها، وخيانة لربِّ العملِ؛ لأنَّ الموظفَ وكيلٌ عن الشركةِ فيما يقوم به من أعمالِها وليس سِمْسَارًا؛ فليس له أن يتكسَّبَ من أعمالِ وظيفته التي يأخذ أجره على القيام بها.
كما أن من المقرر شرعًا أنَّ الوكيلَ لا يجوزُ له التصرُّف فيما وُكِّل فيه إلا بإذن الموكِّل.