الوادي الجديد.. تطبيق أول منظومة للمطر الاصطناعي
تشهد محافظة الوادي الجديد ترجمة لوسائل استغلال تكنولوجيا المحاكاه الاصطناعية لمياه الأمطار شكلاً ومضموناً من خلال استخدام التقنيات الحديثة لترشيد استهلاك المياه وحفاظاً علي المخزون الجوفي باحدي قري مركز الفرافرة علي مساحة 60 فداناً في زراعة سبانخ ونعناع بنظام "فلوبي سبرينكلر" بتكلفة 30 ألف جنيه. هذه التجربة لفتت كل الأنظار بعد نجاح تطبيق أول منظومة ري زراعية تعتمد علي مياه الأمطار الاصطناعية وتسخير قوي الطبيعة الشمسية التي تنفرد بها أكبر محافظات مصر مساحة واستصلاحاً للأراضي الصحراوية.
محاكاه الطبيعة
صرح المهندس إسلام عمران. من ابناء مركز الفرافرة بأن تكنولوجيا الري بالأمطار الصناعية تعتمد في آلية ري الزراعات علي نظام محاكاة الطبيعة من حيث طريقة الاستخدام والمستهدف انتاجياً بما يحقق ترشيد استهلاك المياه بنسبة 89% عن باقي الأنظمة الاخري وتخفيض حجم تكلفة الخدمة مشيراً إلي أوجه التشابه بين طريقة عمل النظام الذي يقوم برش قطرات من المياه متساوية ومتشابهة في حجمها لقطرات المطر الطبيعية فضلاً عن إمكانية تطبيق عدة طرق محورية تساهم في تغطية مساحات شاسعة تتناسب مع المحاصيل الشرهة للمياه. والذي يصل عمره الافتراضي إلي 25 عاماً بدون تكلفة نهائية أو صيانة لاسباب كثيرة أبرزها اعتماده علي الطاقة الشمسية المتجددة كبديل للكهرباء الموحدة لضمان مستوي التشغيل دون اعطال.
أضاف أن نسبة تغطية الري المطري تصل لـ 97% من اجمالي المساحة الكلية المنزرعة متخطياً مزايا "البيفوت" بنحو 25% من الأرض المهدرة في المتخللات.. وأن النظام المستحدث يساهم في زيادة انتاج الكهرباء بنسبة لا تقل عن 40% نتيجة تبريد وغسيل الأمطار الصناعية للألواح الشمسية فضلاً عن تحمله سرعة الرياح التي تصل إلي 150كم/الساعة بواسطة الأعمدة الحاملة للنظام بواسطة الخراطيم المعلقة.
قال أحمد سالم من أبناء قرية أبومنقار بمركز الفرافرة. إن العمل علي تنفيذ مثل هذه المشروعات يتطلب تسهيلات من البنك الزراعي للحصول علي تمويل للمزارعين لضمان تنفيذ نظام الري المطري بفائدة بسيطة.
أكد د.فوزي دغيدي مدير شركة لزراعة محاصيل السبانخ والنعناع بمنطقة أبومنقار. أن هناك تيسيرات غير مسبوقة. مناشداً أصحاب المزارع ضرورة الاستفادة بنتائج الري المطري. لما يمتاز بتغطية كافة الزوايا والمنحدرات واستغلال كامل للمساحات بدون اهدار للمياه. اضافة إلي تحكمه في معدل التدفق مع تسميد دقيق للتربة ومكافحة الآفات الحشرية وغير ذلك من مزايا التغذية الورقية وري الجذور علي عكس نظام التنقيط.
يري المهندس أحمد الصبري أن زيادة معدلات.. الانتاج بواقع 40% يتطلب تطبيق منظومة الري المطري الذي يمنح إمكانية غسيل أوراق النبات شبه اليومي. الأمر الذي يضمن تحفيز عملية التمثيل الضوئي للنبات ويقلل من استهلاك الأسمدة علي مسافة خمسة أمتار ارتفاعاً عن مستوي سطح التربة مما يسهل دخول الآلات الزراعية دون عائق أو خسائر إنتاجية فضلاً عن امكانية التوسع في استصلاح مساحات جديدة تصل إلي آلاف الأفدنة تغطي احتياجات ست آبار جوفية موحدة دون عمالة مدربة أو خبرات فنية نظراً لطبيعة عمل النظام اتوماتيكياً عند حاجة الأرض للمياه.
دراسة مقارنة
من جانبه. كلف محمد الزملوط محافظ الودي الجديد مديريات الزراعة والري بالمحافظة باعداد دراسة مقارنة لاستهلاك المياه بين الري بالنظام المطري ونظام الرش. بهدف التحول للنظام الأكثر جدوي. موجهاً بتنفيذ التجربة بقرية أبوالهول بالفرافرة علي مساحة عشرة أفدنة. مناصفة بين المحافظة والأهالي تمهيداً لتعميمها. وذلك في إطار تجربة آليات جديدة لأنظمة الري الحديثة. مشيداً باستخدام الأسلوب الجديد. الذي يتطلب ضرورة الالتفات إلي انظمة الري الحديثة التي من شأنها تقليل الهدر المائي وتحقيق أعلي إنتاجية. لتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه. لافتاً إلي دراسة توقيع بروتوكول بين المحافظة والشركة المنفذة لزراعة 50 فداناً بأبومنقار. علي أن يكون الانتاج وقفاً دائماً لأهالي أبومنقار.