تأخير صلاة الجمعة عن وقتها لاجتماع المصلين..هل يجوز؟
بينت الإفتاء المصرية أن تأخير الجمعة عن أول الوقت جائزٌ كتأخير الظهر مطلقًا؛ سواء كان في زمن الصيف أو في زمن الشتاء متى وقعت الصلاة بأكملها في وقتها، ولكن الأفضل في زمن الشتاء هو التبكير أي التعجيل، وفي زمن الصيف هو التأخير.
وحَدُّ التأخير زمنَ الصيف أن يُصلِّيَ قبل بلوغ ظلِّ كلِّ شيءٍ مثله؛ قال في "البحر" (1/ 260) عند قول "الكنز": [وندب تأخير الفجر وظهر الصَّيف] ما نصه: [أَيْ: نُدِبَ تَأْخِيرُهُ؛ لِرِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ: "كَانَ إذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلَاةِ وَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ"، وَالْمُرَادُ: الظُّهْرُ؛ لِأَنَّهُ جَوَابُ السُّؤَالِ عَنْهَا، وَحَدُّهُ: أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ الْمِثْلِ، أَطْلَقَهُ فَأَفَادَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ بِجَمَاعَةٍ أَوْ لَا، وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي بِلَادٍ حَارَّةٍ أَوْ لَا، وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ أَوْ لَا.
وَلِهَذَا قَالَ فِي "الْمَجْمَعِ": وَنُفَضِّلُ الْإِبْرَادَ بِالظُّهْرِ مُطْلَقًا، فَمَا فِي "السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ" مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا يُسْتَحَبُّ الْإِبْرَادُ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ فَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ -عَلَى مَا قِيلَ- وَالْجُمُعَةُ كَالظُّهْرِ أَصْلًا وَاسْتِحْبَابًا فِي الزَّمَانَيْنِ، كَذَا ذَكَرَهُ الْإِسْبِيجَابِيُّ] اهـ.