خلص على صديقه.. وادعي مصرعه في حادث طريق
خان العيش والملح وقتله طمعاً في فلوس بيع الأعلاف
الأم والأب: المتهم شيطان في ثوب إنسان.. عايزين حق ابننا
انا مش مصدقة ان ابني البكري راح مني في غمضة عين ويخيل الي أنه مسافر وهيرجع تاني صدقوني الحياة أصبحت بدون طعم بعد قتل "زكريا".. على يد ابن الجيران "عبدالله" الذي قابل المعروف بالخيانة وخنق ابني أثناء نومه وضربه بحديدة على رأسه طمعاً في أمواله.. منه لله المجرم حرم زوجته وأطفاله الزهور الثلاث منه حتي آخر العمر ولن تبرد نار قلوبنا جميعاً الا بعد القصاص العادل من قاتل ابني ليرتاح في قبره ونتلقي العزاء فيه.
بتلك الكلمات قالت الحاجة "حميدة" والدة المجني عليه أن ابنها شاب طيب محبوب من الجميع وأن المتهم صديق ابنها، وقام نجلها بالعطف عليه بعد أن طرده والده أكثر من مرة، وكان يسمح له بالنوم في منزله مرات وكان يشاركنا الطعام وعندما تزوج المتهم حديثاً وطالبه والده بدفع مبلغ مالي مساعدة شهرية في نفقات المعيشة، قام ابني بتوفير فرصة عمل له وأخذه معه للعمل في توزيع الأعلاف بمدينة المرج بالقاهرة وفي يوم الحادث ودعنا ابني على غير العادة وكأنه يشعر بنهايته وأنه مش راجع تاني حي وقام ابن الجيران خاين العيش والملح باستغلال فرصة نوم ابني في المخزن الذي يستأجره بالقاهرة بشنقه بحبل وحتي يتأكد من وفاته تعدي عليه بحديدة بحرفية ثم استولي على امواله واتصل علينا وابلغنا بأن ابننا مات في حادث سيارة وحمل جثته وجاء بها إلي الشرقية لم نصدق حديثه واعتقدنا أنه يمزح وبحضوره والجثة فقدنا الوعي وظللنا نبكي على فراقه خاصة أنه قبل الجريمة التي وقعت في ساعة متأخرة تلقينا اتصالاً تليفونياً منه وتحدث معي، ووالده وزوجته وأطفاله وكان يضحك معنا ولم نعلم انها المكالمة الأخيرة.
اما والده فرحات فقال ان ابنه "زكريا" الابن البكري وكان أول فرحته في الحياة ويعين معه على المعيشة بعد ربنا ومكافح ومحبوب من الجميع، ولم يتوقع أن صديقه الذي وفر له فرصة عمل معه في تجارة الحبوب يقتله بهذه الطريقة البشعة والموجعة التي المت بنا جميعاً وذلك بعد اربعة أشهر من العمل معه.
أضاف لما شفت ابني لم اتمالك نفسي وربنا يصبرنا على فراقه واحتسبناه عند الله من الشهداء ولن نتقبل العزاء في ابني حتي القصاص العادل من الجار الشيطان ليرتاح ابني في قبره.
.jpg)
بيتنا اتخرب بسبب ابن الجيران
قالت "دينا" زوجة المجني عليها انها لم تكن تعرف أن زوجها تعرض للقتل، وجاء خبر الوفاة عن طريق شقيقه الذي أخبرها بوفاته في حادث، وذلك بناء على حديث المتهم في البداية، موضحة أن القاتل خان العيش والملح كما أنها لم تتوقع أن يحدث ذلك من صديقه الذي فتح له باب رزق وقتله وهو نائم طمعاً في الفلوس، طيب كان ياخد الفلوس ويتركه لي واطفاله الثلاثة أكبرهم اربع سنوات واصغرهم اربعة أشهر بيتنا اتخرب بسبب ابن الجيران الطماع.
انا أصبحت ارملة رغم ان عمري 23 عاماً واصبح في رقبتي 3 أطفال والغريب ان المجرم تظاهر بالحزن على زوجي وظل يبكي أمامنا وكان ينوي ان يسير في جنازته لولا رجال الشرطة الذين كشفوا المستور.
قال عم المجني عليه ان الخبر جاء في البداية أن ابن شقيقه توفي في حادث أثناء عبور الطريق، وعند احضار الجثة للمستشفي تبين وجود شبهة جنائية في الحادث، وناشدت الأسرة النائب العام بسرعة احالة المتهم إلي المحاكمة لكي تهدأ نار قلوبهم بالقصاص العادل منه.
.jpg)
قد تلقي اللواء محمد والي مساعد وزير الداخلية مدير أمن الشرقية اخطاراً من اللواء عمرو رءوف مدير المباحث الجنائية باستقبال مستشفي الحسينية المركزي "زكريا فرحات" 23 عاماً، من قرية الرضوان مركز الحسينية جثة هامدة اثر اصابته بجروح قطعية وكدمات واصابات متفرقة بالجسد، وبسؤال أسرته أفادوا حدوث اصابته اثر تعرضه لحادث طريق بنطاق مدينة المرج محافظة القاهرة، وأن صديقه "عبد الله" اتصل بنجل شقيقة المجني عليه وأخبره بوفاة خاله في حادث، فحضر بسيارته ونقل الجثمان سوياً إلي المستشفي المركزي بالحسينية لانهاء إجراءات الدفن، لكن أمين الشرطة المكلف بالتواجد بنقطة شرطة المستشفي اشتبه في وجود شبهة جنائية في الوفاة، وأخطر الأجهزة الأمنية بمركز شرطة الحسينية التي انتقلت على الفور إلي المستشفي.
شبهة جنائية
بالفحص والتحري تبين وجود شبهة جنائية في الوفاة وتم التحفظ على الجثة بمشرحة مستشفي الحسينية المركزي تحت تصرف النيابة العامة التي قررت برئاسة محمد جادرئيس النيابة، وبإشراف المستشار حلمي عطا الله المحامي العام لنيابات شمال الشرقية، تشريح الجثة لبيان سبب الوفاة، وأمرت بتحريات المباحث حول الواقعة وكيفية حدوث الوفاة والأداة المستخدمة في الجريمة وتحرر عن الواقعة المحضر 315 مركز شرطة الحسينية لسنة 2022.
كشفت التحريات والتحقيقات التي قام بها الرائد محمد ثروت رئيس مباحث الحسينية، بإشراف العميد وليد عنتر رئيس الفرع الجنائي البحث الشرق، واللواء عمرو رءوف مدير البحث الجنائي، أن وراء ارتكاب الواقعة صديقه "عبد الله" 23 عاماً، من نفس القرية والذي يعمل معه، وذلك لسرقة أموال المجني عليه من حصيلة بيع الأعلاف بمدينة المرج.
أضافت التحريات والتحقيقات أن المجني عليه مقيم بقرية الرضوانة مركز الحسينية، ويعمل في توزيع الأعلاف في مدينة المرج بمحافظة القاهرة، عن طريق تجميعها من مركز الحسينية، وقام باستئجار مخزن بناحية المرج لتخزين الأعلاف وبعدها يتم توزيعها في نطاق مدينة المرج، وأخذ المتهم ليعمل معه ليفتح له باب رزق يعينه على الحياة خاصة انه كان متزوجاً حديثاً مطالباً بدفع مبلغ مالي شهري لوالده، وبعد أربعة أشهر فقط من عملهما سوياً طمع المتهم في أموال المجني عليه من بيع متحصلات الأعلاف وأثناء نومهما سوياً في المخزن انقض على المجني عليه وقام بمحاولة خنقه وتعدي عليه بقطعة حديدية حتي لفظ أنفاسه الأخيرة، ثم اتصل بنجل شقيقة المجني عليه الذي يعمل سائقا بمنطقة المرج واخبره أن خاله مات في حادثة وحضر نجل شقيقة المجني عليه، وقام بنقل الجثة بسيارته وكان برفقته المتهم إلي مستشفي الحسينية المركزي لإنهاء إجراءات تصريح الدفن، تمكن فريق البحث الجنائي بمركز شرطة الحسينية من القبض على المتهم بمواجهته انهار واعترف بارتكاب الواقعة تم احالته إلي النيابة العامة التي أمرت بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات.