طلبت زوجته الطلاق.. فشرع في قتل شقيقها
في صباح السادس من سبتمبر 2020 وبينما يسير أحمد نجاح عبد الجابر في طريقه إلى عمله ، فوجئ بمن يتتبعه في الشارع ، وعندما نظر إليه وجده زوج شقيقته ، الذي انقض عليه بالسكين وكال له الطعنة تلو الأخرى في بطنه ، حتى خرجت أمعاؤه ، وعندما استغاث بالمارة فر المتهم هاربا ، ليتم نقل المجني عليه إلى المستشفى ويدخل غرفة العمليات وتجرى له عملية استئصال جزء من القولون تسببت في إصابته بعاهة مستديمة.
بإخطار المستشفى لقسم شرطة بولاق الدكرور انتقل الضابط محمد ناصر معاون مباحث القسم وتوصلت تحرياته إلى وجود خلافات زوجية بين المتهم علاء الدين درويش مع زوجته شقيقة المجني عليه ، ولرغبتها وتمسكها بحقها في الطلاق ، ضاق صدر المتهم وقام بانتظار شقيقها أثناء توجهه لعمله ثم باغته بالطعنات التي أحدثت إصابته ، ألقي القبض على المتهم ، وأحالته النيابة إلى محكمة جنايات الجيزة ، برئاسة المستشار حسين مسلم وبعضوية المستشارين أحمد عمار وأيمن عبد الحكم أشعت التي عاقبته بالسجن المشدد 6 سنوات.
ادعى المتهم أنه كان في حالة دفاع شرعي عن النفس وأن المجني عليه هو من بادر بالاعتداء ، فردت المحكمة في حيثياتها قائلة "انه عن القول بكون المتهم ارتكب فعلته لدرء عدوان المجنى عليه فالمقرر ان حق الدفاع الشرعى لم يشرع لمعاقبة معتدى على اعتدائه وانما شرع لرد العدوان عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء و الاستمرار فيه , وأنه يُشرط لتوافر حق الدفاع الشرعي أن يكون هناك خطر حال من جريمة على النفس أو المال مع تعذر الالتجاء إلى السلطات العامة لدفعها وألا يكون أمام المدافع وسيلة أخرى لدفع الخطر وأن يتناسب الدفاع مع الاعتداء , فهذا الحق لم يشرع إلا لرد الاعتداء الواقع على النفس أو المال أو العرض عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء وبين الاستمرار فيه ، كما لم يشرع لمعاقبة معتد على اعتدائه وإنما شرع لمجرد دفع العدوان فهو ليس من قبيل القصاص والانتقام ، وتقدير توافر حق الدفاع الشرعي هو من المسائل الموضوعية التي لمحكمة الموضوع الفصل فيها بغير معقب عليها.
ولما كان الثابت من الاوراق ان ظروف الحادث لا ترشح للذهن بأن المتهم كان في حالة دفاع شرعي عن النفس ذلك لان التحقيقات التي حصلت في الدعوى و جميع ظروفها وما أكده المجنى عليه والضابط مجرى التحريات في الواقعة من تتبع المتهم صباح يوم الحادث للمجنى عليه ممسكا بيده سكين كبير وكال له طعنة قوية نافذة بالجانب الأيمن من بطنه وفر هاربا بعدما ترك المجنى عليه غارقا بدمائه تتدلى أحشائه وتم نقله للعلاج -فمن ثم يظهر بجلاء إعتداء المتهم عمدا وإصرار على المجنى عليه لا درئا لخطر حال به او فعل يتخوف ان يحدث منه موته او جرحه جرحا بالغا بل مبعثه رغبته فى التعدى على المجنى عليه وإيقاع الأذى به وإزهاق روحه لما بينهما من ضغائن سالفة.
وهو ما لا تتوافر معه حالة الدفاع الشرعى بغض النظر عن زعم المتهم بروايته بدء المجنى عليه بالاعتداء ، اذ ليس فى القانون ولا فى المنطق ما يحول دون ان يعتدى شخص على غيره أو يعتدى عليه من آخر بغير أن يترتب على ذلك لزوم ان يكون احدهما فى حالة دفاع شرعى.