كيف يقضي المسبوق الصلاة؟..الإفتاء تجيب
كيف يصلي مَن فاته ركعتان مع الإمام في صلاة الظهر؟.
أشارت دار الإفتاء المصرية فى فتواها إلى اختلاف الفقهاء في كيفية صلاة المسبوق على ثلاثة أقوال:
فقد ذهب الشافعية إلى أن ما أدركه المسبوق مع الإمام فهو أول صلاته، وما يفعله بعد سلام إمامه فهو آخرها؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «فَمَا أَدرَكتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» رواه البخاري.
وذهب الحنفية والحنابلة إلى أن ما أدركه المسبوق مع الإمام فهو آخر صلاته قولًا وفعلًا؛ وذلك لما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ، فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا» رواه الإمام أحمد.
وذهب المالكية ومحمد من الحنفية إلى أن المسبوق يقضي أول صلاته في حق القراءة وآخرها في حق التشهد؛ وذلك عملًا برواية: «وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا»، لكنه بانٍ على صلاته في حق الفعل؛ عملًا برواية: «وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا»،
وأكدت الإفتاء إنه يجوز للمسلم الإتمام كما ذهب الشافعية، أو القضاء كما ذهب الحنفية والحنابلة، أو الجمع بينهما كما ذهب إلى ذلك المالكية؛ فمن المقرر شرعًا "أنه لا ينكر المختلف فيه" والأمر على السعة؛ تيسيرًا على المسلمين في عبادتهم لله عز وجل.