كتابة القرآن الكريم على الأرض للحفظ..هل يجوز؟
ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال:"في بعض الكتاتيب في البلاد الإسلامية لا يتوفر لدى التلاميذ ألواح لكتابة القرآن الكريم عليها بغرض حفظه وتعلمه، ولا وسيلة أمامهم إلا أن يكتبوه على الأرض، فهل يجوز ذلك شرعًا؟".
أفادت الإفتاء بأنه ما دامت الكتابة على الأرض هي الوسيلة المتاحة لتحفيظ القرآن الكريم في البلدان المسؤول عنها ولم تتوفر الألواح للطلبة أو لبعضهم في الكتاتيب، فإنه يجوز لهم شرعًا الكتابة على الأرض؛ بشرط أن يكون ذلك في بقعةٍ تُحمَى من وطئها أو الجلوس عليها أو وضع شيء فوقها، وتكون الكتابة بطاهر وعلى طاهر، ويكون محو الكتابة بالأيدي لا بالأرجل، بحيث يُتَعامَل مع هذه الكتابة وموضعها بمنتهى الاحترام والتقدير الواجبين لآيات القرآن الكريم. هذا مع التنبيه على أن ذلك موضع حاجة وضرورة يزول بزوالها.
وأهابت الإفتاء فى فتواها بالمسلمين أن ينفقوا في مثل هذه المصارف؛ ولو من الزكاة؛ فإن تعلُّم القرآن الكريم وتعليمه من الجهاد في سبيل الله؛ قال سبحانه: ﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا﴾ [الفرقان: 52]؛ وذلك حتى لا يحتاج إخوانهم إلى الكتابة على الأرض؛ قيامًا بفرض الكفاية الذي أوجبه الله على مجموعهم؛ ليبقى القرآن مُيَسَّر الحفظ في سائر بلاد المسلمين وغيرهم.