آبى أحمد يتحدى بايدن.. ويواصل حرب الإبادة ضد التيجراى
القوات الإثيوبية تشن هجمات جديدة على الإقليم الشمالى.. مقتل وإصابة العشرات
"لوجورنال دو أفريك": أمريكا لا تستبعد توجيه ضربة عسكرية ضد أديس أبابا
لا يزال رئيس الحكومة الفيدرالية الإثيوبية أبى أحمد، يرفض الدعوات الدولية لوقف حرب الإبادة التى يشنها ضد عرقية التيجراى فى بلاده. وكشف تقرير جديد صادر من الأمم المتحدة أن الضربات الجوية التى تنفذها القوات الحكومية الإثيوبية على إقليم تيجراى، لا تتوقف رغم الدعوات الدولية لرئيس الوزراء الإثيوبى بوقف القتال العرقى فى بلاده
وأعلنت الأمم المتحدة أن الضربات الجوية التى تشنها القوات الإثيوبية على إقليم تيجراى، حصدت أرواح 108 شخصا منذ مطلع شهر يناير الجارى، متحدثةً عن ارتكاب جرائم حرب ضد سكان الإقليم الشمالى.
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إليزابيث ثروسيل: "نحن قلقون حيال المعلومات العديدة المثيرة للقلق التي لا نزال نتلقاها حول الضحايا المدنيين وتدمير ممتلكات مدنية بضربات جوية على منطقة تيجراي في إثيوبيا". وأوضحت في مؤتمر صحفي أن ما لا يقلّ عن 108 مدنيين لقوا حتفهم وأصيب 75 آخرون منذ مطلع العام، إثر ضربات جوية شنّتها القوات الجوية الإثيوبية على هذه المنطقة.
وقد حذرت مجموعة الأزمات الدولية من أن القتال الذي دام أكثر من عام بين الجيش الفيدرالي الإثيوبي وقوات من منطقة تيجراى الشمالية أدى إلى تمزيق البلاد، ومقتل عشرات الآلاف من المدنيين وتشريد ملايين الإثيوبيين من ديارهم.
كما حذرت لجنة الإنقاذ الدولية (IRC)، وهي منظمة إغاثية عالمية، من انعدام الأمن الغذائي في إثيوبيا، مشيرة إلى أن الأزمة الإنسانية في الدولة الواقعة في القرن الأفريقي تهدد ما يقرب من ثلاثة ملايين مواطن، مع دخول النزاع بين الحكومة الإثيوبية وقوات جبهة تحرير تيجراي عامه الثاني دون إيجاد حل للأزمة.
وجاءت التقارير عن تواصل الغارات الجوية الإثيوبية على إقليم تيجراى بعد أيام من محادثات هاتفية جربت بين أبى أحمد، والرئيس الأمريكى جو بادين، الذى طالب رئيس وزراء إثيوبيا بوقف إطلاق النار واللجوء إلى التفاوض.
ودعت واشنطن مراراً إلى إنهاء الأعمال العدائية وإيجاد حل للصراع عبر المفاوضات ووضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان والعمل على ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
واستبعدت الولايات المتحدة إثيوبيا من برنامج للتجارة المعفاة من الرسوم الجمركية، وذلك عقب تهديد الرئيس جو بايدن باتخاذ هذه الخطوة بسبب انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان في تيجراي. وفي نوفمبر، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على الجيش الإريتري بجانب شخصيات وكيانات من إريتريا بسبب ضلوعها في الصراع الإثيوبي.
وتشهد منطقة تيجراي منذ 14 شهرًا نزاعًا مسلّحًا بين الحكومة الفدرالية والسلطات المحلية السابقة المنبثقة عن جبهة تحرير شعب تيجراي التي حكمت إثيوبيا على مدى نحو 30 عامًا حتى وصول أبي أحمد إلى السلطة عام 2018.
وأرسل أبيي الجيش الفيدرالي إلى تيجراي في نوفمبر 2020 لطرد السلطات المحلية التي كانت تعترض على حكمه منذ أشهر وقد اتّهمها باستهداف قواعد عسكرية. وبحسب الأمم المتحدة، فإن إقليم تيجراي يخضع إلى حصار بحكم الأمر الواقع، مما يمنع إدخال المساعدات الإنسانية.
وأدى الصراع في شمال إثيوبيا بين القوات الاتحادية وحلفائها الإقليميين بقيادة إريتريا، والجبهة الشعبية لتحرير تيجراي التي تسيطر على الإقليم إلى مقتل آلاف المدنيين وتشريد الملايين.
هذا وأفاد تقرير لموقع "لوجورنال دو أفريك" أن أمريكا لا تستبعد القيام بعمل عسكري ضد نظام آبي أحمد في إثيوبيا، الذى بات يمثل شوكة في خاصرة واشنطن في القرن الأفريقي. وقال التقرير إن الرئيس الأمريكي اتصل الاثنين الماضي، بآبي أحمد للتعبير عن مخاوفه بشأن الصراع في تيجراي. وتساءل التقرير، هل يستطيع بايدن إعلان الحرب على آبي أحمد خارج تحالف دولي؟.. لكنه استدرك قائلا، إن الأشهر القليلة المقبلة ستكشف ذلك.