المشدد 7 سنوات وغرامة مليون جنيه لحرامية الآثار في المنيا
قضت محكمة جنايات المنيا برئاسة المستشار سليمان عطا الشاهد وعضوية المستشارين اسلام محمد مصطفي وشعبان مغربي محمد وسامح أحمد حسين وبحضور محمد أبوزيد وكيل النيابة وبأمانة سر نبيل بشري حضورياً بمعاقبة المتهمين شعبان شعراوي مرسي محمد ومحمد ناصر عبدالمالك عبدالنبي ومحمد شعبان شعراوي مرسي وشنودة حارس سيدهم بالسجن المشدد لمدة 7سنوات مما أسند إليهم من اتهام وتغريم كل منهم مليون جنيه وإلزامهم بدفع المصاريف الجنائية.
كشفت تحقيقات نيابة مركز ملوي الجزئية في القضية رقم 18364/2021جنايات مركز ملوي والمقيدة برقم 2021/ 2021 كلي جنايات جنوب المنيا أنه في اليوم العاشر من شهر يوليو الماضي تلقي اللواء محمد ضبش مساعد المدير للأمن إخطاراً من العقيد علاء جلال رئيس فرع البحث الجنائي جنوب المنيا يفيد قيام كل من شعبان شعراوي مرسي محمد "55 سنة" صاحب محل نقل بضائع ونجله محمد "23 سنة" وشنودة حارس سيدهم "39 سنة" مقيمين بمدينة ملوي ومحمد ناصر عبدالمالك عبدالنبي "27 سنهة" طالب مقيم بمركز ملوي لقيامهم بالحفر والتنقيب عن الآثار بمدافن قرية نزلة البرشا. ما تسبب في انهيار الحفرة ووفاة مصطفي حسين محمد ميكانيكي سيارات ومحمد عبدالعزيز رشدي عبدالعزيز عامل عادي.
انتقل إلي مسرح الواقعة المقدم خالد شحاتة وكيل فرع البحث الجنائي جنوب المنيا والمقدم د.أحمد رأفت رئيس مباحث مركز شرطة ملوي. وتبين قيام المتهمين بحفر حفرة والادعاء بأنه بئر مياه بمدافن المتهم الأول مملوك له ومعه باقي المتهمين للتنقيب والبحث عن الآثار. وأثناء أعمال الحفر والتنقيب انهارت كتل رملية علي المجني عليهما في حفرة عمقها 20 متراً وقطرها مترين ووجود كرة تدلي منها حبل داخل الحفرة كميات هائلة من الرمال حول الحفرة وعثر بجوار الحفرة علي حافظة نقود بها 72 جنيهاً وبطاقتين المجني عليهما ورخصة قيادة المجني عليه الأول وهاتفين.
حاول العميد وفيق فوزي مدير إدارة الحماية المدنية والرائد محمود فتحي بخيت من انتشال الجثتين. وتبين في نهاية الحفرة سرداب ضيق لعمق الحفر ولضيق السرداب الأفقي تعذر نزول أفراد الحماية المدنية بأجهزة التنفس للبحث عن المجني عليهما وحال توسيع ممر السرداب قد تنهال الرمال كلية علي الأفراد لهشاشة التربة وعدم معرفة طول السرداب الأفقي. ما يعرض الأفراد للخطر الداهم وتعذر دخول معدات الحفر لضيق عرض طرقات المدافن عن عرض أصغر معدة مخصصة للحفر.
توصلت التحريات الأولية للمقدم محمد عبدالعزيز حامد رئيس مباحث قسم شرطة السياحة والآثار بالمنيا بقيام المتهمين جميعا بالحفر والتنقيب عن الآثار والعمل علي استخراجها. وحال وجودهم بمكان الحفر انهالت الرمال علي شخصين. ما أدي إلي وفاتهما وتعذر خروجهما وعدم عثور المتهمين علي ثمة آثريات.
أفاد تقرير شريف أحمد عبدالقادر مفتش آثار ملوي بأن أعمال الحفر تقع داخل ملك المتهم الأول وأن طبيعة الحفر عبارة عن حفرة دائرية الشكل بقطر مترين تقريبا يصل عمقها إلي 20 متراً تقريبا. وبفحص نتائج الحفر تبين عدم وجود شواهد أثرية وأن المنطقة غير أثرية ولا تخصع لقانون حماية الآثار. وأضاف أن نمط الحفر من أنماط الحفر المتبعة للتنقيب عن الآثار.
تمكن الرائد عمرو سليم معاون أول المباحث والنقيبان محمد عمر رشدي وأحمد حمدان من ضبط المتهمين واعترفوا بارتكابهم للواقعة.
أمر المستشار تامر مطيع المحامي العام الأول لنيابات جنوب المنيا بإحالة المتهمين إلي محكمة الجنايات بتهم أعمال الحفر بفناء الموتي ملك المتهم الأول بقصد الحصول علي الآثار دون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة. وتسببوا خطأ في موت كل من مصطفي زين حسين ومحمد عبدالعزيز رشدي. وكان ذلك ناشئناً عن أعمالهم وعدم مراعاتهم لقانون حماية الآثار بأن ارتكبوا الجريمة موضوع الاتهام الأول. فاصدرت المحكمة حكمها المتقدم في القضية.