ما جزاء من يُخَبِّب زوجة على زوجها؟
أكد الدكتور على جمعه_المفتى السابق وعضو كبار هيئة العلماء_إن الرجل الذي يتطلع بعينه الخبيثة إلى زوجة غيره، فيطمع فيها، ثم يحاول هدم بيت الزوجية، فهذا مِنه معدودٌ من الفساد في الأرض، ويوشك الله تعالى أن يُدينه بمثل ما فعل.
وأشار د.جمعه إلى أنه رغم إثم وجُرم المُخَبِّب إلا أنه إذا تزوج من هذه المرأة بعد طلاقها فزواجه صحيح؛ لاستيفائه الشروط والأركان، فالزواج صحيحٌ مع الحرمة، كمن يخطب على خطبة أخيه تصحّ خطبته ويصحَ زواجه المترتب عليها مع الحرمة والإثم ما دامت الأركان والشروط مستوفاة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا، أَوْ عَبْدًا عَلَى سَيِّدِهِ» رواه أبو داود وهذا أحد ألفاظه، والنسائي، وابن حبان في "صحيحه"، ولفظه: «مَنْ خَبَّبَ خَادِمًا عَلَى أَهْلِهِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ أَفْسَدَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا فَلَيْسَ مِنَّا» رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط" بنحوه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، ورواه أبو يعلى والطبراني في "الأوسط" من حديث ابن عباس رضي الله عنه، ورُواة أبي يعلى كلهم ثقات.
وعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا. ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ. فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ، فَيَلْتَزِمُهُ» رواه مسلم وغيره] اهـ.