الاحتجاجات العنيفة فى كازاخستان.. تحمل بصمات"الإخوان"
قوات روسية تشارك فى ردع المظاهرات الواسعة.. وتحذيرات أوروبية من تدهور الأوضاع
مع استمرار الاحتجاجات العنيفة في كازاخستان، تتجول أعين المراقبين بحثًا عن بصمات الجماعات المتطرفة فيها، خاصة بعد تصريحات رئيس البلاد عن وقوف إرهابيين وراء العنف واستيلائهم على كثير من مرافق البنية التحتية
وعمت تظاهرات كل أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 19 مليون نسمة هذا الأسبوع احتجاجا على ارتفاع أسعار الغاز النفطي المسال الذي يستخدم على نطاق واسع لتزويد السيارات بالوقود.
وتخللت المظاهرات فى كازاخستان أعمال عنف واسعة، نسبها المراقبون إلى وجود جيوب لتنظيم الإخوان الإرهابي داخل الدولة، الأمر الذى دفع محللين للتحذير من أن تندفع البلاد للسيناريو السوري إن لم يتم السيطرة على الأوضاع سريعًا.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن قوات منظمة معاهدة الأمن الجماعي الموالية لموسكو، سيطرت على مطار "ألماتي"، أكبر مدن كازاخستان، وشاركت في العملية قوات محلية، في وقت تشهد الدولة السوفيتية السابقة احتجاجات غير مسبوقة.
وقالت الدفاع الروسية إن قوات حفظ السلام التابعة لمنظمة الأمن الجماعي جنبا إلى جنب مع القوات الأمنية الكازاخية، تمكنوا من السيطرة على مطار ألماتي.
وكانت منظمة الأمن الجماعي الشبيهة بحلف وارسو السابق قد أعلنت نيتها في وقت سابق إرسال قوات إلى كازاخستان، في آسيا الوسطى، لبية لطلب رئيس البلاد قاسم توكاييف. وذكرت تقارير إخبارية أن 2500 من جنود المنظمة وصلوا بالفعل إلى كازاخستان، للمساهمة في قمع الاحتجاجات التي قتل فيها العشرات وشهدت أعمال فوضى غير مسبوقة، تركزت في ألماتي.
وستبقى تلك القوات هناك لعدة أيام أو أسابيع، ومنحت الحق في استخدام الأسلحة في حال تعرضها للهجوم. وتحدثت وسائل إعلان عن تراجع حدة الاشتباكات في المدينة الاستراتيجية بعيد وصول هذه القوات. وقال رئيس كازاخستان، قاسم توكاييف، إن المدينة تعرضت لهجوم شارك فيه نحو 20 ألفا من "قطاع الطرق".
وقد حذرت المفوضية الأوروبية من تدهور الأمور أكثر في البلاد. ودعت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى وقف العنف الذي يجتاح البلاد الواقعة وسط آسيا. وحضّت ألمانيا على خفض التصعيد في كازاخستان. وقالت الناطقة باسم الحكومة الألمانية كريستان هوفمان إن برلين تدعو جميع الأطراف إلى خفض التصعيد والتوصل إلى حل سلمي للوضع.