رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إيران وَإسرائيل تتبادلان رسائل التهديد والردع.. هل اقتربت المواجهة العسكرية؟

بوابة الجمهورية

طهران تستعرض صواريخها الباليستية.. وتل أبيب تعلن استعدادها للحرب

تبادلت إيران وإسرائيل رسائل التهديد، فى الوقت الذى تتعثر به محادثات فيينا لإحياء اتفاق طهران النووي مع القوى العالمية، مما يثير المخاوف من اقتراب المواجهة العسكرية بين تل أبيب وطهران


أحدث رسالة تهديد صدرت من قلب طهران، حيث عرضت إيران ثلاثة صواريخ باليستية في ساحة للصلاة بالهواء الطلق في وسط العاصمة. وقال الحرس الثوري الإيراني إن الصواريخ المعروفة باسم دزفول، وقيام، ذو الفقار والتي يصل مداها الرسمي إلى 1000 كيلومتر (620 ميلا) هي طرازات معروفة بالفعل. وذكر تقرير للتلفزيون الرسمي أن الصواريخ المعروضة هي من نفس الأنواع المستخدمة لضرب القواعد الأمريكية في العراق.

وكانت إيران قبل قد أجرت أسبوعين مناورات عسكرية واسعة جنوب البلاد، تخللها إطلاق عدد من الصواريخ البالستية في وقت واحد من منصات مختلفة. وشهدت المناورات أيضا اختبار الصواريخ الأكثر نجاعة لدى طهران.
وتزامنت المناورات الإيرانية مع توجيه مسئولين في إسرائيل تهديدات متكررة لطهران على خلفية برنامجها النووي والمفاوضات الرامية إلى إحياء الاتفاق الدولي المبرم بشأنه.

وأمر رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي، جيش بلاده تسريع التأهب لهجوم محتمل على إيران، فيما قال تومر بار، القائد الجديد للقوة الجوية الإسرائيلية، إن القوة الجوية بوسعها أن تنفذ هجوما على المنشآت النووية الإيرانية بكل نجاح، إذا لزم الأمر ذلك.

وعددت وزارة الدفاع الإسرائيلية، قدرات إيران العسكرية، في الداخل الإيراني وخارجه. ونشر الجنرال عاموس جلعاد، الرئيس السابق للهيئة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية، مقالا على الموقع الإلكتروني للوزارة، عدَّد من خلاله القدرات العسكرية الإسرائيلية، محذرا منها ومن أى مواجهة مرتقبة بين بلاده وإيران.

وتحت عنوان "الاستراتيجية العظمى لإسرائيل ضد التهديد الإيراني"، كتب عاموس جلعاد أن قدرات إيران تتكون من صناعة عسكرية مستمرة ومتطورة، وآلاف من الأسلحة الموجودة والمخزنة لدى "حزب الله" اللبناني، فضلا عن قدرات دقيقة وتقنية تعمل إيران على الاستمرار في تطويرها.

ومن بين تلك التقنيات الحديثة التي تقوم إيران بتطويرها وتحديثها، الطائرات دون طيار المسلحة، وصواريخ كروز التي تقوم بتزويد مؤيديها بها، سواء في العراق أو سوريا، فيما اعتبر الجنرال عاموس جلعاد أن هناك أسلحة أخرى لإيران في المنطقة، ممثلة في أنفاق "حزب الله" وحماس. وحذرجلعاد من أن إيران تستثمر قواتها وقدراتها، ولسنوات عديدة، في إنشاء بنية تحتية تكنولوجية وتشغيلية تساعدها على تطوير أسلحة نووية.

وزادت إسرائيل فى الأونة الأخيرة من حدة تهديداتها والتحدث عن إمكانية قيامها بشن عملية عسكرية مباشرة ضد طهران لتحجيم تطورها النووي. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، إن بلاده لديها قدرات لا يتخيلها العالم لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، مشددا على أن إسرائيل لن تنتظر الإذن من أحد للدفاع عن أمنها. وذكرت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن بلادها اقتنت أسلحة أمريكية جديدة لمواجهة التحديات المستقبلية التي تنتظرها.

يأتي ذلك في الوقت الذي يعمل دبلوماسيون من الدول المتبقية في الاتفاق النووي لعام 2015 - بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين - مع طهران لإحياء الاتفاق الذي سعى للحد من طموحات إيران النووية مقابل التجارة.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، إنه ناقش مع نظيره الأمريكي، أنتوني بلينكن، خلال اتصال هاتفي أهمية الضغط على إيران لوقف سعيها للسلاح النووي. كما دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، أكثر من مرة منذ انطلاق المفاوضات النووية مع إيران في العاصمة النمساوية في منتصف أبريل الماضي، القوى العالمية إلى الضغط على طهران لوقف تخصيب اليورانيوم.

وقد أقرت فرنسا بدورها، بحدوث تقدم فى جولة المفاوضات النووية الحالية فى فيينا، إلا أنها حذرت من نفاد الوقت. وقال وزير الخارجية جان إيف لودريان، في مقابلة مع تلفزيون "بي أف أم" الفرنسي: "حدث تقدم في المحادثات النووية مع إيران، والأمور إيجابية، لكن الوقت ينفد".

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس، أشار هذا الأسبوع إلى أن المفاوضات في العاصمة النمساوية، حققت تقدما طفيفا، معربا عن أمل بلاده في البناء على ما أُحرز من تقدم. والدبلوماسيون الأمريكيون موجودون في فيينا، لكنهم لا يجرون محادثات مباشرة مع الإيرانيين. وانهار الاتفاق في 2018 عندما سحب الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب من جانب واحد الولايات المتحدة من الاتفاق وأعاد فرض العقوبات على إيران.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة