رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لغتنا العربية .. البرلمان ينتفض لإنقاذها.. ومعاقبة من يتجاهلها

بوابة الجمهورية

غرامة 50 ألف جنيه.. لمن يخالف التشريعات الجديدة

تواجه لغتنا العربية هذه الأيام أزمة شديدة وتعيش أسوأ أحوالها.. بعد أن اصبحت الاجيال الجديدة تفضل التعامل باللغات الأجنبية بدلاً منها.. ولجأ أصحاب المحلات والكافتيريات والمطاعم إلي كتابة اسمائها باللغات الأجنبية وخاصة الانجليزية بينما تتجاهل تماماً كتابة اللافتات باللغة العربية.


وقد انتفض مجلس النواب للحفاظ علي اللغة العربية من غزو اللغات الأجنبية واعادة احيائها من جديد حيث تقدمت النائبة سولاف درويش وكيل لجنة القوي العاملة ومعها أكثر من 60 نائباًَ بمشروع قانون لحماية لغة الضاد وتحديد عقوبات لمن يخالف القانون.

كما تقدمت النائبة مني عمر بمشروع قانون آخر وتم احالته إلي لجنة الاعلام لمناقشته وتضمن إلزام المحال والشركات والمولات والمطاعم والكافتيريات باختيار وكتابة الاسماء باللغة العربية ووضعها على لافتاتها وفي حالة المخالفة تسحب ترخيصها لمدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تزيد علي سنة.

غرامة لمن يخالف

وتضمن مشروع القانون ايضا غرامة لمن يخالف ذلك بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على 50 آلاف جنيه.

قالت سولاف درويش وكيل لجنة القوي العاملة بمجلس النواب، أنه تم احاله مشروع قانون بشأن النهوض باللغة العربية المقدم منها إلي لجنة مشتركة من الثقافة والاعلام والتعليم والشئون الاقتصادية، مؤكدة أن الهدف من هذا القانون هو حماية اللغة العربية التي هي لغة الدولة الرسمية، حيث تعد اللغة العربية من مقومات الهوية الوطنية لمصر ورمزاً لثقافتها، الأمر الذي يفرض عليها العمل علي حمايتها وتطويرها وتنمية استعمالها، وذلك بالحفاظ علي سلامة اللغة كتابة ونطقاً، وصيانتها من كل التأثيرات الأجنبية، وجعلها لغة معاصرة تضم كل المقومات اللازمة لمسايرة كل جوانب الحضارة الإنسانية وتطوراتها.

وأوضحت انه بالرغم من أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية لمصر بموجب الدستور، إلا أنه وإلي الآن لا يوجد تشريع قوي يعمل على حمايتها وفقاً للدستور، مما اصبحت معه الحاجة ملحة لسن تشريع يعمل علي حماية اللغة العربية من غزو اللغات الأجنبية وفرض استعمالها في مختلف المحافل والفضائيات والمؤسسات الادارية والتربوية والإعلامية.

واشارت إلي أن القانون ينص على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية الوحيدة في مصر، السليمة المتقنة تدويناً ولفظاً والخالية من الأخطاء النحوية واللغوية، كما أنه لا يجوز استعمال ايه لغة اخري وتلتزم الوزارات والمصالح الحكومية والمؤسسات الرسمية العامة والمؤسسات العامة والخاصة والنقابات والجمعيات والنوادي والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والشركات باستخدام اللغة العربية في نشاطها الرسمي.

مشروع قانون

ويشدد مشروع القانون في المادة الرابعة على استخدامها في أي اعلان يبث أو ينشر على الطريق العام أو في أي مكان عام أو وسائل النقل العام، ويجوز أن تضاف ترجمه له بلغة أجنبية على أن تكون اللغة العربية أكبر حجماً وأبرز مكاناً، كما يجب أن تصاحب الأفلام والمسلسلات وسائر المصنفات الناطقة بغير العربية المرخص بعرضها في مصر مرئية أو مسموعة ترجمة عربية صحيحة منطوقة أو مكتوبة.

كما يلتزم المعلمون في مراحل التعليم العام واعضاء هيئة التدريس في التعليم العالي باستخدام اللغة العربية في التدريس، خاصة وأنه لا يعين معلم في التعليم العام أو عضو هيئة تدريس في التعليم العالي أو مذيع أو معد أو محرر في أي مؤسسة إعلامية إذا اجتاز امتحان الكفاية في اللغة العربية.

ويستثني من اجتياز هذا الامتحان المعلمون من غير الناطقين باللغة العربية أو الذين يدرسون بلغة أجنبية وتستقدمهم أي مؤسسة تعليمية بموافقة وزارة التربية والتعليم أو وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حسب مقتضي الحال للتدريس بلغة أجنبية والعاملون في الأقسام الأجنبية في وسائل الاعلام.

كما تلتزم مؤسسات التعليم الرسمية والخاصة والمؤسسات التعليمية على اختلاف أنواعها ودرجاتها بالتدريس باللغة العربية في جميع العلوم والمعارف، باستثناء ما تقرره وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي بهذا الخصوص.

وتلتزم مؤسسات الدولة بالعمل علي سيادة اللغة العربية وتعزيز دورها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني وفي الأنشطة العلمية والثقافية.

لغة الضاد

أوضحت النائبة أن مشروع قانون اللغة العربية الجديد يتكون من مجموعة من المواد للحفاظ على لغة الضاد، موضحة أن المشروع يهدف إلي تعديل قانون اللغة العربية، الذي وضع من زمن الملك فاروق، وكان هناك ثلاثة تعديلات سابقة من وقتها، وتوقفت هذه التعديلات.

الحفاظ على اللغة العربية

اضافت أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يتحدث دائما عن أهمية الحفاظ على اللغة العربية، وهذا ما دفعني لتقديم مشروع بتعديل قانون حماية اللغة العربية في جميع المؤسسات والاعلانات، سواء المحال والاعلانات التجارية، وكل هذه الأمور ضمن تعديلات القانون، حيث يحافظ القانون على اللغة العربية في جميع المؤسسات.

وكانت لجنة الثقافة والاعلام بمجلس النواب قد ناقشت مشروعين مقترحين للقانون يدعمهما أكثر من 60 نائباً، وحضر المناقشة ممثلون عن مجمع اللغة العربية والأزهر ووزارة التموين والتجارة الداخلية ووزارة الثقافة، وعدة جهات اخري.

وقالت رئيس اللجنة درية شرف الدين انها تنوي "المزج بين المشروعين المقترحين، فضلاً عن مقترحات اخري منتظرة من الجهات المعنية بالأمر، خلال الأيام المقبلة، تمهيداً لعرض مشروع القانون للمناقشة بالبرلمان لإقراره وإحالته للرئيس للتصديق عليه وإصداره".

وأوضحت النائبة أن "القانون المنتظر يعمل على اعادة رونق اللغة العربية، بعدما اصبحت متراجعة بشدة في المجتمع المصري" حسب تعبيرها.

واشارت إلي أن "الأخطاء في اللغة العربية اصبحت منتشرة بشدة في وسائل الاعلام وتمتليء الجرائد والمجلات بأسماء أجنبية، حتي اسماء الأماكن لم تعد عربية، واصبح من يتحدث العربية وسط الناس كأنه غريب أو من درجة أقل، هكذا ينظر إليه".

وابدي المستشار أحمد جميل ممثل وزارة العدل ملاحظات الوزارة على مشروعات القانون، مؤكداً إنه يجب مخاطبة الأزهر والخارجية ومجمع اللغة العربية لمتابعة هذا الأمر، متسائلاً هل يمكن انتاج أفلام كرتون باللغة العربية الفصحي؟".

حماية اللغة العربية

وأوضح أن وزارة العدل ستقوم بإرسال مذكرة تتضمن كل ملاحظاتها علي مشروعي القانون، فيما وجه الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف التحية لكل من النائبتين سولاف درويش ومني عمر، على تقديمهما مشروعي قانون "حماية اللغة العربية"، وقال الدكتور غانم السعيد عميد كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، خلال كلمته بالاجتماع:"الأمام الأكبر أحمد الطيب يوجه التحية لنائبتين على تقديمهما مشروعين لحماية اللغة العربية ويطالب بين الحين والآخر موافاته بشكل مستمر أين وصلت المناقشات في هذه المشروعات".

ومن أ هم مواد القانون أن تكتب باللغة العربية لافتات اسماء المؤسسات العامة والحكومية وعناوينها والشوارع والأحياء والساحات والحدائق العامة وشواطئ والمنتزهات وغيرها من المواقع وتستثني من ذلك المواقع المسماه باسماء اعلام غير عربية، والمؤسسات التجارية والمالية والصناعية والعلمية والاجتماعية والسياحية وغيرها من المؤسسات العامة والخاصة والاهلية، وأوراق النقد والمسكوكات والطوابع والميداليات والنياشين المصرية والشهادات وقرارات معادلة الشهادات الأجنبية.

كما يجب أن يحرص القادة والمسئولون والسياسيون والدعاة والمعلمون والمحاضرون والمتحدثون في وسائل الاعلام من المذيعين ومقدمي البرامج والضيوف على التحدث باللغة عربية سليمة سهلة.

وأن اللغة العربية هي لغة المحادثات والمفاوضات والمذكرات والمراسلات والاتفاقيات والمعاهدات التي تتم مع الحكومات الاخري والمؤسسات والمنظمات والهيئات الدولية وهي لغة الخطاب التي تلقي في الاجتماعات الدولية والمؤتمرات الرسمية ما أمكن ذلك.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة