رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تعرف على أسباب توقف العمل بسعر الفائدة لـ"الليبور" بين البنوك العالمية

بوابة الجمهورية

تم وقف تعامل البنوك العالمية فى 31 ديسمير لعام 2021 بسعر الفائدة المعروض بين البنوك فى لندن (ليبور) لليورو والجنيه الإسترلينى والين الياباني والفرنك السويسرى، وتم تحديد نهاية يونيو من عام 2023 لوقف العمل بالليبور للدولار الأمريكي.


نستعرض خلال السطور القادمة، شرحا مبسطا لمفهوم الليبور وأسباب توقف العمل به، بالإضافة إلى الإشارة للخطوات القادمة التي يجب على البنوك اتباعها في ضوء ذلك.

1- ما هو الليبور؟

سعر الفائدة المعروض بين البنوك في لندن (ليبور) هو سعر الفائدة المعياري الذي تقرض به البنوك العالمية الكبرى بعضها البعض في سوق الإقراض بين البنوك الدولية في الآجال القصيرة ويعمل الليبور كمعدل فائدة رئيسي مقبول عالميا يشير إلى تكاليف الاقتراض بين البنوك حيث إنه يمثل متوسط سعر الفائدة الذي تقترض به البنوك العالمية الكبرى من بعضها البعض.

يعتمد الليبور على 5 عملات رئيسية بما في ذلك الدولار الأمريكي واليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني والفرنك السويسري، ويخدم سبعة آجال استحقاق مختلفة تتراوح بين يوم واحد وسنة.

2- "التلاعب" بالليبور

يتم تحديد سعر الليبور من خلال استطلاع للبنوك تجريه مؤسسة Benchmark ICE (IBA) Limited Administration لإدارة المعايير في لندن، ففي كل يوم عمل، تستطلع لجنة مؤلفة من 18 بنكا مشاركا (بحد أقصى) عن السعر الذي يمكن من خلاله اقتراض الأموال في سوق الإقراض بين البنوك ويمكن اعتبار الليبور كتقييم إجمالي لسلامة النظام المالي، حيث إنه إذا شعرت البنوك التي يتم استطلاعها بالثقة تجاه حالة النظام المالي، فإنها تبلغ عن سعر فائدة منخفض وإذا شعرت البنوك الأعضاء بدرجة منخفضة من الثقة في النظام المالي، فإنهم يبلغون عن معدل فائدة أعلى بسبب المخاطر.

وخلال الأزمة المالية العالمية لعام 2008، كانت هناك مخاوف من أن بعض البنوك قدمت معدلات منخفضة بشكل غير واقعي إلى لجنة ليبور لإخفاء صعوبات التمويل.. ثم في عام 2012، تم الإبلاغ عن العديد من حالات التلاعب بالليبور. فقد تواطأ بعض أعضاء لجنة تثبيت الأسعار لتقديم أسعار مختلفة قليلا عن المعدلات القابلة للتنفيذ لإمالة الأسعار المعلنة لصالح مراكزهم في السوق، مما يقوض نزاهة ومصداقية الليبور كمعيار مرجعي.

3 - توقف العمل بـ"الليبور"

تتحول الممارسة العالمية بعيدا عن المخاوف من التلاعب، وبناء عليه يتم استبداله بمعدلات بديلة شفافة وتعكس سوقا أساسية عميقة ومصممة بما يتماشى مع مبادئ المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية للمعايير المالية (PrincipIes IOSCO).

وفي الوقت نفسه، هناك إجماع بين المنظمين والمشاركين في السوق على الانتقال إلى معدلات فائدة خالية من المخاطر.

في 5 مارس 2021، أعلنت هيئة السلوك المالي في المملكة المتحدة (FCA) توقف أو فقدان التمثيل لمعايير ليبور في المستقبل على النحو التالي:

31 ديسمبر 2021 لجميع فترات السداد لعملات الجنيه الإسترليني والفرنك السويسري والين الياباني واليورو والآجال الأقل استخداما (أسبوع واحد وشهرين) للدولار الأمريكي.

30 يونيو 2023 لآجال ليبور الأساسية بالدولار الأمريكي (اليوم الواحد و1 و3 و6 و12 شهرا).. وعلى الرغم من وجود جدول زمنى انتقالى ممتد لبعض مستحقات ليبور بالدولار الأمريكي، توقعت السلطات أن تتوقف الشركات عن إبرام عقود جديدة باستخدام ليبور الدولار الأمريكي في 31 ديسمبر 2021 أو في أقرب وقت ممكن.

وحتى في حالة استمرار العمل بالليبور للآجال الأساسية بالدولار الأمريكي، يجب تحديث أنظمة البنوك لتضمين أسعار الفائدة المرجعية البديلة الجديدة لتكون جاهزة قبل 30 يونيو 2023.

4- ماذا يجب على البنوك أن تفعل؟

تم تحديد أسعار فائدة مرجعية بديلة لتحل محل ليبور لكل عملة، وتعتبر هذه الأسعار خالية من المخاطر.

من المرجح أن تبدأ البنوك في استخدام الأسعار المرجعية الجديدة عندما تكون الأنظمة الداخلية جاهزة لذلك، مع ضمان الالتزام بالجدول الزمني العالمي لعملية الانتقال.

وفي الوقت نفسه، يجب تحديث أنظمة البنوك لتضمين أسعار الفائدة المرجعية البديلة الجديدة بحلول تواريخ توقف LIBOR الخاصة بها كحد أقصي، وعلى حسب اختلاف العملات والسلطات القضائية، يروج كل جهاز تنظيمي للأسعار المرجعية البديلة الخاصة به.

وكمثال على ذلك، اختارت المملكة المتحدة مؤشر SONIA ويشير إلى "المتوسط المرجح لأسعار الفائدة للجنيه الإسترليني" كبديل لليبور، بينما ستستخدم الولايات المتحدة معدل التمويل الليلي المضمون SOFR.

جاء ذلك وفقا لهذه المصادر: بنك انجلترا وإنفستوبيديا ورابطة أمناء الشركات ولجنة الأسعار المرجعية البديلة والرابطة الدولية للمقايضات والمشتقات.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة