ما المقدار الذى ينبغى ستره من بدن الميت أثناء الغسل؟
لفت الدكتور شوقى علام_مفت الجمهورية_إلى اتفاق الفقهاء على وجوب ستر عورة الميت أثناء الغسل؛ سواء في ذلك الجمهور القائلون بأن العورة من السرة إلى الركبة، أو الحنفية القائلون بالاكتفاء في الوجوب بالعورة المغلظة تخفيفًا؛ وذلك إذا غسَّله مَن هو مِن جنسه.
ثم تنوعت بعد ذلك مذاهبهم فيما يُستحب ستره مع ذلك: فمنهم من استحب ستر الوجه، ومنهم من استحب ستر الصدر من الميت إن كان نحيفًا، ومنهم من استحسن ستر جميع البدن؛ مبالغة في الستر، وزيادة في الصون، ورعاية للتكريم، وسدًّا لذريعة سوء الظن به.
وكل ذلك ينبغي مراعاته في غسل الميت، ما دامت تتحقق معه مصلحة طهارته وإتمام نظافته؛ إحسانًا إليه وبِرًّا به وتكريمًا له، غير أن ذلك لا يجوز بحال أن يكون مثار خلاف ونزاع بين المسلمين؛ فإن الجماعة رحمةٌ والفرقة عذابٌ.