رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هل النفخ في الطعام..مكروه؟

بوابة الجمهورية
لفتت الإفتاء المصرية إلى السلوكيات التي نهت الشريعة عنها ومنها النفخ في الطعام والشراب؛ فقد جاء في "مسند أحمد" عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ".

والمقصود من هذا النهي: الإرشاد إلى ترك النفخ في الطعام والشراب مخافة أن يقع فيه شيء من ريقه فيتقذر الآكل منه، وقد تقرر في الإسلام أنه "لا ضرر ولا ضرار"، وليس علة النهي نجاسة لعاب الآدمي؛ إذ من المقرر شرعًا أن لعاب الآدمي طاهر.

ذهب المالكية إلى أنه لا بأس بالنفخ في الطعام إذا كان الآكل أو الشارب منفردًا؛ جاء في "الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني" (2/ 319): [(وَيُنْهَى) لِلْآكِلِ وَالشَّارِبِ عَلَى جِهَةِ الْكَرَاهَةِ (عَنِ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ، وَ) عَنِ النَّفْخِ فِي (الشَّرَابِ)؛ خَوْفَ إصَابَةِ رِيقِهِ لِلْبَاقِي، وَاخْتُلِفَ فِي عِلَّةِ النَّهْيِ؛ فَقِيلَ: لِإِهَانَةِ الطَّعَامِ، وَعَلَيْهِ: فَيُكْرَهُ النَّفْخُ فِيهِ وَإِنْ أَكَلَ وَحْدَهُ، وَقِيلَ: لِئَلَّا يُصِيبَ رِيقُهُ الْبَاقِيَ فَيُؤْذِيَ غَيْرَهُ، وَعَلَيْهِ: فَمَحِلُّ النَّهْيِ إذَا كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ] اهـ.

ويرى الحنابلة عدم كراهة النفخ في الطعام إذا كان حارًّا وكانت هناك حاجة إليه قبل أن يبرد؛ جاء في "الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف" للمرداوي (8/ 328): [وَقَالَ الْآمِدِيُّ: لَا يُكْرَهُ النَّفْخُ فِي الطَّعَامِ إذَا كَانَ حَارًّا. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ إنْ كَانَ ثَمَّ حَاجَةٌ إلَى الْأَكْلِ حِينَئِذٍ، وَيُكْرَهُ أَكْلُ الطَّعَامِ الْحَارِّ؛ قُلْت: عِنْدَ عَدَمِ الْحَاجَةِ] اهـ.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة