رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تحليل لمؤشرات الاقتصاد العالمي وأهم الأحداث المؤثرة اقتصاديا خلال نوفمبر لـ2021

بوابة الجمهورية

عرض البنك المركزى، اليوم الخميس، رصدا لمؤشرات الاقتصاد العالمي وتحليل لأهم الأحداث المؤثرة اقتصاديا خلال شهر نوفمبر ٢٠٢١.


كان اكتشاف متحور فيروس كورونا الجديد "أوميكرون"، هو الحدث الأكثر تأثيراً في الأسوق خلال الشهر، على الرغم من أن الشهر شهد أحداثًا مهمة أخرى.

وصفت منظمة الصحة العالمية المتحور الجديد، الذي تم الاعلان عنه في جنوب إفريقيا في 25 نوفمبر، بأنه "مثير للقلق"، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن النمو وتعزيز الطلب على أصول الملاذ الآمن مما تسبب في تحقيق سندات الخزانة الأمريكية لأكبر مكاسب في يوم واحد منذ مارس 2020، كما أدى ذلك الى تحقيق مؤشر ستاندرد أند بورز ( S&P 500) في 26 نوفمبر لأكبر خسارة يومية له منذ فبراير 2021.

أدى فرض القيود الاحترازية وحظر السفر الى جنوب إفريقيا ودول أفريقية أخرى، إلى تفاقم موجات البيع بالأسواق. وفي وقت سابق من الشهر، عاد وباء كورونا إلى دائرة الضوء مع ارتفاع أعداد الإصابة، خاصة في أوروبا، مما دفع العديد من الدول الأوروبية إلى إعادة فرض بعض القيود، مما أثار مخاوف بشأن النمو. علاوة على ذلك، شهد الشهر أحداثًا مهمة أخرى، حيث وقع الرئيس بايدن على الحزم المالية للبنية التحتية لتصبح قانونًا في وقت سابق من الشهر، مما ساعد بالفعل على صعود الأسهم الأمريكية.

وعلى الصعيد المالي أيضًا، أقر مجلس النواب قانون إعادة البناء للأفضل الذي يضم حزم التحفيز الاجتماعية والمناخية، وفي انتظار قرار مجلس الشيوخ. وعلى صعيد السياسة النقدية، تم إعادة تعيين باول كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي مع تعيين برينارد لمنصب نائب الرئيس اعتبارًا من يناير 2022، لتحل محل كلاريدا فيما يضمن استمرارية السياسة النقدية الحالية.

انتهى الشهر بتنازل باول عن استخدام كلمة "مؤقت" في التعبير عن وصف التضخم، مضيفًا أنه يبدو أن التضخم سيستمر أكثر مما كان متوقعًا في السابق. ووفقًا للبيانات، استمر ارتفاع الأسعار في جميع أنحاء العالم مما عزز التوقعات بأن تقوم البنوك المركزية الرئيسية في العالم برفع أسعار الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعاً.

جاءت غالبية باقي البيانات الصادرة إيجابية، مما يبشر بالخير في بداية الربع الرابع من عام 2021. وعلى مستوى الأسواق الناشئة، كانت الليرة التركية هي محور الأحداث الرئيسية لهذا الشهر حيث انخفضت بنسبة 28.7% بعد أن واصل الرئيس أردوغان التأكيد على تفضيله لخفض أسعار الفائدة على الرغم من ارتفاع التضخم في البلاد.


عاد فيروس كورونا إلى دائرة الضوء مرة أخرى في شهر نوفمبر.. ففي بدايته الشهر حذرت منظمة الصحة العالمية من ارتفاع أعداد الإصابة والوفيات جراء الوباء، حيث إنه تم الإبلاغ عن أكثر من 3.3 مليون حالة إصابة ووفيات نتيجة للفيروس خلال الأسبوع الأول من الشهر.. وفي وقت لاحق من هذا الشهر، تم رصد متحور أوميكرون للمرة الأولي في الفترة بين 19-25 نوفمبر في جنوب إفريقيا.

ارتفعت حالات الإصابة والوفيات جراء فيروس كورونا في دول الأسواق المتقدمة بالفعل، حيث كانت أوروبا "بؤرة" للموجة الرابعة المحتملة.. ونتيجة لذلك، قامت العديد من دول الاتحاد الأوروبي بتعزيز القيود المفروضة وإعادة فرض إجراءات الإغلاق.

وفي هذه الأثناء، كانت الولايات المتحدة في طريقها للتعافي من آثار متحور "دلتا" قبل حدوث ارتفاع مفاجئ في حالات الإصابة والوفيات في نفس الوقت تقريبًا الذي تم فيه اكتشاف المتحور الجديد. وقد تم رصد متحور أوميكرون في 40 دولة، مع تربع الدول الأوروبية على رأس هذه القائمة.


ومع تضاعف حالات الإصابة والوفيات اليومية في جنوب إفريقيا، اعتبر المسؤولون أن متحور أوميكرون شديد العدوى. وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه التأكد من هذا الأمر، إلا أنه قد وردت تقارير تفيد بأن أعراض متحور أوميكرون خفيفة، والذي عقب اكتشافه، بدأت الدول في فرض قيود على السفر من وإلى جنوب إفريقيا وعدة دول إفريقية أخرى، بينما أعاد مسؤولو الصحة التأكيد على فعالية اللقاحات ضد متحور أوميكرون، كما نصحوا بعدم فرض قيود على السفر.

أبلغت العديد من الدول، بما فيهم ألمانيا، وهولندا، وبلجيكا عن رصدهم لحالات إصابة بمتحور أوميكرون قبل أن تبلغ جنوب إفريقيا رسميًا منظمة الصحة العالمية عن رصدها لهذا المتحور الجديد.

وتضمنت ردود أفعال الدول الأوروبية دعوة المسئولين إلى فرض التطعيم ضد فيروس كورونا بشكل إلزامي، مع تلقي جرعات تنشيطية، وفرض قيود احترازية لمواجهة الوباء، وتطبيق حظر السفر.

وفي ضوء هذا الأمر، ارتفع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة بأسرع وتيرة له منذ يونيو 2008 على خلفية ارتفاع أسعار الطاقة والبضائع.


جاءت اتجاهات التضخم في الاتحاد الأوروبي مشابهة أيضا، حيث ارتفعت الأسعار إلى أعلى مستوى لها منذ 2007 كذلك على خلفية ارتفاع أسعار الطاقة.

الأمر الذي دفع بدوره توقعات التضخم إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق في مطلع شهر نوفمبر عقب صدور بيانات التضخم لشهر أكتوبر.

ومع ذلك، أدى ارتفاع حالات الإصابة والوفيات جراء فيروس كورونا، ووجود توقعات بحدوث تباطؤ اقتصادي نتيجة لهذا الأمر إلى تراجع توقعات التضخم.


وعلى نحو مشابه، ارتفع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوى له في عقد، أيضًا على خلفية ارتفاع أسعار الطاقة، مما عزز التوقعات بأن بنك إنجلترا سيقوم برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المنعقد في ديسمبر.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة