معاملات البيتكوين والعملات الافتراضية ..حكمها الشرعى تكشفه الافتاء
ما الحكم حول معاملات البيتكوين
قال الدكتور محمود شلبى مدير ادارة الفتوى الهاتفية وامين الفتوى بدار الافتاء المصرية "اليوم الخميس " خلال حلقة البث المباشر التى تبثها الدار على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعى فيسبوك للاجابة على اسئلة المواطنين والتى يديرها الاعلامى حسن الشاذلى
بحثت دار الافتاء مسألة التعاملات الاقتصادية البيتكوين وقد وجدت ان تلك العملات الافتراضية انها معاملات لا تصح وبالتالى لا يجوز التعامل بها
وتنشر الجمهورية اونلاين الفتوى التامة والمفصلة لدار الإفتاء المصرية حول ذلك الشأن والتى جاء فيها "عملة البتكوين "Bitcoin" من العملات الافتراضية "Virtual Currency" التي طُرِحت للتداول في الأسواق الماليَّة في سنة 2009م، وهي عبارة عن وحداتٍ رقَمية مُشَفَّرة، ليس لها وجودٌ فيزيائيٌ في الواقع، ويمكن مقارنتها بالعملات التقليديَّة؛ كالدولار، أو اليورو مثلًا.
متابعة ان الصورة الغالبة في إصدار هذه العملة أنها تُستخرج من خلال عمليَّة يُطلق عليها "تعدين البتكوين" "Bitcoin Mining"؛ حيث تعتمد في مراحلها على الحواسب الإلكترونية ذات المعالجات السريعة عن طريق استخدام برامج معينة مرتبطة بالشبكة الدولية للمعلومات "الإنترنت"، وتُجرى من خلالها جملة من الخطوات الرياضية المتسلسلة، والعمليات الحسابية المعقدة والموثقة؛ لمعالجة سلسلة طويلة من الأرقام والحروف، وخَزْنها في مَحَافِظَ "تطبيقات" إلكترونية بعد رقْمَها بأكوادٍ خاص، وكلما قَوِيت المعالجةُ وعَظُمَت، زادت حصَّةُ المستخدم منها وفق سقفٍ مُحَدَّدٍ للعدد المطروح للتداول منها".
واضافت دار الإفتاء المصرية:" بعد البحث والدراسة المستفيضة، وبعد الرجوع لخبراء الاقتصاد والأطراف ذات الصلة بمسألة العملات الإلكترونية خاصة البتكوين "Bitcoin"، ترى أمانة الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن تداول هذه العملات والتعامل من خلالها بالبيعِ والشراءِ والإجارةِ وغيرها حرامٌ شرعًا؛ لآثارها السلبية على الاقتصاد، وإخلالها باتزان السوق ومفهوم العمل، وفقدان المتعامل فيها للحماية القانونية والرقابة المالية المطلوبة، ولما فيها من الافتيات على وُلاة الأمور، وسلب بعض اختصاصاتهم في هذا المجال، ولِمَا تشتمل عليه من الضررِ الناشئ عن الغررِ والجهالةِ والغشِّ في مَصْرِفها ومِعْيارها وقِيمتها، وذلك يدخلُ في عموم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا». فضلًا عما تؤدي إليه ممارستُها من مخاطرَ عاليةٍ على الأفراد والدول، والقاعدة الشرعية تقرر أنه "لا ضرر ولا ضرار".
والله أعلم