محسن سرحان.. الممثل الحافي
صفعته الحياة على وجهه.. فأصبح من علامات السينما المصرية
رغم تحقيق الفنان محسن سرحان تقدماً ملحوظاً عام 1940 فى السينما، بعد أن عرض له فيلمين " فتش عن المرأة " و" حياة الظلام " وأخذ يشتهر إلا أنه كان لايزال يعانى من آثار قسوة الحياة عليه، ففى نفس هذا العام تزوجت مارى كوينى من أحمد جلال، ومن البديهى أن تتم دعوة بطل أفلامها "محسن سرحان " إلى حفل الزفاف ، ورغم جفاف الحياة معه إلا أنها ساعدته بأن يكون لديه فى ذلك الوقت بدلة " سموكن " كان قد اشتراها له المنتج ليظهر بها فى فيلم حياة الظلام، فقرر أن يرتديها ، ولكن الفرحة لم تكتمل لأن الحذاء المناسب للبدلة كان أقل من مقاس قدمه بثلاثة نمر، ولكن لا يوجد غيره، فأرتداه وخرج من مسكنه بحى السيدة زينب ليذهب إلى الحفلة بحدائق القبة ولم يكن يمتلك فى ذلك الوقت سوى قرش واحد فقرر أن يمشى على قدميه حتى ميدان التحرير ليستقل أتوبيسا من هناك، وخلال هذه المسافة آلمه الحذاء فخلعه ومشى حافيا حتى ميدان التحرير ولم يرتديه مرة أخرى إلا عند عتبة البيت الذى يقصده.
وبعد أن انتهى الحفل على خير ما يرام وكان قد خطط بينه وبين نفسه أن يعود مع أى شخص يمتلك سيارة ممن يعرفهم، ولكن كيف يتم ذلك والحياة تعطيه ظهرها فعاد من حدائق القبة وحتى السيدة زينب حافياً ليصل بيته مع شروق الشمس.
ولد الفنان محسن سرحان في بورسعيد، بعد تخرجه من الجامعة انتقل إلى مدينة القاهرة وعمل موظفًا بوزارة الزراعة عام 1939، وقام بإجراء دراسات حرة في فنون السينما والمسرح في عام 1944.
التحق بالفرقة القومية، وبدأ التمثيل في السينما منذ حقبة الأربعينات، ومثل عدة أفلام مع ليلى مراد، كما كون ثنائيا ناجحا مع شادية، ولعل أبرز أدواره هو دوره في فيلم سمارة الشهير مع تحية كاريوكا، والذي مثل فيه دور الشرطي الذي يدخل في عصابة تهريب المخدرات متخفياً في هيئة مجرم والذي ينتهي بموت سمارة، وعندما لاقى الفيلم نجاحاً منقطع النظير، مثل الجزء الثاني للفيلم باسم عفريت سمارة.
من أشهر أفلامه: كأس العذاب، اللقاء الأخير، بياعة الورد، صراع في الجبل، فتش عن المرأة، فتاة متمردة، العريس الخامس، لك يوم يا ظالم، غضب الوالدين، السعادة المحرمة، أشكي لمين، فرجت، غلطة أب، أنا بنت مين، ذئاب لا تأكل اللحم، وغيرها.