الوادى كوكب تانى: ٣٠ كم وجبة ممدوح اليومية بحثا عن هرمون السعادة الحقيقية
يمتلك قدرات خاصة في تحمل البردوة والحرارة العالية
مجالد الصحراء لا يمرض صيفا وشتاء
"هرمون السعادة " الإنساني حقيقة يبحث عن عنها كل رياضي يمارس مجموعة من التمارين والأنشطة البدنية لافرازه بمعدلات تكفي احتياجاته اليومية من التحمل والتفاؤل والاتزان العقلي فى مواجهة تحديات الحياة التى يمر بها أى مواطن عادى من مشكلات وغيرها قد يتعرض لها دون آثار جانبية أو متاعب صحية مفاجئة على المستوى البدنى والمجتمعي.
٣ سنوات رياضة يومية مرتديا تيشرت صيفي ونظارة واقية
حقائق ومفاجآت عديدة ، ترصدها الجمهورية أون لاين، يكشف عنها أحد أبناء مركز الداخلة بمحافظة الوادى الجديد ، بعد مرور ٣ سنوات من التدريبات الشاقة والإرادة الصلبة ، والتى استطاع من خلالها الوصول إلى وزن مثالي وكفاءة بدنية عالية ، بلغت حد تحمله أقصي درجات الحرارة صيفا والبرودة شتاء فى محافظة تتمتع بالسطوع الشمسي والبرد القارص ليلا ونهارا على مدار العام دون أن يمرض أو يتعرض لظروف نفسية مفاجئة.
ممدوح الهنداوي الشهير بمستر كاراتيه الوادى ، أسعد رياضي على الإطلاق ، والذى يمارس طقوس تدريبية استثنائية جعلته محل جدل كبير على الساحة الإقليمية بمسقط رأسه مدينة موط وجميع قرى الداخلة لما يتمتع من قدرات خاصة برزت من خلال مواظبته على المشي سيرا على الأقدام لمسافات بعيدة كل صباح بلغت ٣٠كم يوميا إلى محل عمله والعودة مرة أخرى على نفس الوتيرة دون أن يستقل دراجة أو سيارة لذلك.
يرى أن هرمونات السعادة تأتى بممارسة الرياضة
حالة فريدة جذبت انتباه أهالى المحافظة
ينصح الجميع بخوض التجربة لجسم مثالى وصحة جيدة
الجمهورية أون لاين ، تابعت إحدى جولات "ممدوح" اليومية أثناء توجهه إلى محل عمله بقرية الهنداو المجاورة لمدينة موط على مسافة تقديرية بلغت١٤ كيلو مترات ذهاباً وإياباً صبيحة يوم الثلاثاء ، وبالرغم من شدة البرودة وانخفاض درجات الحرارة خلال فصل ديسمبر الجارى ، لوحظ ارتداؤه تيشرت صيفي خفيف ونظارة شمسية واقية فى مشهد يتكرر يوميا ، وهو يسير بخطوات منتظمة وسريعة دون أن يلتفت لاصحاب السيارات ومتطى الدراجات ، حيث الجميع فى حالة اندهاش وتعجب لقوة تحمل هذا الرجل عوامل البرودة وبعد المسافة وإنتظامه ممارسة هذا البرنامج القاسي كل صباح.
يقول ممدوح عبدالكريم عبدالقادر ٤٧ عاما من أبناء مدينة موط بالداخلة فى تصريح خاص لبوابة الجمهورية أون لاين ، كثيراً من الناس حولى يتسائلون عن أسباب ممارستى هوايتي المفضلة منذ ٣ سنوات مشيا على قدمى بداية من حى الجناين محل إقامتى بمدينة موط إلى قرية الهنداو يوميا صباحا ومساءا على مدار العام رغم امتلاكى دراجة نارية نظرا لبعد المسافة بحوالى ٧ كم تقريبا ، إلا أننى اعتدت على الأمر ولا استطيع التوقف لأسباب عديدة أبرزها شعورى بالسعادة المطلقة أثناء ممارستى تلك الرياضة ووصولى إلى وزن مثالي وقدرة على تحمل متقلبات الطقس دون متاعب صحية أو نفسية صيفا وشتاء.
أضاف عبدالقادر ، أن ممارسته رياضة المشي لمسافات بعيدة يقع ضمن برنامجه اليومي فى إطار حرصه على توظيف جميع أعضاء جسده الحيوية وحالة الإستقرار البدنى من الكفاءة القتالية والاستمتاع بالهدوء والراحة النفسية التى يشعر بها أثناء فترة العمل وطوال مدة متابعة أعمال تدريب أعضاء اكاديميته لفنون الكاراتيه الدفاعية بقرية الهنداو ، مشيراً إلى أنه يمارس رياضة الكاراتيه منذ ٣٠ عاما كمدرب اكاديمي معتمد ، بعد حصوله على الحزام الأسود ، بجانب دورات تدريبية مكثفة من النقابة العامة للمهن الرياضية فى مصر علاوة على اجتيازه بعض الاختبارات الدولية ومنحه شهادات خبرة من قبل الرياضة الفرنسية لفنون الكاراتيه الدفاعية.
وحول تعزيز فرص إنتاج أكثر الهرمونات الكيميائية والعصبية ارتباطا بوجدان وفكر حياة الإنسان بحثاً عن مصادر الشعور باعلى معدلات السعادة الحقيقية على مدار اليوم ، أوضح المدرب الأكاديمي المعتمد ، أن الإندروفين يعد أكثر الهرمونات المعروفة بين البشر، والذى تنتجه الغدة النخامية كمضاد للألم ، عن طريق ممارسة الرياضات البدنية اليومية ، مثل الركض واليوغا لضمان إفرازه بصورة منتظمة وسريعة ، مشيرا إلى أهميته فى تنظيم ضربات القلب وضغط الدم وتعزيز صحة الكُلى والمستوى الإدراكي والعقلي ، يشاركه في ذلك هرمون آخر يعرف بالدوبامين الذي يعمل على تحفيز الجسم وإمداده بالنشاط والشعور بالسعادة فى الوقت الذى يشكل بيئة غير صحية تدفع الأشخاص للشعور بالخمول والاكتئاب وعدم المبالاة عندما ينخفض مستوى افرازه فى الجسم نتيجة إهمال ممارسة الأنشطة الرياضية بصورة يومية.
يرى صاحب ال ٤٧ عاما ، أن المواظبة على ممارسة المشي يوميًا هي أنه تمرين مجاني وسهل لا يحتاج أي معدات أو تجهيزات أو تدريبات خاصة، بالإضافة إلى أنه وسيلة ممتعة وترفيه ولا يتطلب مجهود بدني شاق ، مشيرا إلى ضرورة ارتداء حذاء ملائم ومريح لتفادي الإصابة بالبثور أو التورمات السفلية ، مع مراعاة ارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة لتفادي التعرق الشديد وارتفاع درجات الحرارة العالية أو البرودة خلال فصلي الشتاء والصيف مع مراعاة الحفاظ على استقامة الظهر والرأس وشد عضلات البطن فى وضعية سليمة تسمح بالنظر إلى الأمام وثني المرفقين مع أرجحة الذراعين بسلاسة طوال فترة ممارسة رياضة المشي.
وتابع ، للمشي فوائد عديدة وغير معروفة للكثير ، مشيرا إلى أن متوسط معدل ممارسة تلك الرياضة السهلة لمدة نصف ساعة يوميا من شأنه الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية وتعزيز قوة ونشاط الدورة الدموية وتقوية الجهاز المناعي ، والعظام والعضلات والمفاصل ، فضلا عن نتائجه الفعالة فى عملية حرق الدهون والترهلات والسعرات الحرارية بما يساهم فى إنقاص الوزن على فترات متباعدة للاستمرارية ، لافتاً إلى قوة تأثيره بشكل إيجابي على تحسين المزاج وتخفيف حدة التوتر بجانب انتظام عملية التنفس، الأمر الذي يمنح الجسم القوة والقدرة على التحمل فى مواجهة أعراض القلب والسكري وأمراض أخرى كالسرطان، وهشاشة العظام، والتهاب المفاصل.
واختتم حديثه ، بأن ممارسة رياضة المشي بمعدل نصف ساعة إلى ساعتين كل صباح صيفا وشتاء صحى للغاية ومفيد للشباب من مختلف الأعمار ، موجها رسالته إلى أولياء الأمور بضرورة منح المساحة لأبنائهم وخاصة مع اقتراب إجازة نصف العام لخوض التجربة واستغلال وقت فراغهم فى تعلم بعض الفنون الرياضية البسيطة مثل الكاراتيه وكرة القدم والسباحة وغيرها من الأنشطة التى من شأنها رفع كفاءة ابدانهم على المستوى الصحى والنفسي بجانب عوامل أخرى تدفعهم إلى تحمل المسئولية والالتزام وانضباط النفس سلوكيا ومجتمعيا.