ما فضل النظر في المصحف؟
لفت مركز الأزهر العالمى للفتوى إلى فضل النظر فى المصحف الشريف الذى يحوى بين دفتيه كلام الله تعالى فقد ورد في فضل النظر إليه مع التفكر والتدبر أثار منها : ما رواه الرازي في فضائل القرآن وتلاوته (ص: 145) بسنده عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَدَامَ النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ مَتَّعَهُ اللَّهُ بِبَصَرِهِ مَا بَقِيَ فِي الدُّنْيَا".
وورد الحث على النظر في المصحف عن عدد من الصحابة مرفوعا، وموقوفا، منهم: البراء بن عازب، وابن عباس، وابن مسعود، وعائشة ـ رضي الله عنهم ـ وغيرهم، ورد بطرق متعددة يشد بعضها بعضا، منها: ما أخرجه تمام في فوائده (1/ 130) بسنده عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ وَرَتِّلُوهُ ".
وفيه: "والنَّظرُ في المصحف عبادةٌ". وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 240) بسنده عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود قَالَ: "أَدِيمُوا النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ". وبسنده عَنْ يُونُسَ، قَالَ: "كَانَ خُلُقُ الْأَوَّلِينَ النَّظَرَ فِي الْمَصَاحِفِ".
وقد نص الأئمة على فضل النظر في المصحف ، قال الإمام النووي في التبيان في آداب حملة القرآن (ص: 100) "قراءة القرآن من المصحف أفضل من القراءة عن ظهر القلب لأن النظر في المصحف عبادة مطلوبة فتجتمع القراءة والنظر هكذا قاله القاضي حسين من أصحابنا وأبو حامد الغزالي وجماعات من السلف ونقل الغزالي في الاحياء ان كثيرين من الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقرؤون من المصحف ويكرهون أن يخرج يوم ولم ينظروا في المصحف" أ. هــ قال الإمام المناوي في فيض القدير (3/ 459): "والنظر إلى المصحف"، أي القراءة فيه نظرًا.