بعد تطبيق قانون فصل الموظف متعاطي المخدرات.. أنت بين اختيارين "إما الكيف أو أكل العيش"
بدأ تطبيق قانون فصل الموظف متعاطي المخدرات.. فمن اليوم أنت عزيزي الموظف المدمن تحت مرمي نيران الفصل عن الوظيفة وعليك الاختيار "إما كيفك أو أكل عيشك". وكان القانون قد أعطي فرصة 6 أشهر للاقلاع عن الادمان وأعلن صندوق مكافحة وعلاج الادمان عن توفير الخدمات العلاجية بالمجان وفي سرية تامة.
وبتطبيق القانون من اليوم يتم التوسع في تنفيذ حملات الكشف بطريقة فجائية ودون تحديد موعد مسبق حيث يخضع العاملون للكشف دون استعداد مسبق مما يمتنع معه حالات التوقف المؤقت عن التعاطي أو التحايل علي الوسائل الفنية للتحاليل أو التغيب المتعمد وقت الكشف.
ومن جانيه أكد عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الادمان أن تطبيق القانون غير مقتصر علي العاملين بالجهاز الإداري للدولة والقطاعات الحكومية ولكنه يشمل جميع المؤسسات ذات النفع العام كالمستشفيات والحضانات والأندية.

د. عمرو عثمان.. مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان:
هدفنا ليس تقليص عدد الموظفين.. ولكن حماية أرواح الأبرياء
التطبيق غير مقتصر علي القطاعات الحكومية.. ومن يحصل علي علاج "مخدر" سيتم عرضه علي لجنة طبية
كشفنا علي 500 ألف موظف.. ونسبة التعاطي 8% وانخفضت إلي 1.7%
أكد الدكتور عمرو عثمان مساعد وزير التضامن الاجتماعي ومدير صندوق مكافحة وعلاج الادمان والتعاطي أننا لدينا قانون خاص بالموظف المتعاطي للمخدرات وهو القانون رقم 73 لسنة 2021م. هذا القانون بشأن شغل الوظائف أو الاستمرار فيها. وأيضا هو ينص علي فصل الموظف المتعاطي للمخدرات. وتم تطبيق هذا القانون اعتباراً من 15 ديسمبر الجاري
أضاف أن القانون يهدف إلي حماية أرواح الأبرياء وليس تقليص عدد الموظفين. كما يردد البعض والذي يؤكد ذلك إعطاء مدة 6 أشهر لتطبيق القانون الذي تم التصديق عليه في منتصف شهر يونيه الماضي. وفي حالة وجود موظف مدمن عليه أن يبادر بالاتصال بالخط الساخن 16023 لكي يتم معالجته بالمجان وذلك في سرية تامة. مع العلم إنه عندما يتقدم الموظف المريض من تلقاء نفسه لتلقي العلاج لن يقع تحت طائلة القانون.ويتم اعتباره مريضا. واعتباراً من أمس 15 ديسمبر تم تنفيذ القانون وأيضاً شن عدة حملات ضد الموظفين المتعاطين للمواد المخدرة وفي حالة إثبات تعاطي أحد الموظفين للمواد المخدرة. سيتم تطبيق عقوبة الفصل من الوظيفة.
أوضح د. عمرو عثمان إنه في حالة حصول أحد الموظفين علي المواد المخدرة كعلاج بأمر الطبيب في هذه الحالة يتم عرض الموظف المريض علي لجنة طبية لفحصه وتوقيع الكشف عليه للتأكد من مرضه أو عدمه. وأيضا للتأكد من صحة الأوراق الطبية المقدمة من قبل المريض للجنة. وعند ثبوت صحة هذا الكلام يتم اعتبار الشخص هنا مريضاً ولن يقع تحت طائلة القانون. مع العلم أن هذه اللجنة ممثلة من صندوق مكافحة وعلاج الادمان والأمانة العامة للصحة النفسية التابعة لوزارة الصحة وأيضا من مصلحة الطب الشرعي. فالمصلحة هنا تعد جهة غير تنفيذية أي أنها جهة محايدة يتم أخذ عينة استدلالية للموظف. هذه العينة في حالة ثبوت إيجابيتها نقوم بإرسالها إلي معامل وزارة الصحة المختصة لتأكيد العينة. لكي يتم تطبيق القانون من خلال فصل الموظف المتعاطي. وأيضا من حق الموظف أن يتقدم بتظلم في حالة عدم تعاطيه للمواد المخدرة لممثل مصلحة الطب الشرعي ومن هنا يتم إعادة تحليل العينة مرة أخري.
نوه د. عمرو عثمان إلي أن الصندوق قام بحملات عديدة منذ عامين وذلك بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي للكشف عن الموظفين المتعاطين. حيث بدأنا العمل منذ شهر مارس 2019م . ولكن كانت الإجراءات غير رادعة لعدم وجود قانون لفصل الموظف المتعاطي في تلك الفترة. فمنذ بدء الحملات وجدنا نسبة التعاطي بين العاملين في الجهاز الإداري للدولة تصل إلي 8% ومع استمرار الحملات انخفضت النسبة الآن إلي 1.7% وتم توقيع الكشف علي ما يقرب من 500 ألف موظف خلال العامين الماضيين. حيث انخفضت النسبة من 8% إلي 1.7% فلذلك كنا في حاجة إلي تشريع رادع لمواجهة الأشخاص المتعاطين للمواد المخدرة خاصة بما يتعلق بالجهاز الإداري للدولة.
أضاف أن هذا القانون غير مقتصر علي العاملين بالجهاز الإداري للدولة والقطاعات الحكومية ولكنه يشمل جميع المؤسسات ذات النفع العام سواء كانت مؤسسات خاصة كالمستشفيات أو دور الحضانات أو الأندية فجميعهم يخضعون تحت طائلة القانون.

د. محمد عبدالظاهر.. الأستاذ بحقوق بني سويف
"المتعاطي" فقد شرط حُسن السير والسلوك.. ويستحق الفصل
يقول الدكتور محمد عبد الظاهر أستاذ القانون المدني جامعة بني سويف إننا لابد من معرفة إن حسن سير وسلوك الموظف العام شرط أساسي للاستمرار والتعيين في أي وظيفة ويستمر هذا الشرط أثناء فترة الخدمة. ولكن في حالة فقدان هذا الشرط أثناء الخدمة يكون الموظف فقد شرط من شروط الاستمرار في الوظيفة.
أشار د. عبد الظاهر إلي أن تعاطي المخدرات يعد أمراً عكس حسن السير والسلوك. فالموظف متعاطي المخدرات لن يمكن اعتباره حسن السير والسلوك. فلذلك القانون رقم 37 وضع لتوضيح هذا الشرط وإنهاء خدمة كل موظف يثبت تعاطيه للمخدرات. فالشخص متعاطي المخدرات لا يمكن استئمانه علي وظيفة أو مصلحة أحد من المواطنين.
أوضح "د. عبد الظاهر" إنه في حالة أخذ العينة وثبوت تعاطي الموظف للمخدرات تقوم الجهة المختصة بإنهاء خدمته علي الفور. وايضا في حالة رفض الموظف وتهربه من إعطاء العينة بغير عذر مقبول أيضا يطبق عليه القانون ويتم إنها خدمته. والمشرع هنا أفترض الرفض والتهرب من أخذ العينة يعني هنا ثبوت تعاطي الشخص للمخدرات وهذا نص قانوني حتي وإن يري البعض أن هذا يتعارض مع مبدأ عدم إجبار الشخص علي الخضوع لأي تجربة. فنحن لدينا مبدأ إنه لا يجوز المساس بجسم الانسان بدون رضاه ولكن هنا الضرورة والمصلحة العامة إقتدت إن هذا يعد خروج عن المبدأ العام. وإنه لابد من إجبار الشخص علي تقديم العينة لفحصها ومعرفة إذا كان الموظف متعاطياً أم لا. وانا أؤيد هذا القانون لأنه لابد من التخلص من الموظفين الذين فقدوا شرط حسن السير والسلوك. ولا يوجد شيء في القانون يسمي بسلامة النية "فالقانون لا يحمي المغفلين".

د. حمدي عرفة.. أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية
25 ألف موظف تقدموا بالفعل للعلاج مجاناً وفي سرية تامة
العمال والسائقون هم الفئة الأكثر تعاطياً.. في الجهاز الإداري للدولة
يقول الدكتور حمدي عرفة أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية إن لدينا 4.9 مليون موظف يعملون في الجهاز الإداري للدولة.مع العلم إن شريحة السائقين والعمال بالمؤسسات والهيئات والمديريات التابعة لوزارات والمصالح الحكومية في المحافظات المختلفة هم الأعلي نسبة المتعاطين في الجهاز الإداري للدولة بالإضافة إلي إنه تم إجراء الكشف علي 488 ألف موظف في مختلف الوزارات منذ بداية الحملة حتي الآن. حيث يتم إحالة الموظف الذي يثبت تعاطيه للمواد المخدرة إلي النيابة الإدارية لاتخاذ الإجراءات القانونية ضده تصل العقوبات في المجمل العام إلي الفصل من العمل.

د. وليد جاب الله "الخبير الاقتصادي" :
الفصل من الخدمة قاسي علي الأسرة.. وكنت أتمني التدرج في العقوبة
يري الدكتور وليد جاب الله "الخبير الاقتصادي" أن عقوبة الفصل من العمل تعد عقوبة شديدة وقاسية للغاية. وأيضا تعاطي المخدرات هو أمر ضار جدا بمن يتعاطي وكذلك أسرته والمجتمع ككل. فبالتأكيد متلقي الخدمة من الجهاز الإداري. لن يمكن أن يحصل علي تلك الخدمة بصورة طبيعية من موظف "متعاطي".
أكد جاب الله ضرورة تعافي كل من يتعاطي المخدرات. فهناك عقوبات جنائية لمن يثبت تعاطيه المواد المخدرة. ففي قانون العقوبات هناك عقوبات كثيرة يتم تطبيقها علي متعاطي المخدرات. اما بالنسبة لفصل الموظف المتعاطي. فأنا أتصور إن هذه العقوبة قاسية لأن أثرها يتعدي الموظف إلي أسرته.
يقول د. جاب الله إن مسألة التدريج في تطبيق العقوبة هو أمر جيد.بحيث تبدأ المسألة بعقوبات أقل ضرراً مثل الحرمان من الترقية كتدبير ضد متعاطي المخدرات. فبمجرد الإعلان عن إن الكشف الدوري للمخدرات هو أحد متطلبات الترقية في الجهاز الإداري سيؤدي ذلك إلي أن الجميع سيحرص علي ألا يكون من المتعاطين. وايضا هناك عقوبات مثل عدم الحصول علي العلاوة الدورية وزيادة المرتب السنوي فضلاً عن النقل إلي مناطق بعيدة.
أوضح أن هناك كثيراً من العقوبات التي يمكن تطبيقها علي الموظف متعاطي المخدرات. يمكن إن تردعه بعيدا عن سلاح الفصل النهائي من الوظيفة والذي لا يجب أن يتم تطبيقه لكي لا نصبح أمام أسر مفككة. فمسألة قطع إيراد الموظف وخروجه من الوظيفة لتعاطيه المخدرات لن يستطيع العمل في أي وظيفة أخري. وهو الأمر الذي يعني تشريد أسرة وضخ شباب ومواطنين جدد إلي المجتمع دون حصولهم علي ما يكفيهم من متطلبات الحياة. مما يدفعهم إلي القيام بممارسات ضارة بالمجتمغ بصفة عامة.
نوه د. جاب الله إلي أن هذه العقوبة يمتد أثرها من المتعاطي إلي أسرته ولا يجب التوسع فيها. ولكن يجب اعتبارها البديل الأخير بعد اتخاذ التدابير والعقوبات الأقل ضرراً ضد هذه النوعية من الموظفين.

.. ود. محمد راشد.. مدرس الاقتصاد بجامعة بني سويف
يصب في مصلحة المدمنين أنفسهم.. ويحميهم من مخاطر المخدرات
أوضح الدكتور محمد راشد مدرس الاقتصاد بجامعة بني سويف أن هذا القرار جيد للغاية ويصب في مصلحة المدمنين أنفسهم باعتبار أن تعاطي المواد المخدرة يضر بصحتهم بشكل كبير.وقد يقضي علي حياتهم أيضا كما أن هذا القرار يحافظ علي صحة الفرد الذي يعد حجر الزاوية في تحقيق التنمية الاقتصادية.
أضاف د. راشد أن إدمان المواد المخدرة يصيب الموظفين المتعاطين بأمراض كثيرة مما يجعلهم يحصلون علي الكثير من الإجازات المرضية وهو ما يأتي علي حساب الخدمات المقدمة للمواطنين بسبب نقص أعداد مقدمي الخدمة أو نقص الإنتاج في المنشآت الإنتاجية الحكومية. حيث إن العقل السليم في الجسم السليم. بالإضافة إلي العبء الذي تمثله الأمراض التي تصيب هؤلاء المتعاطين علي ميزانية التأمين الصحي. ومن ثم موازنة الدولة علاوة علي عدم قدرتهم علي أداء المهام المطلوبة منهم علي الوجه الأكمل. نظرا لما تسببه المواد المخدرة من تشوش في التركيز وخلل في الإدراك.
يري د.راشد إن هذا القرار يشكل عامل ردع لكافة من يحاولون التفكير في تعاطي المواد المخدرة ورسالة هامة توجهها الدولة لهم بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تمدد ظاهرة الإدمان. وأنها ستقف لها بالمرصاد.
المواطنون.. يرحبون :
التعامل مع "أصحاء".. يختلف تماماً عن التحدث إلي "مدمنين"
رحب عدد كبير من المواطنين بهذا القانون وأكدوا أنه سيقضي علي نسبة كبيرة من الموظفين المتعاطين للمواد المخدرة داخل المصالح الحكومية وغيرها.. ويجعلنا نتلقي خدمة من أشخاص أصحاء لا يشوبهم شائب أو يجعلنا نتعامل مع مدمنين.
* أحمد ياسين وعبد الناصر أمين" موظفان بالتربية والتعليم: "نؤيد تطبيق هذا القانون لأنه يصب في صالح الموظفين المتعاطين للمواد المخدرة فهو يساعدهم علي التوقف عن تعاطي المخدرات والحفاظ علي صحتهم وإستعادتها من جديد".
* خالد الطوخي وأيمن سراج "مدرسان" : نرحب بالقانون لأنه يصب في صالح الدولة والمجتمع ككل.فعندما يتم فصل الموظفين المتعاطين للمخدرات ستسير عجلة التنمية إلي الأمام ويزداد حجم الإنتاج بسواعد أبناء الوطن.
* عيد عاشور ومنصور سليم "موظفان": نحن سعداء بتطبيق هذا القانون لأنه سيجبر الموظف المتعاطي للمخدرات في الذهاب إلي المصحة لتلقي العلاج في سرية تامة خوفاً علي وظيفته من الضياع وخاصة إذا كان عائلا لأسرة.