باحث في العلوم المالية: 5 أسباب لمخاوف سيطرة الشركات الخاصة علي الأندية الرياضية
أوضح كريم سيد طه الباحث في مجال العلوم المالية و الاقتصادية أن هناك تحفظات ومخاوف بشأن سيطرة الشركات الخاصة علي الأندية الرياضية.
وأرجع الباحث هذه المخاوف الى عدد من الأسباب الهامة، والتي جاءت كالتالي:
1- يجب أن تكون شركات المساهمة المرتقبة للأندية، تحت سيطرة ومراقبة الجهات المعنية، حتى تؤدي عملها بالشكل المطلوب، وصولاً لتحقيق النتائج المرجوة، وأهمها وزارة الشباب والرياضة، والجهاز المركزى للمحاسبات لضمان توافق توجهات الشركات الرياضية مع مستهدفات الدولة فى مجال النشاط الرياضى.
2- صياغة نصوص الاستثمار المتعلقة بتأسيس الشركات الخاصة لكرة القدم أو الرياضة فى الأندية وفقا للقواعد الخاصة بالرياضة، وليس وفقا للقواعد العامة للاستثمار فى الدولة فقط .
نظرا لأن تلك القواعد العامة للاستثمار لا توافق المعايير وفلسفة إدارة الحركة الرياضية، خاصة فى ظل عدم وجود خريطة استثمارية توضح نوع وموقع الأندية الرياضية المناسبة للاستثمار وتحويلها إلى شركات مساهمة. كما لم يتضمن القانون آلية لتمويل الرياضة لتقليل الإنفاق الحكومي على الأندية الرياضية بغير الشركات الخاصة المساهمة.
3- حسم بعض النقاط الهامة فى قانون الرياضة الجديد منعا لما قد ينتج عنها من جدال، فعلى سبيل المثال، معيار المحاسبة فى تقييم الأندية وأصولها ولاعبيها غير واضح فى القانون.
كما أن قانون الرياضة الحالى لا يسمح لغير المصريين بأن يكونوا أعضاء مجلس إدارة أو يتملكوا أندية. ومازال غير واضح أيضا كيفية اعتماد النادى أم الشركة بداخل الجمعية العمومية للاتحاد المصرى لكرة القدم .فعلى سبيل المثال ووفقًا للقانون فإن شركات كرة القدم ستمتلك القطاع، وستكون مملوكة بنسبة 51% للنادى، 49% للمساهمين الراغبين فى الدخول بهيكل ملكية الشركة الجديدة، وهو ما سيجعلنا نواجه أزمة تتعلق بحقوق الأصول الخاصة فى الشركة الجديدة.
فنسبة الـ51%الخاصة بالنادى ستضم ملعب كرةالقدم،واسم الشهرة والعلامةالتجارية وكافة الأمور المرتبطة بفريق الكرة، ومن ثم فإن تلك الأصول ستكون ملكا للشركة الجديدة،وقد تتعارض حقوقها مع حقوق أعضاء النادى.
4- انخفاض عدد الأندية الشعبية وانخفاض إمكاناتها المادية لصالح أندية الشركات، وهو ما يؤدى إلى تراجع الوجود الجماهيرى فى المدرجات، وتراجع نسب المشاهدة أيضا.
5- ارتفاع أسعار اللاعبين وفقدان الانتماء للنادى يعد أحد أهم النقاط محل الجدل بشأن الشركات الرياضية، خاصة مع تنامى ظاهرة بيع اللاعبين، فالبعض ترك النادى الذى تربى بين جدرانه من أجل العرض المادى الأكبر.
ولا يوجد فى قانون الرياضة ما يحدد سقفا ماديا لشراء اللاعبين. وإن كان البعض أشار إلى ضرورة السير على منهج الاتحاد الأوروبي لكرة القدم فى هذا لشأن، حيث وضع قانون “اللعب المالى النظيف”، لمواجهة ظاهرة الصفقات الجنونية، بعد أن تم شراء بعض اللاعبين من أندية أوروبية بأسعار تتخطى ميزانية بعض الأندية، أبرزها صفقة انتقال البرازيلي ” نيمار” من برشلونة الإسباني إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، قبل ثلاثة أعوام،مقابل 222 مليون يورو، ليصبح بذلك اللاعب الأغلى فى تاريخ الساحرة المستديرة.