رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هل جعل النبي ظهر كف يديه للسماء عند الدعاء؟.. الإفتاء تجيب

بوابة الجمهورية

هل ورد أنه كان من هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل ظهر كف اليدين للسماء عند الدعاء؟ وخاصة عند سؤال الله رفعَ البلاء.


الجواب: الدعاء عبادة من أعظم العبادات التي أمر بها الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقال تعالى: ﴿ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [الأعراف: 29]، وقال سبحانه: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60].

ونص الأئمة على تواتر أحاديث رفع اليدين عند الدعاء تواترًا معنويًّا؛ فقال الحافظ السيوطي في "تدريب الراوي" (2/ 631، ط. دار طيبة): [ومنه ما تواتر معناه؛ كأحاديث رفع اليدين في الدعاء] اهـ. وبه قال الإمام المناوي في "اليواقيت والدرر" (1/ 246، ط. مكتبة الرشد).

ومع تواتر الأحاديث على رفع اليدين عند الدعاء إلا أنَّ لها صورًا واردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تختلف باختلاف المدعو به وحال الدعاء عند ذلك؛ فإذا كان الدعاء لطلب حاجة أو عطاء فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوجه باطن كفيه إلى السماء وظهرهما إلى الأرض، وإن كان الدعاء لرفع نقمة أو دفع بلاء قلب يديه إلى الأرض وجعل ظهرهما إلى السماء.

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم اسْتَسْقَى، فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ" أخرجه مسلم في "صحيحه" واللفظ له، والإمام أحمد وعبد بن حميد في "مسنديهما". قال الإمام النووي في "شرح مسلم" (6/ 190، ط. دار إحياء التراث): [قال جماعة من أصحابنا وغيرهم: السنة في كلّ دعاء لرفع بلاء؛ كالقحط ونحوه، أن يرفع يديه ويجعل ظهر كفّيه إلى السماء، وإذا دعا لسؤال شيء وتحصيله جعل بطن كفيه إلى السماء] اهـ.

وبناءً على ذلك: فرفع اليدين في الدعاء سنة مأثورة متواترة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تواترًا معنويًّا، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أكثر من هيئة في رفع اليدين حسب أحوال الدعاء، فإذا كان لطلب حاجة أو رزق جعل باطن كفيه إلى السماء وظهرهما إلى الأرض، وإن كان لرفع نقمة أو لدفع بلاء أو استعاذة قلب يديه إلى الأرض وجعل ظهرهما إلى السماء، ولا موضع للإنكار في ذلك، بل الأمر فيه واسع، والصواب ترك الناس فيه على سجاياهم، والعبرة في أمر الدعاء حيث يجد المسلم قلبه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.


لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع للفتوى المنشورة تحت رقم 16274 على الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية على الانترنت.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة