رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"الجمهورية أون لاين" تفتح ملف إنتاج سيارة مصرية

بوابة الجمهورية

حلم سيارة مصرية.. يقترب

البنية التحتية.. التكنولوجيا المتطورة.. زيادة المكون المحلي.. عوامل أساسية

تحول مصر إلي مركز دولي وإقليمي لتصنيع السيارات ينافس الأسواق الخارجية وإنتاج سيارة مصرية 100%.. حلم تسعي إليه الدولة حالياً من خلال توجيهات رئاسية بإعداد استراتيجية متكاملة لتوطين هذه الصناعة والصناعات المغذية لها والعمل علي نقل التكنولوجيا المتطورة لأكبر نسبة ممكنة من المكونات المحلية بما يدعم هذا القطاع الحيوي ويسهم في جذب المزيد من الاستثمارات.

فهل يتحول الحلم إلي حقيقة؟ وما العوامل المساعدة في تنفيذه؟ ومتي نري سيارة "صنع في مصر"؟


م.جمال عسكر.. خبير قطاع السيارات ورئيس لجنة الصناعة بـ "المهندسين":

الاعتماد علي الخبرات والاستعانة بالذكاء الصناعي.. البداية

يقول المهندس جمال عسكر خبير قطاع السيارات ورئيس لجنة الصناعة بنقابة المهندسين إن هناك مبادرتين رئاسيتين لدعم صناعة السيارات» الأولي كانت منذ 8 أشهر لتمكين مصر كمصنع إقليمي للسيارات الكهربائية من خلال تعاون شركة النصر مع الشركة الصينية دونج فنج لإنتاج 25 ألف سيارة كهربائية لكن المشروع لم يكتمل حتي الآن.

أما المبادرة الثانية تتمثل في استبدال السيارات القديمة بأخري تعمل بالغاز من خلال اتفاقية بين مصر والإمارات لتصنيع 12 ألف سيارة نصف نقل تعمل بالمنظومة المزدوجة "غاز + بنزين".

يضيف: قدمت مقترحاً لمكتب وزير قطاع الأعمال لتأسيس شركة جديدة تنتج سيارات من خلال تعاون مصري صيني لإعادة تفعيل المبادرة الخاصة بالسيارات الكهربائية فقد سافرت إلي الصين 22 مرة ولديَّ خبرة طويلة في مسألة تصنيع السيارات هناك.

يؤكد عسكر ضرورة أن تتحول مصر إلي مركز إقليمي لتصنيع السيارات خاصة فيما يتعلق بمنظومة السيارات ذاتية القيادة أو الكهربائية أو التي تعمل بالهيدروجين الأخضر» فهذا حلم العالم أجمع لأن مصر تمثل قاطرة التنمية لشعوب كثيرة.

اللواء حسين مصطفي.. المدير السابق لرابطة مصنعي السيارات:

نمتلك مقومات عديدة.. ينقصنا الاستثمارات المباشرة من الشركات العالمية

لا توجد دولة تنتج السيارة من الألف إلي الياء.. يكفي زيادة المكون المحلي

يؤكد اللواء حسين مصطفي خبير صناعة السيارات والمدير التنفيذي السابق لرابطة مصنعي السيارات: أن مصر لديها مقومات النجاح الصناعي بشكل عام» ينقصها فقط استثمارات مباشرة من الشركات العالمية لإنشاء مصانع كبري للسيارات وأخري لمكوناتها ومركزاً للتصدير إلي الأسواق الخارجية» مضيفاً أن مصر تمتلك مقومات كثيرة بالفعل لتحقيق هذا الحلم ومنها الموقع الممتاز والموانيء المطورة والجديدة بالإضافة إلي شبكة كبيرة من الطرق بين الموانيء والمصانع بجانب الأيدي العاملة الأقل تكلفة ومصانع كثيرة لمكونات السيارات من الممكن تطويرها لتقوم بالإنتاج الكمي الكبير.

يشير إلي أن مصر شجعت الاستثمار من خلال إصدار قانون الاستثمار المليء بالحوافز للمستثمرين وبالأخص في المناطق الأولي بالرعاية مثل محور تنمية قناة السويس والصعيد فضلاً عن وجود الأمان والاستقرار والأهم من ذلك اهتمام القيادة السياسية بدعم صناعة السيارات دعما مستمراً لجذب الاستثمارات إلي هذه الصناعة وإذا نجحت الدولة في جذب الاستثمارات المباشرة من خلال شركات قوية تكنولوجيا واقتصادياً والاهتمام بالصناعات المغذية للمركبة أولاً لتصل للجودة العالمية» فيمكنها توطين هذه الصناعة ومنافسة الأسواق العالمية.

يوضح اللواء حسين مصطفي أن مصر بالفعل تصنع أجزاءً كثيرة من السيارة ما عدا المحرك وصندوق التروس» وعادة نستورد الأجزاء الإلكترونية من الخارج لكن بإنشاء مصانع كبري نستطيع تصنيع باقي المكونات.

السفير جمال بيومي .. أمين عام اتحاد "المستثمرين العرب":

المسألة ليست صعبة.. نحتاج ترجمة لشعار "صنع في مصر"

لدينا سوق هائلة تضم 2 مليار مستهلك تجعلنا مركزاً إقليمياً

يوجه السفير جمال بيومي أمين عام اتحاد المستثمرين العرب ومساعد وزير الخارجية الأسبق بالاستعانة بخبراء يفهمون في قواعد المنشأ العالمية والإقليمية حتي تكتسب المركبة صفة "صنع في مصر" حيث إن مسألة تجميعها في الداخل لن يجعلها صناعة مصرية لأنه طبقاً لاتفاقيات مصر مع أوروبا واقريقيا» لكي نعتبر المنشأ محلياً لا بد أن تصنع الدولة علي أرضها "الشاسيه والموتور"» موضحاً أن تصنيع المحرك ليس مسألة صعبة لأن الإمكانات ممكنة فسبق وانتجت مصر محركات لسيارات عسكرية فضلاً عن أن لدينا مراكز فنية لديها القدرة علي ذلك فصنع سيارة ذات منشأ مصري من شأنه يجذب استثمارات خارجية بالإضافة إلي التصدير إلي الخارج بدون جمارك ودولة المغرب لديها تجربة في هذا الشأن حينما تحالفت مع شركة "رينو" فامتلأت الشوارع بسيارات الرينو ذات التصنيع المغربي» مضيفاً: أؤيد هذا التوجه جداً خصوصاً مع توجهات الرئيس بإنتاج مركبات صديقة للبيئة تعمل بالغاز أو الكهرباء أو الطاقة الشمسية.

يقول إننا نمتلك سوقاً من 1200 مليون مستهلك ولدينا منطقة تجارة حرة عربية بالقارة الافريقية من 430 مليون مستهلك وأخري بالقارة الأوروبية 500 مليون مستهلك فالمحصلة النهائية للمستهلكين تزيد علي 2000 مليون في سوق مفتوحة علي كل دول العالم فالحلم ممكن وبالتالي من ينتج في بلدنا ويحصل علي المنشأ المصري سيحصل علي الإعفاء الجمركي.

إبراهيم حجازي.. مدير بالشركة المصرية للسيارات:

انتظروا.. خلال سنتين ستكون هناك سيارة مصرية 100%

ننتج معظم المكونات ونحتاج إلي مستثمرين حقيقيين

يري إبراهيم حجازي مدير أحد فروع الشركة المصرية للسيارات أن مصر تستطيع إنتاج سيارة محلية بنسبة 100% ولدينا بالفعل تجميع للسيارات من علامات تجارية كثيرة في أغلب التوكيلات لكن للأسف يتم استيراد المحركات من الخارج وليس مصر وحدها بل دول كثيرة مثل كوريا. واليابان. وتركيا. وبالتالي نحن بحاجة إلي عقد شراكات مع شركات خارجية لدعمنا في تقديم الخبرات والآليات والآلات.. مضيفاً أن لدينا مراكز ومصانع تصنع لوازم المركبة كالفرش والجنوط والاكسسوارات والزجاج وغيرها.

من جهة أخري يستنكر حجازي توقف مشروع السيارة الكهربائية الذي كان يجعلنا في سنة 2022 نقوم بإنتاج أول سيارة مصرية 100% فما ينقصنا وجود مستثمرين حقيقيين.

لا ننكر أن جائحة كورونا وتركيز الدولة علي صناعات أخري أكثر أهمية وأولوية لها» من العوامل التي تعطل النجاح في مسيرة هذا الحلم لكن بالفعل بدأت الدولة تنظر بجدية حالياً لقطاع السيارات وهناك سعي وأتوقع في خلال سنتين سنري سيارة مصرية 100% كما أن السعر سيكون مدعوما لأنه محلي وبالتالي نسبة المنافسة سترتفع خصوصاً في ظل أزمة الأوفر برايس ونقص المعروض لكن مسألة التصدير لم نستطع الحكم عليها إلا بعد التجربة وقياس مدي قدرة منافسة المنتج المحلي لنظيره الخارجي لأن فكرة المركز الدولي تحتاج إلي وقت لكسب ثقة العملاء بالخارج.

م.محمد حنفي.. مدير غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات:

ينقصنا إنتاج أهم 3 مكونات

يجب منحنا الحق في التصدير من الشركة الأم.. حتي نحقق العائد الاقتصادي

يقول المهندس محمد حنفي مدير عام غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية إن مصر تنتج بالفعل بعض المكونات المغذية للسيارات بنسبة 40% ولكنها ليست أجزاءً مهمة لكن حتي الآن لم نصنع أهم 3 مكونات وهي المحرك نفسه والصاج الخارجي لجسم السيارة والدوائر الكاملة "لوحة التحكم الإلكتروني".

حتي نقول إن السيارة صنع في مصر ونحن نمتلك الإمكانات» نحتاج فقط إلي الدعم والتعاون من الشركات الأجنبية ذات الكيانات الكبيرة لتمدنا بالكيفية التي تساعدنا في تصنيع المركبة نفسها من خلال طريقة تربيط المكونات ببعضها البعض لكي تصبح سيارة.

د.هدي الملاح .. مدير المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية:

محور قناة السويس.. أفضل مكان لانطلاق هذه الصناعة

التصنيع يقلل من معدلات التضخم ويخفض البطالة

تؤكد دكتورة هدي الملاح مدير المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوي: أن مصر من الممكن أن تكون مركزاً إقليمياً لكثير من الصناعات وليس السيارات فقط حيث إن المنطقة الاقتصادية بمحور قناة السويس بتحويلها من ممر ملاحي إلي إنتاجي كان بها مكان لتصنيع وتجميع السيارات نظراً لموقع القناة الاستراتيجي الذي يربط بين القارات الثلاث الأوروبية والافريقية والآسيوية فتتحول مصر إلي أرض تصنيع مما يساهم في جذب استثمارات أجنبية والاستفادة من خبرات عالمية في مجال إنتاج السيارات فالخبرات أهم من الاستثمارات.

تضيف أنه في حديث سابق للرئيس السيسي لمح بجملة مهمة وهي "أهلاً وسهلاً باستثمارات صربيا" حيث إن صربيا مشهورة بصناعة السيارات» مشيرة إلي أن الاعتماد علي استيراد السيارات من الخارج يساهم في تدفقات دولارية خارجة مما يضر بالاقتصاد القومي فالتصنيع المحلي يحد من الاستيراد ويوفر العملة الصعبة وزيادة المعروض من الدولار وبالتالي ارتفاع القيمة الشرائية للجنيه المصري.

عماد عبدالمجيد ..عضو شعبة السيارات بالغرفة التجارية:

ننتج حالياً 52% من المكونات.. يمكن أن تصل 70% خلال 5 سنوات

يشير عماد عبدالمجيد عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية إلى أن الدولة تقدم جميع التسهيلات وإزالة جميع العقبات أمام المصانع والوكلاء والمستثمرين والبنوك فى سبيل توطين الصناعات بشكل عام وتحديداً السيارات من خلال توافر قطع الغيار بالإضافة إلى انخفاض نسبة الضرائب على السيارات ذات الإنتاج المحلى وإعطائها مميزات لتنافس السيارات الخارجية وبالفعل الدولة مستعدة لتنافس فى هذا المجال مثل هيونداى الينترا اكسنت Rb وشيفروليه اوبترا؛ وذلك بنسبة إنتاج محلى 52٪ وبالتالى تتبقى مكونات بسيطة ونصل لنسبة تصنيع 70% فى خلال 5 سنوات تقريباً؛ موضحاً أن الأجزاء المغذية لمحرك المركبة مثل الضفيرة وحوامل الأجزاء الخارجية للموتور أغلبها تصنيع مصرى حيث لم يكن هذا موجوداً من قبل.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة